المقالات

ما ينسى.. وما لا يمكن أن ينسى.

1564 2018-01-17

ترتبط أمور أو أحداث بأشخاص, بشكل لصيق حتى تطغى على بقية شخصهم أو مكانتهم, بل وحتى تغطي على ما يمكن أن يقدموه من إنجازات أو أعمال, فتكون وكأنها ..هم. 

يعود ذلك ربما لأهمية الحادثة, أو كونها شاذة وغريبة, أو مستفزة لمشاعر الناس, وخارجة عن المألوف, وأحيانا تكون طبيعية, لكنها تسوق ضمن حملة إعلامية, يستهدف منها شخص ما بعينه, لأسباب منافسة تجارية, أو تسقيط سياسي. 

تنطلق حول تلك الأمور, النوادر والنكات الشعبية, وتحاك حولها الحكايات, وتصبح حدثا عاما لفترة ليست بالقليلة, وحتى عندما يخبوا صداها لا تختفي, وإنما يسهل تذكرها, لأنها بقيت راسخة في أذهان الجمهور المتلقي. 

فلو سألت أي شخص, عن السياسي الذي, كلف إصلاح مؤخرته المال العام, ستة وخمسين مليونا, أو عن النعل الطبي الخارق, أو عن أبن السياسي الذي كلفت ألعابه, ملايينا أربعة من الدنانير, لقيل لك بسهولة من هؤلاء, مع ضحكات عريضة تتبعها حسرة! 

الحسرة يمكن تفهمها, لأن المال المسروق, يعود للمواطن, كان يفترض أن يتم بناء مدرسة أو مستشفى بها, لكن الضحكة.. ربما لأن شر البلية ما يضحك! 

أحيانا تكون البلوى مما لا يمكن الضحك عليها, كان ترى إبتلاء عائلة لشهيد, تتنقل بين جهة وأخرى, لتحصل على أبسط حقوق شهيدها, أو تذهب لمراجعة دائرة حكومية, فترى العجب العجاب, أو تصلك قائمة أجور الكهرباء, بأرقام خيالية.. بحجة الإستثمار! 

لكنك ستبكي ولن تضحك أكيدا, إن قادك سوء حظك لمراجعة أي مستشفى .. فلن تجد أبسط دواء يمكن أن تحتاجه, لحالة مرضية عادية, أما إن كان مرضك مستعصيا.. فستكره الحياة, عندما ترى مريضك يموت بين يديك, رغم وجود الإمكانية لعلاجه, وأنت بلا حول ولا قوة.. لان أموال دواءه, سرقها المسؤول الفلاني, ليمنحها لأبنه المنحل, ليحتفل برأس السنة, في الحانات وأحضان الغانيات؟! 

تنقل الأخبار أن وزيرا سابقا, أوقف في بلد عربي مجاور, بسبب قضايا فساد مالي, خلال فترة إستيزاره لدينا, وقد أصيب بجلطة دماغية وهو بحالة خطرة.. ولا نعرف إن كان مرضه لعبة لتهريبه "لأسباب صحية" فهو وحزبه مبدعون بهكذا حيل.. أم هو مرض حقيقي, لسوء حالته الصحية, وإلا فلا يمكن تصديق أن الرجل أصابته صحوة ضمير, وندم شديد لم يحتمله دماغه الورع التقي؟! 

شعبنا طيب القلب, وينسى إساءات الأخرين, وربما يتناسى " بواسير الشيخ" أو " نعل الدكتورة" أو "شاي الداعية الورع", والمسكين الذي اطلقه القضاء بكفالة مائتي دينار لأنه " شاب في مقتبل العمر" وغيرهم كثير.. لكن أيظن هؤلاء أن ربك سينسى؟! 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1408.45
الجنيه المصري 66.58
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
شامل : اعتقد ان العملية السياسيه بالعراق تحتضر ولن تتم هذه الاربع سنوات لغة الحوار بين السياسيين وعمليات شراء ...
الموضوع :
الخزعلي يغرد: لا تستعجلوا ولا تفرحوا فان من يضحك اخيرا يضحك كثيرا
زينب : مرحبا اني طالبه سادس العام اجلت والسنه ماعجبني معدلي وردت اعيد بس كالولي الا مسائي زين ايحق ...
الموضوع :
التربية : يحق للطالب الراسب سنتين في المدارس النهارية ان يبقى سنة ثالثة فيها
أبو محمد : السلام عليك يا أبا الفضل العباس السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أريد الستر وحسن العاقبة وقضاء حوائج ...
الموضوع :
قصة جبل عباس علي في ألبانيا..!
سيف علي ساجت : هل الموظف الحكومي في الجيش العراقي مشمول بنوع من السلف لديكم ...
الموضوع :
المصرف العقاري في النجف الاشرف يباشر بتسليف المواطنين
عرفان اركان : الحمد لله والشكر العراق يتمتع بسيادة كاملة على ارضه ومياهه واجوائه والف مبروك انتصرنه كبرت الفرحة وكبرنه ...
الموضوع :
القوات الامريكية تطوق المنطقة الخضراء واجراءات امنية مشددة
ابو حسنين : نعم كل مافي هذا المقال مطابق للحقيقه تماما لاكن مبتور الاتهام لم يذكر فساد الخطباء الذين يعتلون ...
الموضوع :
أقتلوا الشعب فهو الملام..!
مواطن : بسم الله الرحمن الرحيم مدير هيئة النزاها ماتخلصونه من المحامي فراس زامل يتعامل وي فاضل راشد الي ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
بغداد : بت اتحسر على تلك الايام التي كان قلمكم يسطر لنا اوجاع الماضي لرسم خارطة المستقبل قلمكم الان ...
الموضوع :
نصيحة ناصح حر
مع محور المقاومة : تعسا للفاسدين والعملاء ...
الموضوع :
عاجل - معلومات مهمة وخطيرة عن تزوير الانتخابات
Bahia : نشكر اقلامكم الصريحة والمشخصة لمرض استفحل وطال امده نسال الله سبحانه ان يصلح بكم وبايديكم دمتم انوارا ...
الموضوع :
نتوسل لرفض استقالة ابليس..!
فيسبوك