المقالات

هل أفل نجم البارزاني وأنتهى زمانه؟

1204 2017-10-28

 

يختلف الغرب, في تقييمه للقادة, عنا نحن العرب.. فهم يقيّمون زعمائهم بما يقدمونه من برامج ومشاريع ورؤى, ومقدار ما ينجزونه من تلك المشاريع.. فيما نحن نتعامل معهم بشكل عاطفي, مغلف ربما بإطار عشائري أو تاريخي وربما عائلي .. يضاف لها بعد قومي وطائفي. 

حضي البارزانيون بتقدير الكرد, لنضالهم القديم للمطالبة بالحقوق الكردية, وكبر وأهمية دور العشيرة البرزانية, في الحياة العامة الكردية, وبحكم كون الراحل, الملا مصطفى البارزاني, كان زعيما لتلك القبيلة, صار هو الزعيم السياسي للكرد. 

ما حصل خلال الستينيات والسبعينيات, من إنتفاضات كردية وفشلها كلها, وفاة الملا الكبير وأبنه أدريس, جعل قيادة العائلة, تصل صافية للسيد مسعود, دون وجود منافس حقيقي له داخل العائلة البارزانية, وكذلك حصل على زعامة المناطق, التابعة لحزبه, بحكم زعامة العائلة للحزب. 

زعامة الكرد كان ينافسه عليها, الراحل جلال الطالباني, وهو حكاية أخرى.. لكن هذا التنافس, وقوة علاقات وإعتدال وإنفتاح الطالباني, أحدث توازنا في القرار الكردي.. لكن مرض الطالباني المستمر, والإنشقاقات التي عانى منها حزبه, جعل الساحة الكردية تخلوا للبارزاني. 

إستغل السيد مسعود تلك الفرصة, فبنى شبكة علاقات دولية, حاول فيها, أن يجعل دولة كردستان, واقعا عمليا, ليسهل عملية المطالبة وإعلانها لاحقا.. ومما سهل عليه هذا, هو ضعف الحكومة العراقية, ودخول داعش كعامل جديد في المعادلة, أتاح له, التقدم بإتجاه أراضي لم يكن ليحلم يوما التمكن منها, فصار إعلان الدولة أيسر وأسهل, أو هكذا ظن.. فاقدم على خطوة الإستفتاء. 

لكن الوضع الإقليمي والدولي, كان يعطي قراءات تختلف عما تأمله السيد مسعود, وقوة العامل الإيراني- التركي, مع ضعف وتذبذب موقف حليفه المعتمد أمريكا, وحكمة وذكاء الحكومة العراقية, جعل التجربة تؤد في بداياتها.. فتخلى عنه من كان يظنهم حلفائه, وتبرأ منه من كان يعاني من سطوة مسعود وتفرده بالحكم.. فصارت نكسة كبيرة, لحكمه وقيادته للكرد.. فكيف سيكون وضع زعامة مسعود للكرد الأن؟ وماهو مستقبله السياسي؟ 

من الواضح أن الحكومة العراقية, لن تتعامل معه قريبا, وكذلك الشق الثاني من الكرد, هم أتباع حزب الطالباني الراحل وعائلته, وتأكيداته المتكررة أنه, سيتحمل المسؤولية كاملة عن نتائج الإستفتاء, وكانت النتيجة إنكسارا كبيرا, ضيع ليس حلم الدولة, بل وكل المكتسبات التي حققها الكرد منذ عام 2003 ولحد الأن,, ولا ننسى الخسارة الكبيرة, بفقدان حليفهم الأكبر داخليا, وهم الشيعة.. كل هذا, جعله فريسة سهلة لخصومة, وربما يسهل إستبداله. 

قضية إستبدال الزعماء, ليست بتلك السهولة, إلا أن قروا هم ذلك, أو أرادت قوى كبرى إسبتدالهم عند وجود البديل المناسب.. وحاليا هناك أكثر من بديل, قد يبدوا مقبولا, كأبن أخيه نجيرفان, أو ربما أبنه مسرور, رغم ما يحاول إعلامه أن يظهره كزعيم تاريخي حاول تحقيق الحلم الكردي, لكن الكرد باتوا مقتنعين, أن عناده وتفرده بالقرار, سبب خسارة ربما لن تعوض للكرد.. فما الذي سيقرره مسعود البارزاني حول مستقبله؟ وماهو رأي حزبه وعائلته؟ 

وما الذي ستقرره أمريكا بخصوصه؟ 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1369.86
الجنيه المصري 66.53
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3030.3
ريال قطري 325.73
ريال سعودي 315.46
ليرة سورية 2.3
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.74
التعليقات
سلامه عباس عينه الورفريار : انسجنت عائلتي كلها وقضينا في السجن خمسه اشهر ومن عوائل الشهداء ثلات اخوتي معدومين وقابلت اللجنه الخاصه ...
الموضوع :
شمول وجبات جديدة من السجناء السياسيين بالامتيازات خلال الاشهر المقبلة
بغداد : في الصميم والاسوء ان المتسبب تراه يصرح ...
الموضوع :
انفجار مدينة الصدر والخوف من الرفيق ستالين!!
ام فاطمة : احسنتم...ذكرتم ما يختلج في انفسنا ...
الموضوع :
جلال الدين الصغير لم يعد فردا بل اصبح ملهما وقائدا
المهندسة بغداد : الاخوة الاكارم المفهوم في غاية الاهمية وللاسف ان المحاضرة لاتظهر فاذا تيسر ترسلوها بصورة كتبية او بصيغة ...
الموضوع :
كيف نحقق العزة الاجتماعية للامام المهدي (ع) الجلسة 23 في الثالث والعشرون من شهر رمضان 1439 الموافق لـ 8-6-2018
بغداد : نعم ان القبلة الاولى للمسلمين محتلة ولقد حرمنا الصلاة في تلك البقعة القدسية ولكن هل قبلتنا الثانية ...
الموضوع :
لدينا أدلة قوية على قدسية يوم القدس العالمي! 
بغداد : ملاحظة : الصورة وهو ديوان في غاية الروعة هل هو من ديوان من العراق واين يقع ؟ ...
الموضوع :
عن مكان قديم في الأمكنة وزمان سحيق في الأزمنة..!
بغداد : مقالة في الصميم ... كما هي اغلب كتاباتكم معكم في اننا لانعي اننا امتداد 7 الاف سنة ...
الموضوع :
عن مكان قديم في الأمكنة وزمان سحيق في الأزمنة..!
بغداد : رجل فاهم في بلد يقدر الجهلة ...
الموضوع :
السيد عادل عبد المهدي يطرح مقترحات لمعالجة شحة المياه
وجدان القزويني : السلام عليك سيدي ومولاي وأمامي موسى بن جعفر.....يا باب الحوائج....يا شفيعا عند الله اقضي حاجة كل مهموم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
نجاه سمير هاشم : انا خريجة كلية العلوم /جامعة بغداد/ قسم علوم الحياة ابحث عن وظيفه ...
الموضوع :
المالية تطلق استمارة التعيين على موقعها الالكتروني
فيسبوك