المقالات

من يقف وراء تفجيرات بغداد الأخيرة؟!

2616 2018-01-18

قاسم العجرش qasimJ200@yahoo.com

عادة ما يتبنى تنظيم داعش الإرهابي وبشكل علني، العمليات والتفجيرات الإرهابية التي يقوم بها أفراده، بل ويذهب ابعد من ذلك؛ حينما ينعى الأنتحاريين الذين ينفذون تلك العمليات، "زأفا" أياهم الى "الحور العين"..!

في العملية التي نفذها إنتحاري؛ في مدخل الكاظمية المقدسة، من جهة ساحة عدن أمس الأول، وفي العملية المزدوجة التي نفذت في وسط بغداد، في ساحة الطيران أمس، لم يتبن هذا التنظيم الوهابي الشرير تلكم العمليات، لكنه تبنى بنفس اليوم عمليات؛ زعم أنه نفدها في الطارمية ضد الشرطة، واخرى ضد الحشد في كركوك، فقد خلت نشرة اذاعة البيان التابعة لداعش ليوم الاثنين؛ من اي إعلان او اشارة؛ لتفجيري ساحة الطيران، في وقت اعلن التنظيم الإرهابي عن تبنيه العمليتين الإرهابيتين الآنفتين، فماذا يعني ذلك؟!

دعونا نرجع زمانيا الى الوراء، ونستذكر أساليب القوى السياسية السُنية في تحقيق أهدافها، وسنجد بيسر؛ أن من بين أهم تلك الأساليب، هو اللجوء الى إستخدام القوة وتأزيم الأوضاع، لفرض رؤاها وتحقيق أغراضها السياسية، وستحيلنا الذاكرة الى مئات التفجيرات الإرهابية، وعمليات الإغتيال المنظم، التي قامت بها تلك القوى، التي بات إستخدام العنف وسيلتها الدائمة الأسهل، للتعاطي مع الخصوم والمنافسين السياسيين، سواء كانوا من نوعها السُني، أو من أعدائهم" الشيعة الروافض" وباقي شركاء الوطن.

هذه الإحالة الإستذكارية لا ترتبط بعقلية المؤامرة أبدا، لكنها تضعنا وجها لوجه؛ أزاء مطالب القوى السياسية السُنية بتأجيل الأنتخابات، بعد هزيمة داعش المشينة، التي تحققت على أيادي الأبطال من قواتنا الأمنية، وفي مقدمتهم قوات الحشد الشعبي، وهي مطالب عملت عليها تلك القوى بلا كلل.

طرقت القوى السياسية السُنية كل الأبواب؛ من أجل تأجيل الأنتخابات، لأنها أدركت أن الإنتصار على الدواعش، جعل رصيدها يكاد يكون صفرا، بين ابناء المكون السُني الكريم، فذهبت من أجل ذلك؛ الى الأمريكان والغربيين وبالأخص فرنسا، ثم توجهوا الى الجامعة العربية، وغيرها من المنظمات الأقليمية والدولية، ولم يجدوا آذانا صاغية، لأن  نواياهم باتت مكشوفة، ولأن جميع من يعنيهم الأمر، وفي مقدمتهم داعمي الساسة السُنة، من السعوديين وباقي هلُمة الخليج، لا يريدون أن يظهروا بمظهر المعطل للديمقراطية في العراق، خصوصا وأن قاموسهم؛ يخلو من شيء أسمه الديمقراطية!

ثمة حقائق مؤكدة؛ تفيد أن معظم القوى السياسية السُنية، هي أما نسخ أو واجهات أو أدوات؛ لحزب البعث بكا أبعاده الإجرامية وتاريخه القذر، وأن داعش وأخواتها ليست بالحقيقة إلا ميليشيات سُنية، وأن جميع الأحزاب السياسية، السُنية تكتنف على  أجنحة مسلحة، وأن هذه الأجنحة أوغلت بدماء العراقيين؛ شيعة وسنة وباقي مكونات، على مدى الأربعة عشر عاما الفائتة، وأنها لم تتوقف ولو للحظة واحدة، عن إستخدام العنف والدماء لتحقيق مآربها وأهدافها الدنيئة.

كلام قبل السلام: إذا تفهمنا هذه الحقائق منفردة أو مجتمعة، سنستطيع بكل سهولة، تشخيص من يقف وراء التفجيرات الأخيرة..!

 

سلام..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
العراقي
2018-01-22
مولاي تعبنا من نظرة الاستعلاء للمكون الآخر . نحن امام ضبع يغدر ويفجر ولكننا نتعامى عن ذلك بداعي الوحدة ولكن هل سألنا انفسنا هل المكون الآخر مستعد لقبول هذه الوحدة ؟ لماذا نتنازل عن حقوقنا ووجودنا بداعي هذه الاخوة والوحدة المكذوبة ؟ مقالكم في الصميم تحياتي
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 73.42
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
مصطفى : ازالة بيوت الفقراء ليس فقط في كربلاء حتى تصور للناس الوضع الامني الخطير كما تزعم اتقوا الله ...
الموضوع :
الى المدافعين عن التجاوزات في كربلاء والبصرة..الوضع خطير جدا
محمد سعيد : عزيزي كاتب المقال ماتفضلت به صحيح ولكنك اهمل جانب جدا مهم وهو المستوى العلمي فكيف يكون مستوى ...
الموضوع :
دعوة لكسر قيود الدراسات العليا
ابرهيم : سعد الزيدي اسم لم نسمع عنه في الحكومات العراقية ولا في اروقة السياسة والصخب والنهب لذا اتسائل: ...
الموضوع :
طريق الحرير
رسل باقر : امكانية دراسة المجموعه الطبيه للمعدلات اقل من 80 على النفقه الخاصه ...
الموضوع :
العتبة الحسينية تدعو الطلبة الراغبين بدراسة الطب في جامعة عالمية إلى تقديم ملفاتهم للتسجيل
Aqeel : شركه زين العراق شركه كاذبه ولصوص في نفس الوقت تتشترك في الانتر نت الاسبوعي او الشهري او ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
سيد محمد : موفق ان شاء الله ...
الموضوع :
القانون المنفرد...
Abbas alkhalidi : ماهيه صحة المعلومات وهل للكمارك علم ب هذه الأدوية أم هناك جهات تقوم بالتهريب متنفذه ولها سلطة ...
الموضوع :
إحباط عملية تهريب أدوية فاسدة عبر مطار النجف
سيد عباس الزاملي : سلام الله عليك ياأبا الفضل العباس ع ياقمر بني هاشم الشفاعه ياسيدي و مولاي ...
الموضوع :
ملف مصور مرفق بفيديو: تحت ضريح إبي الفضل العباس عليه السلام..!
أمجد جمال رؤوف : السلام عليكم كيف يمكنني أن أتواصل مع الدكتور طالب خيرالله مجول أرجوكم ساعدوني وجزاكم الله خير الجزاء ...
الموضوع :
اختيار الجراح العراقي طالب خير الله مجول لاجراءعمليتين في القلب في مؤتمر دولي بباريس
صباح عبدالكاظم عبد : شكرا لمديرية المرور على هذة الخدمة انا مليت الاستمارة وحصلت على التسلسل كيف اعرف موعد المراجعة ...
الموضوع :
المرور تدعو الى ادخال بيانات الراغبين بالحصول على اجازة السوق من خلال موقعها الالكتروني
فيسبوك