المقالات

صورة المشهد السياسي بعد أربعة أشهر تقريبا..!

764 2018-03-13

قاسم العجرش qasim_200@yahoo.com

لم يتبق أمامنا إلا شوط قصير؛ وسنجد أنفسنا في معمعة الإنتخابات البرلمانية..وتعلمون أن الإنتخابات البرلمانية؛ تختلف تمام الإختلاف عن الإنتخابات المحلية، الإختلاف سيكون في المقدمات وفي النتائج أيضا,اي أنه بالحقيقة إختلاف بالمعطى وبالمحصول، أو بالأصح بالزرع وبالثمر.

ثمرة الأنتخابات المحلية؛ هي "توليد" مجاميع "شغل" إن صح الوصف، فيما ثمرة الإنتخابات البرلمانية، "صناعة" مجموعة من واضعي قواعد "الشغل"..

هذه هي فلسفة الإنتخابات بوجهيها المحلي والبرلماني، الأولى مختصة بالقطاعات الخدمية والتنموية الى آماد منظورة، وعلى تماس بالحاجات الملموسة للمواطن؛ ماء، كهرباء، طرق، مدارس، مستشفيات، أمن أجتماعي، أمن مناطقي ومحلي، الخ..

الثانية أي البرلمانية؛ مختصة بالسياسات العامة، المفضية الى بناء القطاعات التي تنهض بها الأولى! مضافا اليها قطاعات الحريات و العلاقات الخارجية والأمن الوطني، وسياسات الأقتصاد الرئيسية وخطوطه العامة، وتخطيط المستقبل؛ بآماد أبعد من تلك التي تعمل عليها المجالس المحلية.

هذا هو الإطار المفترض..

الذي يحصل عندنا؛ أن ثمة فهم مقلوب  للعملية الأنتخابية، فإنتخابات مجالس المحافظات، تجرى على أسس سياسية، فيما أنتخابات مجلس النواب؛ ستجرى على أسس ليست سياسية أو خدمية، بل على أسس غيرهما، من بينها الإستقطابات الفئوية والطائفية والمناطقية، والولاءات بكل الإتجاهات المؤثرة.

ومعنى هذا أن المشهد البرلماني؛ لن يتغير بالعناوين العامة، لكنه سيتغير بالتفاصيل، لأن الأستقطابات لم تتغير نوعيا، وإن تغيرت شكليا وبحجم غير مؤثر!

شهوة السلطة مرض خطير له مضاعفاته وتبعاته، وهو مرض شديد العدوى لأنه ينتقل بوسائل عديدة ،منها الإحتكاك المباشر والتماس بالعمل، والتمثل والإقتداء والإحتذاء أيضا..!

 من مضاعفات مرض شهوة السلطة؛ إدمان العيش في قيعانها ظنا أنها تيجان! ومعنى هذا أن من في السلطة، يضن أن ريش السلطة يسمح له بالطيران، غير عارف بأن هذا الريش من سنخ ريش الديكة، لا ينفع أن يطير الديك به.

لعلني لا آت بشيء جديد أذا نبشت في ذاكرتكم أعزائي القراء، محفزا إياها كي تبحث عن الأسباب التي تفتح شهية السياسي على السلطة..!

ريش الديكة جميل زاهي الألوان، ولكنه يفيد الزهو والخيلاء فحسب، كسوة ليس إلا، لكننا ما رأينا قط ديكة تطير..وكذا الساسة، يحسبون أنهم ينالون الثريا وهُمْ في وَهمِ السُلطة، لكنهم ما إن يفقدوها؛ حتى يقعون في حيص بيص، لا يدرون ما يفعلون.

الحصيف منهم ينتقل الى "البزنس"، بعضهم يبحث مجددا عن دور جديد، يبقيه في دائرة الوجاهة وحتى لا يطويه النسيان، بعضهم ينزل عليه إلهام التدين المتأخر، متوهما أن ذلك يمحي ذنوبه، بعضهم الآخر يعيش على الذكريات أو ينزوي يلاعب الأحفاد..بعضهم الآخر ينبش في صداقات، أماتتها غطرسته وشهوة السلطة لديه كي ينعشها، وكل هذه الحالات هي من حالات نقص الوزن.!

كلام قبل السلام: قريبا..قريبا جدا سيفعلونها مرغمين..!

سلام...

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1369.86
الجنيه المصري 66.53
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3030.3
ريال قطري 325.73
ريال سعودي 315.46
ليرة سورية 2.3
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.74
التعليقات
سلامه عباس عينه الورفريار : انسجنت عائلتي كلها وقضينا في السجن خمسه اشهر ومن عوائل الشهداء ثلات اخوتي معدومين وقابلت اللجنه الخاصه ...
الموضوع :
شمول وجبات جديدة من السجناء السياسيين بالامتيازات خلال الاشهر المقبلة
بغداد : في الصميم والاسوء ان المتسبب تراه يصرح ...
الموضوع :
انفجار مدينة الصدر والخوف من الرفيق ستالين!!
ام فاطمة : احسنتم...ذكرتم ما يختلج في انفسنا ...
الموضوع :
جلال الدين الصغير لم يعد فردا بل اصبح ملهما وقائدا
المهندسة بغداد : الاخوة الاكارم المفهوم في غاية الاهمية وللاسف ان المحاضرة لاتظهر فاذا تيسر ترسلوها بصورة كتبية او بصيغة ...
الموضوع :
كيف نحقق العزة الاجتماعية للامام المهدي (ع) الجلسة 23 في الثالث والعشرون من شهر رمضان 1439 الموافق لـ 8-6-2018
بغداد : نعم ان القبلة الاولى للمسلمين محتلة ولقد حرمنا الصلاة في تلك البقعة القدسية ولكن هل قبلتنا الثانية ...
الموضوع :
لدينا أدلة قوية على قدسية يوم القدس العالمي! 
بغداد : ملاحظة : الصورة وهو ديوان في غاية الروعة هل هو من ديوان من العراق واين يقع ؟ ...
الموضوع :
عن مكان قديم في الأمكنة وزمان سحيق في الأزمنة..!
بغداد : مقالة في الصميم ... كما هي اغلب كتاباتكم معكم في اننا لانعي اننا امتداد 7 الاف سنة ...
الموضوع :
عن مكان قديم في الأمكنة وزمان سحيق في الأزمنة..!
بغداد : رجل فاهم في بلد يقدر الجهلة ...
الموضوع :
السيد عادل عبد المهدي يطرح مقترحات لمعالجة شحة المياه
وجدان القزويني : السلام عليك سيدي ومولاي وأمامي موسى بن جعفر.....يا باب الحوائج....يا شفيعا عند الله اقضي حاجة كل مهموم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
نجاه سمير هاشم : انا خريجة كلية العلوم /جامعة بغداد/ قسم علوم الحياة ابحث عن وظيفه ...
الموضوع :
المالية تطلق استمارة التعيين على موقعها الالكتروني
فيسبوك