المقالات

هل أفل نجم البارزاني وأنتهى زمانه؟

1116 2017-10-28

 

يختلف الغرب, في تقييمه للقادة, عنا نحن العرب.. فهم يقيّمون زعمائهم بما يقدمونه من برامج ومشاريع ورؤى, ومقدار ما ينجزونه من تلك المشاريع.. فيما نحن نتعامل معهم بشكل عاطفي, مغلف ربما بإطار عشائري أو تاريخي وربما عائلي .. يضاف لها بعد قومي وطائفي. 

حضي البارزانيون بتقدير الكرد, لنضالهم القديم للمطالبة بالحقوق الكردية, وكبر وأهمية دور العشيرة البرزانية, في الحياة العامة الكردية, وبحكم كون الراحل, الملا مصطفى البارزاني, كان زعيما لتلك القبيلة, صار هو الزعيم السياسي للكرد. 

ما حصل خلال الستينيات والسبعينيات, من إنتفاضات كردية وفشلها كلها, وفاة الملا الكبير وأبنه أدريس, جعل قيادة العائلة, تصل صافية للسيد مسعود, دون وجود منافس حقيقي له داخل العائلة البارزانية, وكذلك حصل على زعامة المناطق, التابعة لحزبه, بحكم زعامة العائلة للحزب. 

زعامة الكرد كان ينافسه عليها, الراحل جلال الطالباني, وهو حكاية أخرى.. لكن هذا التنافس, وقوة علاقات وإعتدال وإنفتاح الطالباني, أحدث توازنا في القرار الكردي.. لكن مرض الطالباني المستمر, والإنشقاقات التي عانى منها حزبه, جعل الساحة الكردية تخلوا للبارزاني. 

إستغل السيد مسعود تلك الفرصة, فبنى شبكة علاقات دولية, حاول فيها, أن يجعل دولة كردستان, واقعا عمليا, ليسهل عملية المطالبة وإعلانها لاحقا.. ومما سهل عليه هذا, هو ضعف الحكومة العراقية, ودخول داعش كعامل جديد في المعادلة, أتاح له, التقدم بإتجاه أراضي لم يكن ليحلم يوما التمكن منها, فصار إعلان الدولة أيسر وأسهل, أو هكذا ظن.. فاقدم على خطوة الإستفتاء. 

لكن الوضع الإقليمي والدولي, كان يعطي قراءات تختلف عما تأمله السيد مسعود, وقوة العامل الإيراني- التركي, مع ضعف وتذبذب موقف حليفه المعتمد أمريكا, وحكمة وذكاء الحكومة العراقية, جعل التجربة تؤد في بداياتها.. فتخلى عنه من كان يظنهم حلفائه, وتبرأ منه من كان يعاني من سطوة مسعود وتفرده بالحكم.. فصارت نكسة كبيرة, لحكمه وقيادته للكرد.. فكيف سيكون وضع زعامة مسعود للكرد الأن؟ وماهو مستقبله السياسي؟ 

من الواضح أن الحكومة العراقية, لن تتعامل معه قريبا, وكذلك الشق الثاني من الكرد, هم أتباع حزب الطالباني الراحل وعائلته, وتأكيداته المتكررة أنه, سيتحمل المسؤولية كاملة عن نتائج الإستفتاء, وكانت النتيجة إنكسارا كبيرا, ضيع ليس حلم الدولة, بل وكل المكتسبات التي حققها الكرد منذ عام 2003 ولحد الأن,, ولا ننسى الخسارة الكبيرة, بفقدان حليفهم الأكبر داخليا, وهم الشيعة.. كل هذا, جعله فريسة سهلة لخصومة, وربما يسهل إستبداله. 

قضية إستبدال الزعماء, ليست بتلك السهولة, إلا أن قروا هم ذلك, أو أرادت قوى كبرى إسبتدالهم عند وجود البديل المناسب.. وحاليا هناك أكثر من بديل, قد يبدوا مقبولا, كأبن أخيه نجيرفان, أو ربما أبنه مسرور, رغم ما يحاول إعلامه أن يظهره كزعيم تاريخي حاول تحقيق الحلم الكردي, لكن الكرد باتوا مقتنعين, أن عناده وتفرده بالقرار, سبب خسارة ربما لن تعوض للكرد.. فما الذي سيقرره مسعود البارزاني حول مستقبله؟ وماهو رأي حزبه وعائلته؟ 

وما الذي ستقرره أمريكا بخصوصه؟ 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1449.28
الجنيه المصري 67.11
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3030.3
ريال قطري 325.73
ريال سعودي 315.46
ليرة سورية 2.3
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.74
التعليقات
ابو الهدى الساعدي : ونار لو نفخت بها أضاءت .....ولكن أنت تنفخً في رماد في ظلال الحرية الممنوحة ...خرج علينا أمعات ...
الموضوع :
رشيد الخيون ينتقد العبادي لانه لا يحب الغناء
اني المواطن من حي الاعظمية : السيد وزير الداخليه المحترم اني المواطن من حي الاعظمية انتشرت في مدينة الاعظمية مؤخراً العشرات من بيوت ...
الموضوع :
وزارة الداخلية تخصص رقم هاتف جديد للشكاوى
العراقي : يفضل توزيع الرواتب حسب البصمة الإليكترونية عبر البطاقات الإلكترونية ليتم مقاطعة تلك المعلومات من قبل الحكومة الاتحادية ...
الموضوع :
العبادي : نعتزم اطلاق اجراءات خاصة للتعامل مع مستحقات موظفي كردستان
ايناس فالح عبد الحسن ناجي : سلام عليكم كنت انا وعائلتي في سجن رفحاء السعوديه عام 1991 وحالياً ابي قدم لنا معامله لأجل ...
الموضوع :
نص الوثيقة الهامة التي سلمت إلى الامم المتحدة ومنظمة الصليب الأحمر الدولي ومفوضية غوث اللاجئين في جنيف بخصوص المعتقلين العراقيين في السجون السعودية
ايناس فالح عبد الحسن ناجي : سلام عليكم ممكن احصل على وثيقة تأييد من الامم المتحده اني كنت في مخيم رفحاء عام 1991 ...
الموضوع :
ملبورن| محتجزي رفحاء : كيف احصل على أوراق ثبوتية؟ Bookmark and Share
عبد الاحد متي دنحا : السلام عليكم سبق و ان تم احالتي الى التقاعد حسب الرقم التقاعدي 5280891004 والمؤرخ في 11/2/2018 .لي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
تحسين امين احمد : سرقت الجنسيه البريطانيه في العراق ممكن مساعده من قلبلكم ...
الموضوع :
إطلاق موقع السفارة البريطانية في العراق – باللغة العربية
كرار علي محمد المشعشعي : تحية طيبة الى عمامي السادة المشعشعية في عموم العراق ...
الموضوع :
الدولة المشعشعية في اهوار الاحواز وجنوب العراق
العراقي : زين و980 مليار دولار وين راحت ؟؟ ...
الموضوع :
سياسي عراقي: أمريكا يجب أن تتحمل فاتورة تدمير بلادنا كاملة
حلال المشاكل : بما ان توجد شبكة انابيب تصل من محطة تصفية المياة الى البيوت الحل حفر ابار في كل ...
الموضوع :
النائب ناظم الساعدي يطالب العبادي بإجراء عاجل لإنقاذ العمارة من العطش
فيسبوك