المقالات

من يقف وراء تفجيرات بغداد الأخيرة؟!

1772 2018-01-18

قاسم العجرش qasimJ200@yahoo.com

عادة ما يتبنى تنظيم داعش الإرهابي وبشكل علني، العمليات والتفجيرات الإرهابية التي يقوم بها أفراده، بل ويذهب ابعد من ذلك؛ حينما ينعى الأنتحاريين الذين ينفذون تلك العمليات، "زأفا" أياهم الى "الحور العين"..!

في العملية التي نفذها إنتحاري؛ في مدخل الكاظمية المقدسة، من جهة ساحة عدن أمس الأول، وفي العملية المزدوجة التي نفذت في وسط بغداد، في ساحة الطيران أمس، لم يتبن هذا التنظيم الوهابي الشرير تلكم العمليات، لكنه تبنى بنفس اليوم عمليات؛ زعم أنه نفدها في الطارمية ضد الشرطة، واخرى ضد الحشد في كركوك، فقد خلت نشرة اذاعة البيان التابعة لداعش ليوم الاثنين؛ من اي إعلان او اشارة؛ لتفجيري ساحة الطيران، في وقت اعلن التنظيم الإرهابي عن تبنيه العمليتين الإرهابيتين الآنفتين، فماذا يعني ذلك؟!

دعونا نرجع زمانيا الى الوراء، ونستذكر أساليب القوى السياسية السُنية في تحقيق أهدافها، وسنجد بيسر؛ أن من بين أهم تلك الأساليب، هو اللجوء الى إستخدام القوة وتأزيم الأوضاع، لفرض رؤاها وتحقيق أغراضها السياسية، وستحيلنا الذاكرة الى مئات التفجيرات الإرهابية، وعمليات الإغتيال المنظم، التي قامت بها تلك القوى، التي بات إستخدام العنف وسيلتها الدائمة الأسهل، للتعاطي مع الخصوم والمنافسين السياسيين، سواء كانوا من نوعها السُني، أو من أعدائهم" الشيعة الروافض" وباقي شركاء الوطن.

هذه الإحالة الإستذكارية لا ترتبط بعقلية المؤامرة أبدا، لكنها تضعنا وجها لوجه؛ أزاء مطالب القوى السياسية السُنية بتأجيل الأنتخابات، بعد هزيمة داعش المشينة، التي تحققت على أيادي الأبطال من قواتنا الأمنية، وفي مقدمتهم قوات الحشد الشعبي، وهي مطالب عملت عليها تلك القوى بلا كلل.

طرقت القوى السياسية السُنية كل الأبواب؛ من أجل تأجيل الأنتخابات، لأنها أدركت أن الإنتصار على الدواعش، جعل رصيدها يكاد يكون صفرا، بين ابناء المكون السُني الكريم، فذهبت من أجل ذلك؛ الى الأمريكان والغربيين وبالأخص فرنسا، ثم توجهوا الى الجامعة العربية، وغيرها من المنظمات الأقليمية والدولية، ولم يجدوا آذانا صاغية، لأن  نواياهم باتت مكشوفة، ولأن جميع من يعنيهم الأمر، وفي مقدمتهم داعمي الساسة السُنة، من السعوديين وباقي هلُمة الخليج، لا يريدون أن يظهروا بمظهر المعطل للديمقراطية في العراق، خصوصا وأن قاموسهم؛ يخلو من شيء أسمه الديمقراطية!

ثمة حقائق مؤكدة؛ تفيد أن معظم القوى السياسية السُنية، هي أما نسخ أو واجهات أو أدوات؛ لحزب البعث بكا أبعاده الإجرامية وتاريخه القذر، وأن داعش وأخواتها ليست بالحقيقة إلا ميليشيات سُنية، وأن جميع الأحزاب السياسية، السُنية تكتنف على  أجنحة مسلحة، وأن هذه الأجنحة أوغلت بدماء العراقيين؛ شيعة وسنة وباقي مكونات، على مدى الأربعة عشر عاما الفائتة، وأنها لم تتوقف ولو للحظة واحدة، عن إستخدام العنف والدماء لتحقيق مآربها وأهدافها الدنيئة.

كلام قبل السلام: إذا تفهمنا هذه الحقائق منفردة أو مجتمعة، سنستطيع بكل سهولة، تشخيص من يقف وراء التفجيرات الأخيرة..!

 

سلام..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
العراقي
2018-01-22
مولاي تعبنا من نظرة الاستعلاء للمكون الآخر . نحن امام ضبع يغدر ويفجر ولكننا نتعامى عن ذلك بداعي الوحدة ولكن هل سألنا انفسنا هل المكون الآخر مستعد لقبول هذه الوحدة ؟ لماذا نتنازل عن حقوقنا ووجودنا بداعي هذه الاخوة والوحدة المكذوبة ؟ مقالكم في الصميم تحياتي
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1369.86
الجنيه المصري 66.53
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3030.3
ريال قطري 324.68
ريال سعودي 315.46
ليرة سورية 2.3
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.74
التعليقات
سلامه عباس عينه الورفريار : انسجنت عائلتي كلها وقضينا في السجن خمسه اشهر ومن عوائل الشهداء ثلات اخوتي معدومين وقابلت اللجنه الخاصه ...
الموضوع :
شمول وجبات جديدة من السجناء السياسيين بالامتيازات خلال الاشهر المقبلة
بغداد : في الصميم والاسوء ان المتسبب تراه يصرح ...
الموضوع :
انفجار مدينة الصدر والخوف من الرفيق ستالين!!
ام فاطمة : احسنتم...ذكرتم ما يختلج في انفسنا ...
الموضوع :
جلال الدين الصغير لم يعد فردا بل اصبح ملهما وقائدا
المهندسة بغداد : الاخوة الاكارم المفهوم في غاية الاهمية وللاسف ان المحاضرة لاتظهر فاذا تيسر ترسلوها بصورة كتبية او بصيغة ...
الموضوع :
كيف نحقق العزة الاجتماعية للامام المهدي (ع) الجلسة 23 في الثالث والعشرون من شهر رمضان 1439 الموافق لـ 8-6-2018
بغداد : نعم ان القبلة الاولى للمسلمين محتلة ولقد حرمنا الصلاة في تلك البقعة القدسية ولكن هل قبلتنا الثانية ...
الموضوع :
لدينا أدلة قوية على قدسية يوم القدس العالمي! 
بغداد : ملاحظة : الصورة وهو ديوان في غاية الروعة هل هو من ديوان من العراق واين يقع ؟ ...
الموضوع :
عن مكان قديم في الأمكنة وزمان سحيق في الأزمنة..!
بغداد : مقالة في الصميم ... كما هي اغلب كتاباتكم معكم في اننا لانعي اننا امتداد 7 الاف سنة ...
الموضوع :
عن مكان قديم في الأمكنة وزمان سحيق في الأزمنة..!
بغداد : رجل فاهم في بلد يقدر الجهلة ...
الموضوع :
السيد عادل عبد المهدي يطرح مقترحات لمعالجة شحة المياه
وجدان القزويني : السلام عليك سيدي ومولاي وأمامي موسى بن جعفر.....يا باب الحوائج....يا شفيعا عند الله اقضي حاجة كل مهموم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
نجاه سمير هاشم : انا خريجة كلية العلوم /جامعة بغداد/ قسم علوم الحياة ابحث عن وظيفه ...
الموضوع :
المالية تطلق استمارة التعيين على موقعها الالكتروني
فيسبوك