المقالات

الشيعة تلاميذ الدرس الأول..!

2886 2017-11-11

قاسم العجرش qasim_200@ yahoo.com

يسعى أي منا الى المضي بحياته قدما الى نهايتها، بحد أدنى من المشكلات، وكي يصل الى هذه الخاتمة السعيدة وفقا للمنظور العلماني، أو أن يدخل حفرته مطمئنا آمنا، وفق قاعدة الآية الكريمة:" يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً "، عليه أن يستوعب أحد درسين مهمين.

الأول: إننا إذا حولنا أعدائنا الى أصدقاء، فذلك أفضل من قتلهم، وهذا هو المعيار الوحيد الصحيح، في قبول الناس ما تقول وما تريده، وهذا بالضبط ما يسعى له المسوق الناجح لأفكاره، لأن ليس من المعقول أن نتخلص من مخالفينا بالقتل، إذ أن يوما سيأتي على الأرض، ليس فيه بشر، إلا بقايا عظام وجماجم!

إن الذي يعتقد أن نشر أفكاره ورؤاه، يعتمد على مدى قدرته على مهاجمة الآخرين، محولا إياهم إلى خصوم، كاشفا عوراتهم وهاتكا أستارهم، متصورا أن ذلك وحده الأسلوب الصحيح, فاته أن تسليط الضوء على السلبيات فقط، دون خلق جو يوضح للآخرين، ما يريد وما يبشر به من حلول، تحمل في طياتها ما ينفعهم، ويقدم لهم صورة ناصعة عن معتقده, قد يحرمه مساندتهم وتأييدهم، ويفقده قلوبهم وعقولهم..

في الدرس الثاني: ثمة حقيقة هي أننا كبشر نمتلك طريقين للتعامل بيننا، هما الطريق العاطفي ونقيضه العقلي، واصطلحنا على الأول تسمية القلب، والثاني أسم العقل.

في الطريق الأول، وهو القلب، سرعان ما تغلي الدماء في عروقنا، عندما نواجه مشكلة ما، لأن القلب مضخة دم ليس إلا !

في الطريق الثاني؛ وعندما تتزاحم المشكلات في رؤوسنا، يشتغل العقل بالحد المتاح من طاقته، ويمكن بزيادة تشغيل العقل حل المشكلات !

الخطاب الإسلامي، على مدى أكثر من ثلاثين عاما الفائتة, رأيناه قد سيطر على قلب المجتمع، بمخاطبة القلوب، وأهمل خطاب العقول..وهكذا وجدنا واعظا يرتقي منبرا لبضع دقائق, يأسر من خلالها قلب المستمع، ويسيطر على دماغه، والنتيجة أن القلب سيطر على العقل، فكانت النتيجة هذه الحركات المتطرفة، التي تصول وتجول في ساحتنا الإسلامية بلا عقل !

داعش والنصرة والتكفير والهجرة، وباقي الحركات التي تنتسب الى الإسلام، لا يصح أن نتعامل معها، على وفق المقولة التي يرددها الأغبياء، من أن الإسلام منها براء..أبدا ليس ليس الإسلام منها براء، فهي نتاج طبيعي لتراكم العاطفة المتطرفة، على مدى أربعة عشر قرنا.

لقد أمضى القسم ألكبر من أمتنا تلك القرون، وهو أسير العاطفة، منحيا العقل جانبا، لا يستخدمه إلا بحدود ضيقة جدا.

تلاميذ الدرس الأول تعلموا كيف يعيشون ويتعايشون، و تلاميذ الدرس الثاني تعلموا كيف يموتون ويميتون!..

كلام قبل السلام: من المؤكد أن الشيعة من تلاميذ الدرس الأول !

 

سلام...

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 75.3
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.33
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
ابو نور الفاضلي : جزاكم الله خيرا رزقنا الله واياكم ولايتها في الدنيا و شفاعته في الاخرة بحق محمد وآل محمد ...
الموضوع :
سيده في ذمة الخلود  
ضياء حسين عوني محمد : بسم الله الرحمن الرحيم اني مواليد ١٩٥٩ طبيب بيطري استشاري تمت احالتنا للتقاعد بموجب التعديل الاول لقانون ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بومبيو يهاتف الكاظمي: واشنطن ستمضي باعفاء العراق من استيراد الطاقة الايرانية 120 يوما
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى بريطانيا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بريطانيا: نتطلع للعمل مع حكومة مصطفى الكاظمي
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
المبعوث الأميركي السابق للتحالف الدولي ضد "داعش : أتمنى لصديقي مصطفى الكاظمي التوفيق في دوره الجديد كرئيس وزراء العراق"
زيدمغير : إعدام المجرمين المحكومين في السجون هو ضربة لداعش المدعوم صهيونيا وعربيا . متى يوقع رئيس الجمهورية قرارات ...
الموضوع :
اهداف ومدلولات الهجمات الارهابية على صلاح الدين
Nagham alnaser : احسنت على هذا المقال الي يصعد معنوياتنا من كثرة الاشاعات ...
الموضوع :
هل توجد معطيات ميدانية لانهيار الدولة العراقية بحجة عدم تمرير المُكلَّف؟!  
مرتضى : هية ماخلصت الموجة الاولى بعد .. الله اليستر على بلاد المسلمين كافة.. اللهم انت ملجأنا الوحيد من ...
الموضوع :
الصحة العالمية تحذر من موجة ثانية "لا مفر منها" لجائحة كورونا
فيسبوك