المقالات

تحطيم الأشجار الكبيرة وإبقاء العيدان الخضراء.!.

1303 2018-01-23

قاسم العجرشqasim_200@yahoo.com

نحن ذاهبون نحو إنتخابات برلمانية جديدة، ستنتج حكومة جدية أيضا، فدعونا نستذكراليوم الأول، الذي تشكلت فيه حكومة العبادي الحالية، والأحاديث عن الإصلاحات والتعديل الوزاري لم تتوقف لحظة، وتلك لعمري مفارقة يتعين الوقوف عندها طويلا.

اول محطات الوقوف، نستذكر فيها ليلة الهرير، حينما وقف بضعة قادة سياسيين، في بيت رئيس الجمهورية، ليصدر بعد ذلك كتاب تكليف السيد العبادي، وكان واضحا أن الأمور رتبت على عجل، كي لا تقع البلاد في المحذور والفراغ الدستوري.

ثانيها؛ أن التكليف جاء وفقا لقواعد اللعبة السياسية، التي أهمها المحاصصة، وقد قبل السيد العبادي بالتحاصص، وشكل وزارته؛ بناءا على أشتراطات الذين ظهروا في صورة التكليف..بمعنى أن الرجل كان أيضا "حصة"..!

ثالثها أن السيد العبادي والقادة السياسيين الذين تحالفوا معه، كانوا قد وضعوا في حساباتهم مسبقا، أن وزارة العبادي لن تستمر الى نهاية الدورة الإنتخابية، لأسباب شكلية وموضوعية.

رابعها؛ أن الوزارة ضمت عددا من كبار القادة السياسيين، والذين يسميهم الشارع العراقي "الدنكَـ"، وكان واضحا أن هؤلاء، سوف لن يتعاملوا مع السيد العبادي كرئيس، وكحد مقبول لديهم، فإنهم يرون فيه شريك ليس إلا، بل أن منهم ما يزال ينظر الى السيد العبادي، كعضو في قيادة حزب، كان هو يقوده.

 معنى هذا؛ أن التشكيلة الوزارية كانت ملغومة بهؤلاء، الذين يرون في أنفسهم أنهم فوق المنصب الوزاري، وكان متوقعا؛ أن تنفجر الوزارة من الداخل في أية لحظة، بسبب هذه الألغام!

خامسها؛ أن الحكومة؛ واجهت تركة ضخمة من ملفات الفساد، وكان واجبا على الحكومة الضرب بيد من حديد، كما طالبت المرجعية بذلك حتى بُح صوتها، لكن المشكلة تكمن في أن الحكومة، لا يمكنها أن تضرب نفسها أولا! كما أنها لا تمتلك يدُ حديدية ثانيا، وغاية ما يمتلكه السيد العبادي، عصا يمسكها من الوسط، حاول ان يضرب الفساد بطرفها، لكن طرفها الآخر ضرب العبادي نفسه!

سادسها، أن العبادي وجد نفسه إزاء إستحقاقت مرحلية خطيرة، أولها أستحقاق تحرير التراب الوطني من الدواعش، وثانيها مواجهة المشكل المالي، الذي سببه إنخفاض اسعار النفط، السلعة العراقية الوحيدة التي تدر دخلا وطنيا، كما واجه مشاكلا مع الكورد شركاء الوطن، فضلا عن ضغوطات أمريكية وغربية كبيرة، تريد توجيه الحدث العراقي، وفقا لرؤيتها ومصالحها.

سابعها؛ أن ثمة قوى سياسية، نصفها "تحت الأرض"، ونصفها الآخر "ظاهر فوق الأرض"، وإن كان بمسمى آخر، وأنه تعين على السيد العبادي، أخذ وجودها بالحسبان، لأنها هي التي ستمسك بتلابيب المستقبل، إن عاجلا أو آجلا.

كان على السيد العبادي؛ أن يكون رجل المرحلة، لكنه ما يزال مكبلا الى المرحلة السابقة، بسبب إنتماءه لحزب تلك المرحلة، وتلك مشكلة لن يكون بإمكانه التخلص من تداعيتها، حتى بعد رحيله عن الدنيا!

كلام قبل السلام: يمكن أن تحطم العواصف الشديدة الأشجار الضخمة، ولكنها لا تؤثر في العيدان الخضراء...

سلام...

 

 

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 66.53
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
امل حسن علي : تحية طيبة اني حفيدة المتوفية المرحومة ملوك حمودي تبعية ايرانية .ارجو مساعدتي ﻻعتبارها شهيدة حسب الشروط القانونية ...
الموضوع :
العراقيون المتوفين في الخارج قبل 2003 شهداء..!
سعدعبدالعزيزعلي الشوهاني : ارجوا من حظرتكم الصدق مع التعامل مع المواطنيين وأنا واحد منهم وأتمنى الحصول على قرض الاحلام لكي ...
الموضوع :
مصرف الرشيد: 200 مليون دينار سلفة لشراء سكن عبر النافذة الاسلامية !!! والمستفادون منه حماية رافع العيساوي وموظفوا المالية
عبد العزيز الجمازي الاعرجي : الله يحفظ الشيخ جلوب هذا غير مستغرب من هذا السيد الجليل ومن عشيرته البصيصات الاعرجية الحسينية الهاشمية ...
الموضوع :
عشيرة البصيصات والخطوة الفريدة المشرفة
الشيخ حسن الديراوي : اعراب البيت الثاني اين الدهاء / جملة اسمية - مبتدأ وخبر - تقدم اعرابه - اين القصور ...
الموضوع :
أين القصور أبا يزيد ولهوها والصافنات وزهوها والسؤددُ.... قصة قصيدة شاعر سوريا الكبير الدكتور محمد مجذوب
الشيخ حسن الديراوي : اسمحوا لي ان اعرب البيت الاول أين/ اسم استفهام مبني على الفتح في محل رفع خبر مقدم ...
الموضوع :
أين القصور أبا يزيد ولهوها والصافنات وزهوها والسؤددُ.... قصة قصيدة شاعر سوريا الكبير الدكتور محمد مجذوب
Mohamed Murad : لو كان هناك قانون في العراق لحوكم مسعود بتهمة الخيانه العظمى لتامره على العراق ولقتله الجنود العراقيين ...
الموضوع :
الا طالباني : عندما كنا نلتقي قيادات الحشد كنا خونة والحمدالله اليوم العلم العراقي يرفرف عاليا خلف كاك مسعود
yyarrbalkhafaji : احسنتم على هذا التوضيح يرحمكم الله والله شاهد على ما اقول ليس اي جريدة او اي شخص ...
الموضوع :
رفحاء الصمود ولكن..!
Zaid : الكاتب يناقض نفسه فهو يقر بوجود تشريع فاسد لا يفرق بين الطفل الصغير والمجاهد الحامل للسلاح ثم ...
الموضوع :
رفحاء الصمود ولكن..!
أبو مصطفى الساعدي : سيدي الكريم سوف ننتصر عليهم بعونه تعالى، وسنقطع خيوط الخديعة، وسوف ننزع عنهم أوراق التوت؛ لنري للناس ...
الموضوع :
الديمقراطية والإصلاح بين الجهل والتجاهل..!
DR.shaghanabi : ان الریس الحالی یبدو ذو نشاط ومرغوبیه علی الساحتین الداخلیه والدولیه وهو رجل سیاسی معتدل فی الساحه ...
الموضوع :
الرئيس العراقي يدعو بابا الفاتيكان لزيارة بيت النبي إبراهيم
فيسبوك