المقالات

حاميها حراميها

764 2018-01-29

يحكى أن لصوصا قاموا بالسطو على مصرف، وسرقة ما فيه من أموال بعملية ناجحة، وأخفوا ما حصلوا عليه بإنتظار أن تهدأ الأوضاع، ويتقاسمون حصصهم من هذه الغنيمة ليحصل كل منهم على نصيبه. 

في اليوم التالي ذكرت وكالات الأخبار، أن لصوصا سطوا على مصرف وقاموا بسرقة مبلغ قدره عشرة مليون دولار، فرح اللصوص بهذا المبلغ الكبير وسارعوا الى مقرهم، لعد نقودهم وتوزيع حصصهم، لكنهم وجدوا أن ما قاموا بسرقته، لا يتعدى اثنين مليون دولار !. 

أدرك اللصوص أن مدير المصرف قام باقتناص الفرصة، وإختلس أضعاف ما سرقوا دون أن تتسخ ملابسه أو يجذب الشبهات نحوه، فهو الأمين المؤتمن على أموال الناس وحقوقهم، صاحب الكلام الجميل والابتسامة العريضة، الساعي الى الخير ومساعدة المحتاجين. 

انتخب العراقيون ممثليهم في البرلمان العراقي منذ اربع سنين، ليكونوا سلطة تشريعية رقابية تحرص على مراقبة عمل الحكومة، وتشريع القوانين التي تخدم الوطن وتراعي مصالح الشعب والجماهير، التي جاءت بهم وأوصلتهم للجلوس على كرسي أعلى سلطة تشريعية في البلاد. 

على ما يبدو أن هؤلاء لم يهن عليهم ترك هذا الكرسي والتفريط فيه، بعد أن شارفت مدتهم الدستورية على النهاية، واقترب موعد الانتخابات النيابية، وهم في حرج وذل من الذهاب الى الجماهير التي انتخبتهم، وإستجداء أصواتها مرة أخرى بعد خذلانهم إياها، وشعروا أن رياح التغيير ستعصف بهم لا محالة. 

فاجتمع من إئتمنهم الشعب على حقوقه وصيانة الدستور في سقيفتهم، ليشرعنوا لأنفسهم البقاء مدة من الزمن وكل يضع له عذرا، ويجمعون الأصوات ويكيدوا المؤامرات من اجل إجراء اقتراع سري، يصوتون فيه من اجل تمديد بقائهم في البرلمان، لا يهمهم قانون أو دستور وكأن العراق ضيعة لهم. 

ما يؤسف له أن من اختارهم الشعب فضلوا مصالحهم الشخصية، وراحوا يراهنون بمستقبل العراق كله، والانجازات التي تحققت فيه بعد الانتصار على داعش، وحجم الدماء والتضحيات التي بذلت من اجل أن يبقى العراق قويا موحدا تسير الحياة فيه بشكل طبيعي، وليس من اجل أن يتربع هؤلاء على السلطة، التي يفترض أنهم أقسموا اليمن على صيانة دستور الوطن والدفاع عنه. 

يبدو إن الانتهازيين كانت سمتهم هذه طوال الفترة الماضية، لكنهم لما حشروا في زاوية ضيقة، أرادوا أن يسرقوا الوطن ويخونوا الأمانة، ولكن خاب سعيهم وفشلت مكيدتهم، فللعراق رجال شرفاء يدافعون عنه. 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 71.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
محمود البياتي : ايعقل ان كاتب المقال طالب دراسات عليا؟. مقال حافل بالاخطاء النحوية وركاكة الاسلوب وفجاجة التعبير. اذا كان ...
الموضوع :
تقرير علمي عن الانسان والكون الذي يعيش فيه
ابو كيان الفارسي : تعال شوف الفساد في محافظه بغداد عباس ابو التطقيق كل معامله 10 ورقات علني وباسم ابو فرح ...
الموضوع :
النزاهة: السجن سبع سنوات لرئيس مجلس إدارة الشركة العراقية للنقل البري سابقاً
اخوة زينب : محد راح يحسبهم هذولي اولد معاويه لعنه الله عليهم الى قيام الساعه هم لو عدهم غيره ماكان ...
الموضوع :
المتحدث باسم قيادة محور الشمال للحشد الشعبي : دماء الشهداء فضحت تسجيلات الفلاحي
حمادة : السلام عليكم .... تحية طيبة لوكالة انباء براثا وعامليها المخلصون .. وتحية طيبة للاخوة علي محسن راضي ...
الموضوع :
عدم التزام اصحاب المولدات يا مجلس محافظة بغداد
المواطن : لماذا العراق یبیع النفط 16 دولار ارخص علی کل برمیل الی الدوله الاردنیه. هذا فلوس الشعب. ...
الموضوع :
93% من ضحاياهم شيعة: أحصائية أمنية حول جنسيات الارهابيين الذين قاموا بتفجيرات ارهابية في العراق
محمدامين عبدالحسين عبيد : انفصلت عن الدوام بتاريخ شهر الثامن سنة 2015 بسبب مشاكل عائلية ...
الموضوع :
الحشد الشعبي يصدر بيانا بشأن معاملات المفسوخة عقودهم في الهيئة
تحسين : السلام عليكم النص يعاني من ركاكة واضحة ارجو التنبه ...
الموضوع :
المعارضة بين اليأس والردة..!
العراقي : فعلا هو وزير نزيه . فقط للتنويه اخي العزيز هناك اغلاط املائية كثيرة كمثال حظارية ، منذو ...
الموضوع :
اذا  أردتم الكهرباء فـأدعمو وزيرها ..!
ابو محمد : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لماذا تم رفض القانون في العراق اليس فيه شيعة ؟! ...
الموضوع :
البرلمان الكويتي يقر بالأغلبية قانون الأحوال الشخصية الجعفري
امنه : السلام عليك يامولاي يااباعبدالله السلام عليك يامولاي ابراهيم المجاب اسئلكم بحقكم عندالله وبالشان الذي لديكم عنده ..ان ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
فيسبوك