المقالات

إيران و"تمسلت" "سرابيت" المدنية العراقيين..!

3335 2018-01-08

قاسم العجرش qasimJ200@yahoo.com

في الأسبوع الفائت، واثناء إشتعال أعواد الثقاب الصهيو أمريكية، لإيقاد الفتنة في جمهورية إيران الإسلامية، وبينما كان الشعب الإيراني على بصيرة من أمره، مستعدا للحظة المناسبة لينتفض ضد أعداءه، أتباع الدولار والريال، ولينقض عليهم فيحيلهم عصفا مأكولا، كان بعضنا هنا في العراق، يتصرف على نحو غريب!

فقد كان شجعان الفيسبوك وشخصياته الدونكيشوتية، يتصرفون وكأنهم سادة الموقف وأبطاله، هؤلاء ومعظمهم من "أسمال" العلمانية و"سرابيت" المدنية؛ والبقية الماركسية المتمسكة؛ بـ"سكراب" شيوعية الإتحاد السوفيتي السابق، كانوا على حد تعبير صديق لي؛"اكثر اهتماما من الايرانين انفسهم بتظاهرات ايران! فقد كتبو ونشروا ولفقو (بغضاً وحباً)، ودخلوا في نزاعات بعضهم مع بعض، وبعضهم مع مدافعين عن إيران، لكن السؤال هو لمن كانوا يكتبون؟! وضد من كانت حملتهم موجهة بشكل محدد؟!

الحقيقة هي انه لا يمكن التعاطي؛ مع حملة قبيلة العهر الفيسبوكي هذه بحسن نية، إذ لم تكن حملتهم المليئة بالقيح والسموم والإفتراءات، تفاعلا آنيا أو ردود أفعال فردية، بل كانت لمن قرأها جيدا، جزءا مدفوع الثمن، ومخطط له بعناية فائقة، في غرفة العمليات الأربيلية سيئة الصيت، والتي ضمت خبراء مخابرات؛ صهاينة وأمريكان وسعوديين، برعاية رسمية بارزانية.

الحملة لم تكن موجهة الى الداخل الإيراني، ذلك لأن الشعب الايراني لا يقرأ لهم؟! فهو لا يقرأ ما كتوب باللغة العربية، إذ لا يجيد الا استخدام لغته الفارسية، ومنشورات الفيسبوكيين العراقيين وغيرهم؛ لا تعني له شيئا، فضلا عن أن الشعب الايراني؛ ممن هو مع التظاهرات أومن ضدها، كان همه ماذا سيكون مستقبل بلده؟!

الحملة إذا؛ً كانت تبغي تحقيق هدفين رئيسيين، يتفرع عنهما عشرات الأهداف الفرعية، الأول هو المساهمة بصناعة موقف عراقي شعبي؛ داعم لأهل الفتنة في إيران، ويتفرع عنه ضرب القوى الوطنية والإسلامية العراقية، التي تحتفظ بعلاقات وشيجية، مع الثورة والقيادة الإيرانية، والثاني تسويق الفتنة محليا، لوضع العراق على سكة معاداة جمهورية إيران الإسلامية مجددا، في قادسية جديدة تعيد الى الأذهان؛ حرب الثماني سنوات التي شنها نظام الإجرام الصدامي، على جمهورية إيران الإسلامية، وتسهيل عودة البعث الى السلطة من هذه البوابة.

الحقيقة التي يجب ان تعرفها كل الطبول الجوفاء، وسواء اقرها الطبالين او رفضوها، هي أن جمهورية إيران الإسلامية، تمثل احدى نقاط الارتكاز؛ في توازن الشرق الاوسط؛ وحماية أمن وإستقرار شعوب المنطقة، ولولاها لتمكنت داعش، وهي الوليد اللا شرعي للتحالف الصهيو أمريكي السعودي، من تفكيك دول المنطقة واحراق الخليج والعراق،  بل وابعد من ذلك الى وسط اوربا وجنوب روسيا.

كلام قبل السلام: إنعدام الوعي السياسي، وأرث الثقافة البعثية، والدولار والريات، دفعوا بكثير من "سرابيت" الفيسبوك الى "التمسلت"..!

 

سلام.. 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
حيدر الدفاعي
2018-01-19
أحسنت التعبير
حسين المالكي
2018-01-14
السلام عليكم موضوع جيد وتحليل رائع ولكنم استخدام مثل هكذا مصطلحات ليست من الثقافة التي يريد المثقف والواعي ان يوصل مجتمعنا العراقي إليها ، وارجو البعد عن هكذا مصطلحات غير واعية في استخدام مقال جيد وواعي ... شكراً لسعة صدركم
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 74.68
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
ابو نور الفاضلي : جزاكم الله خيرا رزقنا الله واياكم ولايتها في الدنيا و شفاعته في الاخرة بحق محمد وآل محمد ...
الموضوع :
سيده في ذمة الخلود  
ضياء حسين عوني محمد : بسم الله الرحمن الرحيم اني مواليد ١٩٥٩ طبيب بيطري استشاري تمت احالتنا للتقاعد بموجب التعديل الاول لقانون ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بومبيو يهاتف الكاظمي: واشنطن ستمضي باعفاء العراق من استيراد الطاقة الايرانية 120 يوما
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى بريطانيا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بريطانيا: نتطلع للعمل مع حكومة مصطفى الكاظمي
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
المبعوث الأميركي السابق للتحالف الدولي ضد "داعش : أتمنى لصديقي مصطفى الكاظمي التوفيق في دوره الجديد كرئيس وزراء العراق"
زيدمغير : إعدام المجرمين المحكومين في السجون هو ضربة لداعش المدعوم صهيونيا وعربيا . متى يوقع رئيس الجمهورية قرارات ...
الموضوع :
اهداف ومدلولات الهجمات الارهابية على صلاح الدين
Nagham alnaser : احسنت على هذا المقال الي يصعد معنوياتنا من كثرة الاشاعات ...
الموضوع :
هل توجد معطيات ميدانية لانهيار الدولة العراقية بحجة عدم تمرير المُكلَّف؟!  
مرتضى : هية ماخلصت الموجة الاولى بعد .. الله اليستر على بلاد المسلمين كافة.. اللهم انت ملجأنا الوحيد من ...
الموضوع :
الصحة العالمية تحذر من موجة ثانية "لا مفر منها" لجائحة كورونا
فيسبوك