المقالات

تحطيم الأشجار الكبيرة وإبقاء العيدان الخضراء.!.

1059 2018-01-23

قاسم العجرشqasim_200@yahoo.com

نحن ذاهبون نحو إنتخابات برلمانية جديدة، ستنتج حكومة جدية أيضا، فدعونا نستذكراليوم الأول، الذي تشكلت فيه حكومة العبادي الحالية، والأحاديث عن الإصلاحات والتعديل الوزاري لم تتوقف لحظة، وتلك لعمري مفارقة يتعين الوقوف عندها طويلا.

اول محطات الوقوف، نستذكر فيها ليلة الهرير، حينما وقف بضعة قادة سياسيين، في بيت رئيس الجمهورية، ليصدر بعد ذلك كتاب تكليف السيد العبادي، وكان واضحا أن الأمور رتبت على عجل، كي لا تقع البلاد في المحذور والفراغ الدستوري.

ثانيها؛ أن التكليف جاء وفقا لقواعد اللعبة السياسية، التي أهمها المحاصصة، وقد قبل السيد العبادي بالتحاصص، وشكل وزارته؛ بناءا على أشتراطات الذين ظهروا في صورة التكليف..بمعنى أن الرجل كان أيضا "حصة"..!

ثالثها أن السيد العبادي والقادة السياسيين الذين تحالفوا معه، كانوا قد وضعوا في حساباتهم مسبقا، أن وزارة العبادي لن تستمر الى نهاية الدورة الإنتخابية، لأسباب شكلية وموضوعية.

رابعها؛ أن الوزارة ضمت عددا من كبار القادة السياسيين، والذين يسميهم الشارع العراقي "الدنكَـ"، وكان واضحا أن هؤلاء، سوف لن يتعاملوا مع السيد العبادي كرئيس، وكحد مقبول لديهم، فإنهم يرون فيه شريك ليس إلا، بل أن منهم ما يزال ينظر الى السيد العبادي، كعضو في قيادة حزب، كان هو يقوده.

 معنى هذا؛ أن التشكيلة الوزارية كانت ملغومة بهؤلاء، الذين يرون في أنفسهم أنهم فوق المنصب الوزاري، وكان متوقعا؛ أن تنفجر الوزارة من الداخل في أية لحظة، بسبب هذه الألغام!

خامسها؛ أن الحكومة؛ واجهت تركة ضخمة من ملفات الفساد، وكان واجبا على الحكومة الضرب بيد من حديد، كما طالبت المرجعية بذلك حتى بُح صوتها، لكن المشكلة تكمن في أن الحكومة، لا يمكنها أن تضرب نفسها أولا! كما أنها لا تمتلك يدُ حديدية ثانيا، وغاية ما يمتلكه السيد العبادي، عصا يمسكها من الوسط، حاول ان يضرب الفساد بطرفها، لكن طرفها الآخر ضرب العبادي نفسه!

سادسها، أن العبادي وجد نفسه إزاء إستحقاقت مرحلية خطيرة، أولها أستحقاق تحرير التراب الوطني من الدواعش، وثانيها مواجهة المشكل المالي، الذي سببه إنخفاض اسعار النفط، السلعة العراقية الوحيدة التي تدر دخلا وطنيا، كما واجه مشاكلا مع الكورد شركاء الوطن، فضلا عن ضغوطات أمريكية وغربية كبيرة، تريد توجيه الحدث العراقي، وفقا لرؤيتها ومصالحها.

سابعها؛ أن ثمة قوى سياسية، نصفها "تحت الأرض"، ونصفها الآخر "ظاهر فوق الأرض"، وإن كان بمسمى آخر، وأنه تعين على السيد العبادي، أخذ وجودها بالحسبان، لأنها هي التي ستمسك بتلابيب المستقبل، إن عاجلا أو آجلا.

كان على السيد العبادي؛ أن يكون رجل المرحلة، لكنه ما يزال مكبلا الى المرحلة السابقة، بسبب إنتماءه لحزب تلك المرحلة، وتلك مشكلة لن يكون بإمكانه التخلص من تداعيتها، حتى بعد رحيله عن الدنيا!

كلام قبل السلام: يمكن أن تحطم العواصف الشديدة الأشجار الضخمة، ولكنها لا تؤثر في العيدان الخضراء...

سلام...

 

 

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1369.86
الجنيه المصري 66.49
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3030.3
ريال قطري 325.73
ريال سعودي 315.46
ليرة سورية 2.3
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.74
التعليقات
سلامه عباس عينه الورفريار : انسجنت عائلتي كلها وقضينا في السجن خمسه اشهر ومن عوائل الشهداء ثلات اخوتي معدومين وقابلت اللجنه الخاصه ...
الموضوع :
شمول وجبات جديدة من السجناء السياسيين بالامتيازات خلال الاشهر المقبلة
بغداد : في الصميم والاسوء ان المتسبب تراه يصرح ...
الموضوع :
انفجار مدينة الصدر والخوف من الرفيق ستالين!!
ام فاطمة : احسنتم...ذكرتم ما يختلج في انفسنا ...
الموضوع :
جلال الدين الصغير لم يعد فردا بل اصبح ملهما وقائدا
المهندسة بغداد : الاخوة الاكارم المفهوم في غاية الاهمية وللاسف ان المحاضرة لاتظهر فاذا تيسر ترسلوها بصورة كتبية او بصيغة ...
الموضوع :
كيف نحقق العزة الاجتماعية للامام المهدي (ع) الجلسة 23 في الثالث والعشرون من شهر رمضان 1439 الموافق لـ 8-6-2018
بغداد : نعم ان القبلة الاولى للمسلمين محتلة ولقد حرمنا الصلاة في تلك البقعة القدسية ولكن هل قبلتنا الثانية ...
الموضوع :
لدينا أدلة قوية على قدسية يوم القدس العالمي! 
بغداد : ملاحظة : الصورة وهو ديوان في غاية الروعة هل هو من ديوان من العراق واين يقع ؟ ...
الموضوع :
عن مكان قديم في الأمكنة وزمان سحيق في الأزمنة..!
بغداد : مقالة في الصميم ... كما هي اغلب كتاباتكم معكم في اننا لانعي اننا امتداد 7 الاف سنة ...
الموضوع :
عن مكان قديم في الأمكنة وزمان سحيق في الأزمنة..!
بغداد : رجل فاهم في بلد يقدر الجهلة ...
الموضوع :
السيد عادل عبد المهدي يطرح مقترحات لمعالجة شحة المياه
وجدان القزويني : السلام عليك سيدي ومولاي وأمامي موسى بن جعفر.....يا باب الحوائج....يا شفيعا عند الله اقضي حاجة كل مهموم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
نجاه سمير هاشم : انا خريجة كلية العلوم /جامعة بغداد/ قسم علوم الحياة ابحث عن وظيفه ...
الموضوع :
المالية تطلق استمارة التعيين على موقعها الالكتروني
فيسبوك