المقالات

إيران و"تمسلت" "سرابيت" المدنية العراقيين..!

2417 2018-01-08

قاسم العجرش qasimJ200@yahoo.com

في الأسبوع الفائت، واثناء إشتعال أعواد الثقاب الصهيو أمريكية، لإيقاد الفتنة في جمهورية إيران الإسلامية، وبينما كان الشعب الإيراني على بصيرة من أمره، مستعدا للحظة المناسبة لينتفض ضد أعداءه، أتباع الدولار والريال، ولينقض عليهم فيحيلهم عصفا مأكولا، كان بعضنا هنا في العراق، يتصرف على نحو غريب!

فقد كان شجعان الفيسبوك وشخصياته الدونكيشوتية، يتصرفون وكأنهم سادة الموقف وأبطاله، هؤلاء ومعظمهم من "أسمال" العلمانية و"سرابيت" المدنية؛ والبقية الماركسية المتمسكة؛ بـ"سكراب" شيوعية الإتحاد السوفيتي السابق، كانوا على حد تعبير صديق لي؛"اكثر اهتماما من الايرانين انفسهم بتظاهرات ايران! فقد كتبو ونشروا ولفقو (بغضاً وحباً)، ودخلوا في نزاعات بعضهم مع بعض، وبعضهم مع مدافعين عن إيران، لكن السؤال هو لمن كانوا يكتبون؟! وضد من كانت حملتهم موجهة بشكل محدد؟!

الحقيقة هي انه لا يمكن التعاطي؛ مع حملة قبيلة العهر الفيسبوكي هذه بحسن نية، إذ لم تكن حملتهم المليئة بالقيح والسموم والإفتراءات، تفاعلا آنيا أو ردود أفعال فردية، بل كانت لمن قرأها جيدا، جزءا مدفوع الثمن، ومخطط له بعناية فائقة، في غرفة العمليات الأربيلية سيئة الصيت، والتي ضمت خبراء مخابرات؛ صهاينة وأمريكان وسعوديين، برعاية رسمية بارزانية.

الحملة لم تكن موجهة الى الداخل الإيراني، ذلك لأن الشعب الايراني لا يقرأ لهم؟! فهو لا يقرأ ما كتوب باللغة العربية، إذ لا يجيد الا استخدام لغته الفارسية، ومنشورات الفيسبوكيين العراقيين وغيرهم؛ لا تعني له شيئا، فضلا عن أن الشعب الايراني؛ ممن هو مع التظاهرات أومن ضدها، كان همه ماذا سيكون مستقبل بلده؟!

الحملة إذا؛ً كانت تبغي تحقيق هدفين رئيسيين، يتفرع عنهما عشرات الأهداف الفرعية، الأول هو المساهمة بصناعة موقف عراقي شعبي؛ داعم لأهل الفتنة في إيران، ويتفرع عنه ضرب القوى الوطنية والإسلامية العراقية، التي تحتفظ بعلاقات وشيجية، مع الثورة والقيادة الإيرانية، والثاني تسويق الفتنة محليا، لوضع العراق على سكة معاداة جمهورية إيران الإسلامية مجددا، في قادسية جديدة تعيد الى الأذهان؛ حرب الثماني سنوات التي شنها نظام الإجرام الصدامي، على جمهورية إيران الإسلامية، وتسهيل عودة البعث الى السلطة من هذه البوابة.

الحقيقة التي يجب ان تعرفها كل الطبول الجوفاء، وسواء اقرها الطبالين او رفضوها، هي أن جمهورية إيران الإسلامية، تمثل احدى نقاط الارتكاز؛ في توازن الشرق الاوسط؛ وحماية أمن وإستقرار شعوب المنطقة، ولولاها لتمكنت داعش، وهي الوليد اللا شرعي للتحالف الصهيو أمريكي السعودي، من تفكيك دول المنطقة واحراق الخليج والعراق،  بل وابعد من ذلك الى وسط اوربا وجنوب روسيا.

كلام قبل السلام: إنعدام الوعي السياسي، وأرث الثقافة البعثية، والدولار والريات، دفعوا بكثير من "سرابيت" الفيسبوك الى "التمسلت"..!

 

سلام.. 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
حيدر الدفاعي
2018-01-19
أحسنت التعبير
حسين المالكي
2018-01-14
السلام عليكم موضوع جيد وتحليل رائع ولكنم استخدام مثل هكذا مصطلحات ليست من الثقافة التي يريد المثقف والواعي ان يوصل مجتمعنا العراقي إليها ، وارجو البعد عن هكذا مصطلحات غير واعية في استخدام مقال جيد وواعي ... شكراً لسعة صدركم
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 66.49
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
امل حسن علي : تحية طيبة اني حفيدة المتوفية المرحومة ملوك حمودي تبعية ايرانية .ارجو مساعدتي ﻻعتبارها شهيدة حسب الشروط القانونية ...
الموضوع :
العراقيون المتوفين في الخارج قبل 2003 شهداء..!
سعدعبدالعزيزعلي الشوهاني : ارجوا من حظرتكم الصدق مع التعامل مع المواطنيين وأنا واحد منهم وأتمنى الحصول على قرض الاحلام لكي ...
الموضوع :
مصرف الرشيد: 200 مليون دينار سلفة لشراء سكن عبر النافذة الاسلامية !!! والمستفادون منه حماية رافع العيساوي وموظفوا المالية
عبد العزيز الجمازي الاعرجي : الله يحفظ الشيخ جلوب هذا غير مستغرب من هذا السيد الجليل ومن عشيرته البصيصات الاعرجية الحسينية الهاشمية ...
الموضوع :
عشيرة البصيصات والخطوة الفريدة المشرفة
الشيخ حسن الديراوي : اعراب البيت الثاني اين الدهاء / جملة اسمية - مبتدأ وخبر - تقدم اعرابه - اين القصور ...
الموضوع :
أين القصور أبا يزيد ولهوها والصافنات وزهوها والسؤددُ.... قصة قصيدة شاعر سوريا الكبير الدكتور محمد مجذوب
الشيخ حسن الديراوي : اسمحوا لي ان اعرب البيت الاول أين/ اسم استفهام مبني على الفتح في محل رفع خبر مقدم ...
الموضوع :
أين القصور أبا يزيد ولهوها والصافنات وزهوها والسؤددُ.... قصة قصيدة شاعر سوريا الكبير الدكتور محمد مجذوب
Mohamed Murad : لو كان هناك قانون في العراق لحوكم مسعود بتهمة الخيانه العظمى لتامره على العراق ولقتله الجنود العراقيين ...
الموضوع :
الا طالباني : عندما كنا نلتقي قيادات الحشد كنا خونة والحمدالله اليوم العلم العراقي يرفرف عاليا خلف كاك مسعود
yyarrbalkhafaji : احسنتم على هذا التوضيح يرحمكم الله والله شاهد على ما اقول ليس اي جريدة او اي شخص ...
الموضوع :
رفحاء الصمود ولكن..!
Zaid : الكاتب يناقض نفسه فهو يقر بوجود تشريع فاسد لا يفرق بين الطفل الصغير والمجاهد الحامل للسلاح ثم ...
الموضوع :
رفحاء الصمود ولكن..!
أبو مصطفى الساعدي : سيدي الكريم سوف ننتصر عليهم بعونه تعالى، وسنقطع خيوط الخديعة، وسوف ننزع عنهم أوراق التوت؛ لنري للناس ...
الموضوع :
الديمقراطية والإصلاح بين الجهل والتجاهل..!
DR.shaghanabi : ان الریس الحالی یبدو ذو نشاط ومرغوبیه علی الساحتین الداخلیه والدولیه وهو رجل سیاسی معتدل فی الساحه ...
الموضوع :
الرئيس العراقي يدعو بابا الفاتيكان لزيارة بيت النبي إبراهيم
فيسبوك