المقالات

حديث عن تمرين تعبوي لسحق الفاسدين تحت الأقدام..!

1103 2017-09-21

قاسم العجرش qasim_200@yahoo.com

من لا يفهم العراقيين جيدا، يذهب بتأويل منهجهم بالتعامل مع الأحداث، الى تفسيرات تبتعد عن تكوين العراقيين العقائدي، وإنتمائهم الفكري والديني..

في هذا الصدد؛ نسترجع الماضي القريب جدا، حيث قرابة ثمانية عشر مليون عراقي، ومعهم عدة مئات آلاف من شيعة العالم، يتوجهون مشيا على الأقدام، صوب كربلاء الحسين عليه السلام، لأداء شعيرة زيارة الأربعين المليونية..

وقتها فات على الحكام، وعلى المسؤولين الحكوميين؛ تقدير قوة الشعب العراقي وإرادته، وفاتهم أن ما يقوم به الشيعة في هكذا مناسبات، يعطي عبرا ودروس، معظمها موجه الى الحكام والساسة، الذين لم يعوا الدرس حينها، لأنهم كانوا منشغلين بالمغانم وتوزيعها بينهم، فيما كان الشيعة يجرون تمرينهم التعبوي، على كيفية سحق الفاسدين تحت أقدامهم!

وفي هذا الصدد أيضا نذهب أبعد من اليوم، الى حيث وقفة الحسين عليه السلام مع إبن عمه ابن عباس (رض)، الذي أعترض طريقه، راغبا أن يثنيه عن الرحيل صوب العراق، حيث فيه مقتله، خشية عليه وعلى عياله من القتل..

ساعتها قال الحسين عليه السلام لإبن عمه قائلاً :ـ شاء الـ... أن يراني قتيلاً ، وشاء الـ... أن يراهن سبايا ـ كان يعني حرم الرسول الأكرم من نساء بيته..ولم يكن إذاك من تناقض بين قوله هذا،  وبين صيحته التي ما زال صداها يدوي في الآذان، مستصرخا الناس قائلاً : أما من معين يعيننا ؟! أما من ناصر ينصرنا ؟!

في الوقفة مع أبن عمه، كان يؤكد حقيقة كانا يعلمانها سوية، فالرسول صلواته تعالى عليه وعلى آله، قالها أكثر من مرة أن الحسين شهيد..وكان الحسين مصدقا لوعد جده له، بالضبط كذبيح إبراهيم  الذي صدق وعد أبيه..وكان يؤسس لمنهج لم يعهدوه من قبل، منهج يقوم على الذهاب الى حيث الحتف، ليحقق ما تعجز عن تحقيقه الحياة...

وفعلها الحسين، وها قد سار على طريقه مئآت الملايين، يستمرأون الموت من أجل الإنتصار.

حين صاح عليه السلام: أما من معين يعيننا..أما من ناصر ينصرنا، لم يكن يستصرخ الذين كانوا يقفون في تلك الساعة، متفرجين منتظرين لحظة مقتله، وتحقيق ما وعده به جده، ولم يكن يريد بصيحته بهؤلاء ،أن يقلب موازين معركته هم الذين خارت قواهم، ولم يكن يستجدي منهم موقفا، وهو يعلم أنهم مسلوبي ألأرادة أما  بدنانير أبن أبي زياد، أوعميت أبصارهم، فما عادوا يفرقون بين الناقة والبعير..

لا..لا هذا ولا ذاك..فلقد كان الإمام كان يستصرخ التاريخ، والأجيال التي ستأتي بعده ،معلنا أن الإنتصار بابه مفتوح في كل زمان ومكان، وأن النصر على الطواغيت، يستلزم معرفة طريق الحق، والبحث عن السبل التي تدعمه..

في وقفة اليوم؛ ثمة حاجة لأن نستعيد تلك الصرخة، وأن نبحث في تلافيف الزمان، عن رجع صداها في أنفسنا، فنوطنها على معنى تلبية النداء الحسيني، وندوس الفاسدين بأقدام حسينية..

كلام قبل السلام: ثمة حاجة لأن نخلع أعيننا من أقفيتنا، ونرى ما أمامنا من صروف وأعداء، ونشحذ هممنا ببقية إيمان إدخرناه ولاءا ندعيه..فهل نلبي النداء..؟

سلام....

 

 

 

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1388.89
الجنيه المصري 66.67
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
بغداد : سلام عليكم لاتنسوا نقطة في غاية الاهمية وهي ان تحفظ العملة الصعبة في البلد ولو بتحديد المبلغ ...
الموضوع :
اموالنا المنهوبة في المحافظات هكذا نحميها وهنا نضعها.. المشكلة والحل
والله ثم والله : نفس المشروع نجح نجاحا بالغا في الصحراء الاستراليه ومن خلال استخدام الطاقه الشمسيه تم فصل الملح عن ...
الموضوع :
حل مشكلة ملوحة المياه بشكل اقتصادي طرحت عدة مرات من قبل علماء عراقيين
stsfoonst : الاعداء يجميع أطرافهم يسعون للإطاحة بالعراق بأي وسيلة لذلك مكنو الخونة المتنفذين بوطني الغالي العراق للسرقات حتى ...
الموضوع :
مكتب القيادي في المجلس الاعلى الشيخ جلال الدين الصغير ينفي اية تصريحات ضد المظاهرات التي تشهدها المدن العراقية
عيران ابن نكران : ان حلول العبادي ترقيعية والترقيع نوع من انواع الكذب والاحتيال، الكهرباء والماء حق من حقوق المواطن وفِي ...
الموضوع :
العبادي لوفدي شيوخ ومتظاهري المثنى: واجبنا الاستماع لكم والنظر بطلباتكم والاستجابة لها
ابو فاطمة السعيدي : اذا هذا يعطي المشورة لرئيس الحكومة فعلى الدولة السلام.... المتظاهرين طالبوا تعيين وكهرباء وماء وصحة وشوارع ومكافحة ...
الموضوع :
مستشار العبادي : مافيات تتحكم بمحافظة البصرة
غانم جودة الزهیری ملقب ب« پاک وطن » : إنی طالب فی جامعة آزاد ایران ، عبادان والمحمرة ، واما طالعت الکثیر من قصائد الشاعر مدین ...
الموضوع :
صدور ديوان (جابر الجابري) عن مؤسسة آفاق للدراسات والأبحاث العراقية
Bahia : تقرير يستحق التنويه به . والتأمل بأسباب التفشيل والافشال لدعائم الاصلاح وإعادة ترتيب الاشخاص المناسبين وطنيا في ...
الموضوع :
انتفاضة لأجل الأمل
محب لوطني : حياك الله يادكتور حيدر وانشاء الله يكون قرارك بنية صادقة ترجو فيها مرضاة الله والشعب نسأل الله ...
الموضوع :
العبادي يعلن رفضه قانون امتيازات النواب ويؤكد تقديم طعن به
بغداد : ملاحظة للوكالة العزيزة اجد ان الصورة ابدا غير ملائمة ففيها اعتراف بهذا النظام الغاصب فصورة العلم ونشرها ...
الموضوع :
رئيس الموساد الإسرائيلي يبحث الملف الإيراني خلال زيارة سرية في واشنطن
حسن : اذن فهمت الان الطبقة السياسية ان وضعها متزلزل ولكن كثير من المواطنين منذ 2003 موقنون ان المواطنة ...
الموضوع :
العبادي يحذر من انهيار الدولة ويقول: الحرية من دون مسؤولية تصبح فوضى [موسع]
فيسبوك