المقالات

الشيعة تلاميذ الدرس الأول..!

2364 2017-11-11

قاسم العجرش qasim_200@ yahoo.com

يسعى أي منا الى المضي بحياته قدما الى نهايتها، بحد أدنى من المشكلات، وكي يصل الى هذه الخاتمة السعيدة وفقا للمنظور العلماني، أو أن يدخل حفرته مطمئنا آمنا، وفق قاعدة الآية الكريمة:" يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً "، عليه أن يستوعب أحد درسين مهمين.

الأول: إننا إذا حولنا أعدائنا الى أصدقاء، فذلك أفضل من قتلهم، وهذا هو المعيار الوحيد الصحيح، في قبول الناس ما تقول وما تريده، وهذا بالضبط ما يسعى له المسوق الناجح لأفكاره، لأن ليس من المعقول أن نتخلص من مخالفينا بالقتل، إذ أن يوما سيأتي على الأرض، ليس فيه بشر، إلا بقايا عظام وجماجم!

إن الذي يعتقد أن نشر أفكاره ورؤاه، يعتمد على مدى قدرته على مهاجمة الآخرين، محولا إياهم إلى خصوم، كاشفا عوراتهم وهاتكا أستارهم، متصورا أن ذلك وحده الأسلوب الصحيح, فاته أن تسليط الضوء على السلبيات فقط، دون خلق جو يوضح للآخرين، ما يريد وما يبشر به من حلول، تحمل في طياتها ما ينفعهم، ويقدم لهم صورة ناصعة عن معتقده, قد يحرمه مساندتهم وتأييدهم، ويفقده قلوبهم وعقولهم..

في الدرس الثاني: ثمة حقيقة هي أننا كبشر نمتلك طريقين للتعامل بيننا، هما الطريق العاطفي ونقيضه العقلي، واصطلحنا على الأول تسمية القلب، والثاني أسم العقل.

في الطريق الأول، وهو القلب، سرعان ما تغلي الدماء في عروقنا، عندما نواجه مشكلة ما، لأن القلب مضخة دم ليس إلا !

في الطريق الثاني؛ وعندما تتزاحم المشكلات في رؤوسنا، يشتغل العقل بالحد المتاح من طاقته، ويمكن بزيادة تشغيل العقل حل المشكلات !

الخطاب الإسلامي، على مدى أكثر من ثلاثين عاما الفائتة, رأيناه قد سيطر على قلب المجتمع، بمخاطبة القلوب، وأهمل خطاب العقول..وهكذا وجدنا واعظا يرتقي منبرا لبضع دقائق, يأسر من خلالها قلب المستمع، ويسيطر على دماغه، والنتيجة أن القلب سيطر على العقل، فكانت النتيجة هذه الحركات المتطرفة، التي تصول وتجول في ساحتنا الإسلامية بلا عقل !

داعش والنصرة والتكفير والهجرة، وباقي الحركات التي تنتسب الى الإسلام، لا يصح أن نتعامل معها، على وفق المقولة التي يرددها الأغبياء، من أن الإسلام منها براء..أبدا ليس ليس الإسلام منها براء، فهي نتاج طبيعي لتراكم العاطفة المتطرفة، على مدى أربعة عشر قرنا.

لقد أمضى القسم ألكبر من أمتنا تلك القرون، وهو أسير العاطفة، منحيا العقل جانبا، لا يستخدمه إلا بحدود ضيقة جدا.

تلاميذ الدرس الأول تعلموا كيف يعيشون ويتعايشون، و تلاميذ الدرس الثاني تعلموا كيف يموتون ويميتون!..

كلام قبل السلام: من المؤكد أن الشيعة من تلاميذ الدرس الأول !

 

سلام...

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 69.98
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
ناديا : لدي اخ اسمه ( صباح سوري جعاز جياد المحمداوي) فقد في السعوديه منذ عام 1998 ولم نسمعه ...
الموضوع :
اسماء عراقيين قطعت روؤسهم و اخرى تنتظر قطع راسها في السعودية
sara : مقاله في الصلب ...
الموضوع :
فلذاتُ أكبادنا الى أين؟
عباس : كل التوفيق والنجاح استاذ حيدر ...
الموضوع :
التنظيم وبناء الأحزاب السياسية
Saffa abdul aziz hamoud al-maliky : السلام عليكم. انا احد. مشاركين الانتفاضة الاشعبانية خروجي. الى السعودية. عام. 1991 بعدها تم قبولي الى امريكا. ...
الموضوع :
ملبورن| محتجزي رفحاء : كيف احصل على أوراق ثبوتية؟ Bookmark and Share
ابو حسنين : للاسف الشديد نحن فالحين بالخطاب الانشائي فقط ونتبجح بثورة العشرين وعرين الامام (ع) ومدينة المرجعيه والحوزات وغير ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
عبدالباسط شكر محمود الربيعي : السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم . تم الاستيلاء على قطعة الارض العائدة لي في منطقة الفضيلية في ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
Bashar : نعم كلنا مع قدسية مدينة امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام كما نطالب تطبيق العقوبة ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم الع : احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم ...
الموضوع :
ماهو الفرق بين ليلة المبعث النبوي و ليلة الاسراء والمعراج
ثوره هاشم علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم رسالتي مستمده فقره من الدستور العراقي والذي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
فيسبوك