المقالات

أدواتنا الأنتخابية، تخوين وإتهامات بالعمالة..!

1741 2018-01-16

قاسم العجرش qasimJ200@yahoo.com

أجازت مفوضية الأنتخابات 206 كيان سياسي، وأكثر من 20 تحالفا؛ عُدت جميعها مؤهلة لخوض الإنتخابات في أيار القادم، والى جانب لامعقولية العدد، فإن ذلك يكشف بوضوح، عن ضبابية المشهد السياسي، وشدة إرتباكه، وما سيتبع ذلك من صعوبة تشكيل حكومة جديدة، وإن شكلت ستكون حكومة ضعيفة، على ضوء إستمرار إشتراك جميع القوى السياسية، في أي حكومة تشكل مستقبلا، إستنادا على العرف القائم، والذي لا يبدو أن في الإمكان تخطيه.

في هذه القضية، وهي قضية من حجم كبير، فإنه وفيما خلا الاستبداد وثقافته وما سيخلفه من مشكلات، فإن الاختلاف مسألة طبيعية بين البشر، وما هو ليس طبيعي هو أن لا نختلف!

حينما نركن الى العقل، نتفهم بيسر أن ثمة مسوغات متوفرة دوما للاختلاف، وهي على الأغلب مسوغات شرعية، أو عقلية أو معرفية أو ثقافية أو بيئية؛ وأكثرها بروزا هي المسوغات السياسية، لكن شريطة أن لا تتعدى الحدود المقبولة، وفي قضيتنا المبحوثة، فإن درجة الإختلاف فاقت مسوغات العقل، وأضحت مبتاءة للخلاف والتمزق، وها هو شعبنا يتمزق طرائق قددا، بفعل الإختلافات السياسية وما يتبعها من ويلات.

حينما نفزع في تعليل أخلافاتنا؛ الى تبريرات تقع خارج التسويغ العقلاني، نكون قد دخلنا فورا، في خانة التمزق وثقافته، فتعليلات وسياقات المؤامرة والخيانة، والعمالة والارتباط بالأجنبي، والبلادة والحماقة والجمود، والرجعية وغيرها من سياقات حادة، ستكون سيدة الصراع الإنتخابي بلا شك.

مثل هكذا وسائل في الصراع، تؤدي بمطلقها الى الاستبداد في الموقف، والتعصب الأعمي للأشخاص والزعامات، وهي من أشد الأمراض العمل فتكا بالمجتمع، وتكون على أشدها في أوقات الإستحقاقات السياسية، لما له من آثار تزيد التوتر المجتمعي، ومن تأثيرات متعددة وفي مختلف الاتجاهات، وتحويل المشهد الى .

إن خطاب التخوين والعمالة؛ من أشد الخطابات تدميرا للبلدان، وأكثرها تمزيقا للشعوب، لكن ومع شديد الأسف؛ فإنه الخطاب السائد اليوم، وإذا كنا ننوي الانتقال؛ الى مجتمع تعددي ديمقراطي، تقوده دولة مؤسسات، تعمل وفقا لهذا المعيار، فإن من أبسط قواعد بناء هذا المجتمع، أن نجد فيه للمخالف على كل صعيد، مقعدا محترما يليق بشريك وطني.

المخالف هنا شخص أو هيئة، أو حزب أو كتلة سياسية أو عقيدة أو فكرة.

 دعونا نركن الى ماضينا المشرق، دعونا نقلب أوراق ديننا الإسلامي السمح، لنتأمل سماحته التي تتجسد، يوم كان الفقيه الحق في تاريخ هذا الدين يقول: رأيي صواب يحتمل الخطأ، ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب. وهذا موقف صائب عقلائي ما زلنا نحتاجه اليوم في الفقه، ولكننا أشد حاجة إليه في السياسة..

كلام قبل السلام: الإختلاف لا يدل على بداية القطيعة، بل هو بوابة للحوار، فيما تنفذ من نزعة الخلاف، كل مسوغات الفطيعة..!

 

سلام...

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 67.84
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
منى رحيم : هل يحق لزوجة الشهيد الموظفة منح الزوجية مع وجود تقاعد لبناتها القصر فقط تقاعد ابوهن الشهيد ...
الموضوع :
نص قانون التعديل الاول لقانون رواتب موظفي الدولة والقطاع العام رقم (22) لسنة 2008
Yasir Safaa : السلام عليكم زوجتي معلمه عدهه خدمه 14 سنه وتركت العمل كانت تتمتع باجازه سنتين بدون راتب وبعد ...
الموضوع :
قانون التقاعد الجديد يمنح الموظفة حق التقاعد بغض النظر عن الخدمة والعمر
عباس فاضل عبودي : السيد رئيس الوزراء المحترم م/ طلب تعين أني المواطن ( عباس فاضل عبودي ) ادعو سيادتكم لنضر ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
Mohamed Murad : اوردغان يبحث عن اتباع وليس عن حلفاء ... ...
الموضوع :
بغداد وانقرة .. تصحيح المسارات وترتيب الاولويات
Mohamed Murad : كل من يحاول ان ينال من الحشد الشعبي فهو يكون ضمن المشروع الامريكي السعودي الصهيوني ....#بخور_السبهان ...
الموضوع :
العصائب تهدد بمقاضاة قناة تلفزيونية تابعة لعمار الحكيم بتهمة "القذف"
سعد السعداوي : كيف تطلب مؤسسة تقاعد النجف الوطنية شهادة حياة المغترب والموجود حاليا في المحافظة. فلماذا لا يحضر المتقاعد ...
الموضوع :
هيئة التقاعد الوطنية في النجف الاشرف تعاني من ضيق المكان
علي حسين الشيخ الزبيدي : الله يرحمك عمي الغالي الشهيد العميد المهندس عماد محمد حسين علي الشيخ الزبيدي أمر لواء صوله الفرسان ...
الموضوع :
استشهاد آمر فوج في الشرطة الاتحادية وإصابة تسعة من عناصر الشرطة بتفجير جنوب الموصل
حسين ثجيل خضر : بسم الله الرحمن الرحيم امابعد اني المواطن حسين ثجيل خظر من محافظه ذي قار قظاء الشطرة قد ...
الموضوع :
العراقيون المتوفين في الخارج قبل 2003 شهداء..!
اميره كمال خليل : سلام عليكم اذا ممكن سؤال ليش استاذ مساعد ماجستير ممنوع يكون عميد كليه اهليه(يعنى لازم دكتوراه حسب ...
الموضوع :
مكتب قصي السهيل يعلن تثبيت موظفي العقود في مكاتب مجلس النواب في المحافظات
Bahia : تشخيص ف الصمم اللهم اصلح .موفقين باذن الله ...
الموضوع :
ثقافة التسقيط والتخوين
فيسبوك