المقالات

حاميها حراميها

547 2018-01-29

يحكى أن لصوصا قاموا بالسطو على مصرف، وسرقة ما فيه من أموال بعملية ناجحة، وأخفوا ما حصلوا عليه بإنتظار أن تهدأ الأوضاع، ويتقاسمون حصصهم من هذه الغنيمة ليحصل كل منهم على نصيبه. 

في اليوم التالي ذكرت وكالات الأخبار، أن لصوصا سطوا على مصرف وقاموا بسرقة مبلغ قدره عشرة مليون دولار، فرح اللصوص بهذا المبلغ الكبير وسارعوا الى مقرهم، لعد نقودهم وتوزيع حصصهم، لكنهم وجدوا أن ما قاموا بسرقته، لا يتعدى اثنين مليون دولار !. 

أدرك اللصوص أن مدير المصرف قام باقتناص الفرصة، وإختلس أضعاف ما سرقوا دون أن تتسخ ملابسه أو يجذب الشبهات نحوه، فهو الأمين المؤتمن على أموال الناس وحقوقهم، صاحب الكلام الجميل والابتسامة العريضة، الساعي الى الخير ومساعدة المحتاجين. 

انتخب العراقيون ممثليهم في البرلمان العراقي منذ اربع سنين، ليكونوا سلطة تشريعية رقابية تحرص على مراقبة عمل الحكومة، وتشريع القوانين التي تخدم الوطن وتراعي مصالح الشعب والجماهير، التي جاءت بهم وأوصلتهم للجلوس على كرسي أعلى سلطة تشريعية في البلاد. 

على ما يبدو أن هؤلاء لم يهن عليهم ترك هذا الكرسي والتفريط فيه، بعد أن شارفت مدتهم الدستورية على النهاية، واقترب موعد الانتخابات النيابية، وهم في حرج وذل من الذهاب الى الجماهير التي انتخبتهم، وإستجداء أصواتها مرة أخرى بعد خذلانهم إياها، وشعروا أن رياح التغيير ستعصف بهم لا محالة. 

فاجتمع من إئتمنهم الشعب على حقوقه وصيانة الدستور في سقيفتهم، ليشرعنوا لأنفسهم البقاء مدة من الزمن وكل يضع له عذرا، ويجمعون الأصوات ويكيدوا المؤامرات من اجل إجراء اقتراع سري، يصوتون فيه من اجل تمديد بقائهم في البرلمان، لا يهمهم قانون أو دستور وكأن العراق ضيعة لهم. 

ما يؤسف له أن من اختارهم الشعب فضلوا مصالحهم الشخصية، وراحوا يراهنون بمستقبل العراق كله، والانجازات التي تحققت فيه بعد الانتصار على داعش، وحجم الدماء والتضحيات التي بذلت من اجل أن يبقى العراق قويا موحدا تسير الحياة فيه بشكل طبيعي، وليس من اجل أن يتربع هؤلاء على السلطة، التي يفترض أنهم أقسموا اليمن على صيانة دستور الوطن والدفاع عنه. 

يبدو إن الانتهازيين كانت سمتهم هذه طوال الفترة الماضية، لكنهم لما حشروا في زاوية ضيقة، أرادوا أن يسرقوا الوطن ويخونوا الأمانة، ولكن خاب سعيهم وفشلت مكيدتهم، فللعراق رجال شرفاء يدافعون عنه. 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1408.45
الجنيه المصري 66.67
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
شامل : اعتقد ان العملية السياسيه بالعراق تحتضر ولن تتم هذه الاربع سنوات لغة الحوار بين السياسيين وعمليات شراء ...
الموضوع :
الخزعلي يغرد: لا تستعجلوا ولا تفرحوا فان من يضحك اخيرا يضحك كثيرا
زينب : مرحبا اني طالبه سادس العام اجلت والسنه ماعجبني معدلي وردت اعيد بس كالولي الا مسائي زين ايحق ...
الموضوع :
التربية : يحق للطالب الراسب سنتين في المدارس النهارية ان يبقى سنة ثالثة فيها
أبو محمد : السلام عليك يا أبا الفضل العباس السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أريد الستر وحسن العاقبة وقضاء حوائج ...
الموضوع :
قصة جبل عباس علي في ألبانيا..!
سيف علي ساجت : هل الموظف الحكومي في الجيش العراقي مشمول بنوع من السلف لديكم ...
الموضوع :
المصرف العقاري في النجف الاشرف يباشر بتسليف المواطنين
عرفان اركان : الحمد لله والشكر العراق يتمتع بسيادة كاملة على ارضه ومياهه واجوائه والف مبروك انتصرنه كبرت الفرحة وكبرنه ...
الموضوع :
القوات الامريكية تطوق المنطقة الخضراء واجراءات امنية مشددة
ابو حسنين : نعم كل مافي هذا المقال مطابق للحقيقه تماما لاكن مبتور الاتهام لم يذكر فساد الخطباء الذين يعتلون ...
الموضوع :
أقتلوا الشعب فهو الملام..!
مواطن : بسم الله الرحمن الرحيم مدير هيئة النزاها ماتخلصونه من المحامي فراس زامل يتعامل وي فاضل راشد الي ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
بغداد : بت اتحسر على تلك الايام التي كان قلمكم يسطر لنا اوجاع الماضي لرسم خارطة المستقبل قلمكم الان ...
الموضوع :
نصيحة ناصح حر
مع محور المقاومة : تعسا للفاسدين والعملاء ...
الموضوع :
عاجل - معلومات مهمة وخطيرة عن تزوير الانتخابات
Bahia : نشكر اقلامكم الصريحة والمشخصة لمرض استفحل وطال امده نسال الله سبحانه ان يصلح بكم وبايديكم دمتم انوارا ...
الموضوع :
نتوسل لرفض استقالة ابليس..!
فيسبوك