المقالات

موسم الحصاد في العراق

1885 2018-04-27

أشرف موسم الزراعة الشتوي في العراق على نهايته، وشرع الفلاحون بحصاد محاصيلهم بعد جهد وعناء دام أكثر من ستة أشهر، وسط حرب مع داعش ونزوح في شماله، وعدم توفر الدعم الحكومي وشحة المياه في جنوبه. 

إختلف الإنتاج عند الفلاحين، بإختلاف ظروف الزراعة ونوعية البذور وحجم العناية التي بذلها المزارعون في رعاية محاصيلهم، فمنهم من كانت أرضه خصبة وإستخدم البذور والمبيدات الجيدة، وأولى محصوله عناية فائقة، فكان إنتاجه وفيرا وحقق ما يطمح له، بينما بعض الفلاحين كان متكاسلا وأرضه سبخة وبذوره رديئة، فكانت الخسارة حليفهم. 

هكذا كانت الفروقات واضحة بين من جد وإجتهد فزرع وحصد، وكان موسمه ناجحا نتيجة للتخطيط الصحيح، والتعامل مع الظروف المحيطة وإختيار العناصر التي ساعدته على الربح، وبين من تكاسل وتقاعس فباء بالخسران، نتيجة لسوء الإدارة والتخطيط، وعدم الإهتمام بالقضايا التي تساعده على أن يكون موسمه ناجحا مربحا. 

يرافق موسم الحصاد عند الفلاحين، موسم آخر للحصاد عند السياسيين، وهم على أبواب الإنتخابات البرلمانية القادمة، ويعيشون ذروة التنافس الإنتخابي التي تسبقها، وكل يحاول أن يجني محاصيله التي زرعها خلال الفترة الماضية، مستخدمين شتى الطرق في أن يجعلوا موسمهم ناجحا، رغم إن الكثيرين منهم لم يستخدموا الطرق الصحيحة من أجل ذلك، وكانت طرقهم في الزراعة بدائية بل أنهم هجروا أرضهم، فما عادت صالحة للزراعة. 

سيفشل الكثير من المزارعين ( السياسيين )، الذين كانوا يعدون في مصاف الإقطاعيين، لأن قانون الإصلاح (الإنتخابي) سيصادر أراضيهم التي تركوها جرداء تشكو من الإهمال والعطش، وما عادوا يكترثون لها بعد أن سكنوا في بروج عاجيه، متنعمين بوسائل الراحة وأملهم أنهم سيعودون مرة أخرى، ليجنوا محاصيلها التي أماتها إهمالهم وتقاعسهم، لكنهم سيحصدون الخسران والفشل الذي جنته أيديهم. 

بالتأكيد إن من سيكون موسمه غزير بالإنتاج، من تفاعل مع أرضه وعرف ما تريد من إحتياجات، وإستخدم بذورا نقية توفر له انتاجية عالية، واضعا البرامج والخطط التي تحقق له مردود إنتخابي وشعبي، متفاعلا مع الجماهير وطموحاتها طوال الفترة الماضية، كان يعيش معهم ويتحرك فيهم يشعر برغباتهم ويلبي إحتياجاتهم ويعيش همومهم، وليس من يخرج من قصره يخطب بشعارات زائفة، يري البحر للجماهير ويرجعهم عطاشى. 

لقد حان وقت الحصاد وهو فاشل للكثيرين الذين لم يجيدوا زراعة أرضهم، لكنه سيكون مربحا للفلاح النشط الدائم الحركة والعطاء للأرض، لأن الأرض تعطي لمن يعطيها. 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1785.71
الجنيه المصري 92.42
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 2.84
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.82
التعليقات
فيصل الخليفي المحامي : دائما متألق اخي نزار ..تحية من صنعاء الصمود . ...
الموضوع :
الغاضبون لاحراق قناة دجلة..؟
سعدالدين كبك : ملاحظه حسب المعلومات الجديده من وزاره الخارجيه السيد وزير الخارجيه هو الذي رشح بنفسه وحده سبعين سفيرا ...
الموضوع :
بالوثائق.. توجيه برلماني بحضور وزير الخارجية الى المجلس في الجلسات المقبلة
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم اللهيبارك بيك ويرحم والديك وينصرك بح سيدنا و حبيبنا نبيى الرحمة ابو القاسم محمد واله ...
الموضوع :
هيئة الحشد الشعبي تبارك للقائد ’المجاهد أبو فدك’ ادراجه على لائحة العقوبات الأميركية
زيد مغير : مصطفى مشتت الغريباوي بدون أي استحياء منح منصب وزير الدفاع لشخص بعثي نتن له اخوين داعشيين ومنصب ...
الموضوع :
عضو بالامن النيابية يرد على مستشار الكاظمي بشأن سليماني ويطالب باقالته فورا
مازن عبد الغني محمد مهدي : نسال الله عز وجل ان يحفظ السيد حسن نصر الله و يحفظ الشعب اللبناني الشقيق ويحفظ الشعب ...
الموضوع :
سماحة السيد حسن نصر الله: لا يمكن للعراقيين أن يساووا بين من أرسل إليهم الانتحاريين ومن ساعدهم
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد وال محمد وعجل فرجهم الشريف ونسالك يالله يا عظيم يا ذو الفضل العظيم ...
الموضوع :
40 مطلوباً من 6 دول متورطون باغتيال سليماني والمهندس
سليم الياسري : كان مثالا للمجاهد الحقيقي. متواضع الى درجة كبيرة فلم يهتم بالمظاهر لم يترك خلفه الا ملابسه التي ...
الموضوع :
بطل من اهوار العراق
Jack chakee : اويلي شكد مظلوم الرجال العراقي ويموت على جهاله مو واحدكم يرشي القاضي علمود لا ينطيها نفقة لو ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
البزوني : القتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة سوف تبقى دماء الشهداء السعداء الحاج قاسم سليماني وابو مهدي ...
الموضوع :
أول تعليق أميركي على إمكانية محاكمة ترامب بجريمة المطار الغادرة الجبانة
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد واله الاطهار والعن الدئم على الظالم البعثي الجديد محمد إبن سلمان لا تستغرب ...
الموضوع :
رسالة إلى خليفة الحجاج بن يوسف الثقفي؟
فيسبوك