المقالات

الكتابة بحد الكفاف..!

381 2018-02-19

قاسم العجرش qasim_200@yahoo.com 

تمثل الكتابة بالشأن السياسي معضلة بذاتها، ففضلا عن إشتراطاتها المعرفية، التي يجب أن يتوفر عليها الكاتب، إبتداءا من إفتراض إطلاعه الواسع، بحيط ما يريد أن يكتب عنه، يتعين على الكاتب أن يمتلك أدوات فنية، ومقاييس لا يعرف عنها كثير من الذين ولجوا علم الكتابة حديثا..

ليس هناك كلام جميل في عالم الكتابة السياسية، لا سيما إذا أردنا أن نكتب بصدق، لأن الكتابة بصدق، تعني أن تقول للأعور أن عينك عوراء، ولا تقل له أن عينك كريمة، كما دأب العرب في أشعارهم.

الصدق له ثمن يتعين عليك ككاتب أن تدفعه، وهو ثمن يتناسب طرديا مع حجم الصدق في كلامك، إذا قلت كلاما صادقا, فإذا كنت ممن لا يجيدون النفاق ومسح الأكتاف، ورفضت التزييف والتحريف، وإذا كنت تعرف كيف تستخدم أسئلة الإعلام الستة، (ماذا؟ ومَنْ؟ ومتى؟ وأين؟ وكيف؟ ولماذا؟)، وتوظفها توظيفا صادقا في كتاباتك، وإذا لم تكن يوما من المداهنين، ولا من أصحاب أنصاف المواقف، فعلى الأغلب أنك ستعيش بحد الكفاف، على قاعدة: باقة لا تحل، خبزة لا تثلم ,كل حتى تشبع!

فإذا كنت تكتب عن رؤى خلاقة، تستند الى فكر حقيقي، وتؤمن بالموضوعية، وتقول الحق ولو على نفسك، وترفض التطرف والغلو، لأنك تحمل في داخلك قلب يحلم بالقيم والجمال، ومشروع إنسان يريد التعايش السلمي، فأذن بحرب ظروس، يشنها عليك الماركسي المتطرف، والليبرالي الجشع، وقبلهم المتدين الجاهل، الذي تنتمي وإياه الى دين واحد، بل وربما مذهب واحد! 

في عالم كتابة الحقيقة، ثمة ألف فأس وفأس بإنتظار رأسك! وقبل أن تكتب بصدق، عليك أن تتذكر أن لك عيال، فلا تفجعهم فيك، لأنك لن تستطيع أن تحيا، في مجتمع لا سيادة فيه للضمير، و ترفع به الفأس فقط، لإجثتات الشجرة الوارفة الظلال، وتلقى فيه الخطب، لشرعنة الفساد والاستبداد السياسي، وأعراف الهيمنة والإستعلاء.

 لذلك عليك أن تمشي جنب الحائط، بأن تقول  أنصاف الحقائق، وأنصاف المعلومات، وإياك أن تسدي نصيحة لمسؤول، أو قائد تيار سياسي، أو متزعم لعصابة أسمها "حزب"، فمن أنت حتى تسديها، لمن يجد نفسه نصف إله!

كلام قبل السلام: تذكر دائما سيدي الكاتب بصدق، أنك عراقي في العراق، وليس في المهجر، ففي العراق ثمة قادة سياسيين، يرون أن الديموقراطية، تعني أن تكون واحدا في قطيع، تصفق لشعارتهم، وأن تكون سوادا في إحتفالياتهم الباهتة..!

سلام....

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1369.86
الجنيه المصري 66.31
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3030.3
ريال قطري 324.68
ريال سعودي 315.46
ليرة سورية 2.3
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.74
التعليقات
سلامه عباس عينه الورفريار : انسجنت عائلتي كلها وقضينا في السجن خمسه اشهر ومن عوائل الشهداء ثلات اخوتي معدومين وقابلت اللجنه الخاصه ...
الموضوع :
شمول وجبات جديدة من السجناء السياسيين بالامتيازات خلال الاشهر المقبلة
بغداد : في الصميم والاسوء ان المتسبب تراه يصرح ...
الموضوع :
انفجار مدينة الصدر والخوف من الرفيق ستالين!!
ام فاطمة : احسنتم...ذكرتم ما يختلج في انفسنا ...
الموضوع :
جلال الدين الصغير لم يعد فردا بل اصبح ملهما وقائدا
المهندسة بغداد : الاخوة الاكارم المفهوم في غاية الاهمية وللاسف ان المحاضرة لاتظهر فاذا تيسر ترسلوها بصورة كتبية او بصيغة ...
الموضوع :
كيف نحقق العزة الاجتماعية للامام المهدي (ع) الجلسة 23 في الثالث والعشرون من شهر رمضان 1439 الموافق لـ 8-6-2018
بغداد : نعم ان القبلة الاولى للمسلمين محتلة ولقد حرمنا الصلاة في تلك البقعة القدسية ولكن هل قبلتنا الثانية ...
الموضوع :
لدينا أدلة قوية على قدسية يوم القدس العالمي! 
بغداد : ملاحظة : الصورة وهو ديوان في غاية الروعة هل هو من ديوان من العراق واين يقع ؟ ...
الموضوع :
عن مكان قديم في الأمكنة وزمان سحيق في الأزمنة..!
بغداد : مقالة في الصميم ... كما هي اغلب كتاباتكم معكم في اننا لانعي اننا امتداد 7 الاف سنة ...
الموضوع :
عن مكان قديم في الأمكنة وزمان سحيق في الأزمنة..!
بغداد : رجل فاهم في بلد يقدر الجهلة ...
الموضوع :
السيد عادل عبد المهدي يطرح مقترحات لمعالجة شحة المياه
وجدان القزويني : السلام عليك سيدي ومولاي وأمامي موسى بن جعفر.....يا باب الحوائج....يا شفيعا عند الله اقضي حاجة كل مهموم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
نجاه سمير هاشم : انا خريجة كلية العلوم /جامعة بغداد/ قسم علوم الحياة ابحث عن وظيفه ...
الموضوع :
المالية تطلق استمارة التعيين على موقعها الالكتروني
فيسبوك