المقالات

سلطتنا بين الشعارات والقرارات


 

تعرف السلطة (Authority) بأنها التأثير باستخدام القوة على مجموعة من الأفراد، أو الجهات, من خلال التحكم بإصدار القرارات النهائية, وفق مجموعة من القواعد القانونية، وتعرف أيضاً، بأنها توجيه سلوك مجموعة من الأشخاص، من خلال التأثير عليهم, وفقاً لتطبيقات وأحكام تشريعيّة تحصل عليها السلطة بناءً على موقعها في قمة الهرم الإداري. 

السلطة هي الرمزية العليا لإدارة أي مجتمع بشري, وسابقا كان النظام القبلي او نظام الكنيسة في الغرب هو من يوجه ويدير السلطة. 

وتنقسم السلطة من حيت الهرم القانوني أو الدستوري –خصوصا في المجتمعات الديموقراطية- إلى ثلاث سلطات رئيسية: 

1-السلطة التشريعية وتتمثل بمجلس النواب او مجلس الشعب. 

2- السلطة القضائية وتشمل مجلس القضاء الاعلى والمحكمة الدستورية. 

3- السلطة التنفيذية وتتمثل في رئاسة الوزراء ومجلس الوزراء. 

هذه السلطة التي أوجدت هي من الحاجة الانسانية لتنظيم امور وشؤون الامة, وبموجب ما تمتلكه السلطة من صلاحيات خولها اياها القانون, فإنها يجب أن تكون حريصة على إدارة شؤون البلد بما يخدم مصلحة الجمهور, وبما يحفظ سيادة واستقلالية ذلك البلد, أو المجتمع السكاني الخاص بها. 

في بلدنا العراق يبدو أن السلطة قد تحولت إلى مغنم, فمن يمتلكها سيملك الثراء المفاجئ, ويملك زمام التحكم بمقدرات البلد, من الناحية التجارية والخدماتية, فيكون المسؤول -المُمَثَل في السلطة- شخصية تقتنص كل ما يقع من أمامها من فرص البناء الشخصي على حساب المواطنة, فيكون المسؤول عندها وقفا للوساطات وتعيين الاقرباء, ونفع الحزب او التيار الذي ينتمي إليه, ويبقى المستقل أو الذي لا يملك أي علاقة بفرد من أفراد السلطة بلا مردود ايجابي, يمكنه من العيش والاحساس بالانتماء للوطن. 

يمارس السلطويون لدينا الكثير من الشعارات البراقة, فيخدعوننا باننا من علم الناس الكتابة, واننا من اغنى البلدان, فيما يعيش اغلب الناس في حالة من الامية وحالة من الفقر المدقع. 

السلطويون لدينا عباراة عن ابواق نفخ, فهم يرددون الشعارات ولكنهم في ساحة اتخاذ القرار لا يقدمون شيئا, فبدلا من التغني بالماضي, عليهم أن ينتجوا للحاضر, وبدلا من التباهي بالتاريخ عليهم العمل للمستقبل. 

السلطة الوطنية الحقيقة هي السلطة المنتجة, وهي سلطة العمل, السلطة التي نتمناها هي سلطة الخدمة, وسلطة البناء, لا سلطة تُنَمِق وتزوق الكلمات, لتُنْتِج عبارات براقة لا تسمن ولا تغني من جوع. 

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1369.86
الجنيه المصري 66.18
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 316.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
محسن البصراوي : شكرا لكم ...
الموضوع :
قصيدة رائعة عن السيدة زينب عليها السلام
بارك الله بكم : السلام عليكم ,,,,الرجاء الاسراع والقيام بتصبير الناس واعانتهم فلقد بدئت امراض جلديه عنيفه تتفشى بين اهل البصره ...
الموضوع :
بالصور.. هندسة الحشد تحوّل مسار مياه مجاري البصرة من شط العرب
محمد : مو شرط . ممكن يكون شيعي لكن ظلمه للشيعة يفوق مايفعله المخالف بهم. بعدين الفيلية بدون شي ...
الموضوع :
حزب بارزاني: مرشحنا للرئاسة شيعي.. والاتحاد الوطني خالف مبادئ التوافق
Bashar : بريطانيا دولة خبيثة لا تريد للدول المنطقة بالاستقرار كذلك العتب على الجاره عندما تناقش هذه الأمور مع ...
الموضوع :
تغريدة السفير البريطاني الخبيث وتحليل
علي. عطا العيساوي : عاطل عن. العمل ولدي خمسة. اطفال ...
الموضوع :
مكتب تشغيل العاطلين عن العمل في البصرة يربط القضاء على البطالة بالاستثمار الأجنبي
رمزي جمعة : هل تعلمون ان الدكتور أنس احمد حاجي انتقل الى رحمة الله .اليس من المفروض نشر ذالك لانه ...
الموضوع :
عراقي يتوصل إلى اكتشاف مادة بديلة عن السمنت
Habeeb : رحم آللـْ•̣̣̥·̩̩̩̥•̣̥ـْـّہ العالم الكبير ...
الموضوع :
سيرة آية الله العظمى الشيخ محمد تقي بهجت ( قدس سره )
اسامه ستار عبد الحميد رحب : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته #مناشده الى سيادة وزير الداخلية المحترم الى مديرية ادارة التطوع / وزارة ...
الموضوع :
جدول رواتب قوى الامن الداخلي الجديد الذي سيتم اقراره هذا الاسبوع
Montdhr : سلمت اناملك والمقال رائع جدا ...
الموضوع :
أوربا.. غياب الموقف وضبابيته
ناصر علال زاير : الله يبارك فيكم زميلنا وولدنا الأكبر سيد علي الحمد لله دائماً الله ينصر المظلوم فقد ظلمنا البعض ...
الموضوع :
الدكتور عادل عبد المهدي الاختيار الأنسب لقيادة العراق
فيسبوك