المقالات

مشهد من مسرحية"زمال الطمة"..!

328 2017-08-12

قاسم العجرش qasim_200@yahoo.com

"    زمال الطمة" سادتي أجلكم الله، هو ما يطلقه البغداديين؛ على من يعمل ليله ونهاره، دون نتيجة أو أي أمل في تحسين أوضاعهِ؛ فيشبهونه بـ (زمال الطمة).

   الزمال؛ هو نفسه `g; الكائن الصبور المظلومP الذي يدعى (الحمار)، أما (الطمَّة) بتشديد الميم؛ فهي كلمة عربية فصيحة، تطلق علي ما ُطُمَّ من الجمر تحت رماد موقد الحمام، يوم كان عديد حمامات بغداد الشعبية، تزيد على ألفي حمام، موزعة على شرقي بغداد وغربيها.

    كان وقود الحمامات يُحمل على ظهور الحمير، ويجمع من ما يصح إشعاله من النفايات والقمامة، فيروح الحمار حاملا الوقود وراجعاً بالرماد. والحيوان المسكين؛ من كثرة مواصلة العمل وعدم الراحة، يصاب بالإعياء والتعب، ما يضطره للبروك في إحدى الحفر والأطيان، والتي يصعب عليه التخلص منها فيقولون: (تعال طلِّع هذا الزمال من هذا الوحل).

   لقد أركسنا ساستنا؛ في وحل لا ينتظر الخروج منه في أمد منظور، ومع ذلك هم لا يعترفون؛ أنهم تعبوا وأنهارت قواهم، وأنهم باتوا يدورونفي حلقة مفرغة ، وأنهم صيروا الشعب مثل زمال الطمة، يحمل حطبهم غاديا ونفاياتهم راجعا!

    نحن إزاء مشروع مهم جدا، ولا بد لنا من أن نذهب فيه الى المدى الأبعد، ومشروع إعادة بناء العراق، أو ترميم ما يمكن ترميمه على الوجه الحسن لن يتحقق، وما لم يتحقق أعادة تخليق المشهد السياسي، وتنقيحه من طحالب الرغبات المريضة، فإننا سنتجه الى خانق ضيق أذا بقينا فيه نختنق، وإذا خرجنا منه "معصورين" سنتجه نحو المجهول.

    شعبنا تحمل كثيرا الوجوه السياسية، التي تشكل العناصر المهيمنة على المشهد، وهي ما تزال تدفع به بقوة، الى قنوات مليئة بالمياه الآسنة، ولأن القاعدة العلمية ووفقا لقوانين الوراثة؛ هي تنحي الصفات الحسنة؛ لصالح السيئة عند تزاوج الطرفين، فإن أقدام الرجال الشرفاء؛ ستنجر مرغمة الى المستنقع السياسي، وسيتلوثون بـ "سيانه"، مهما أتخذوا من إحتياطات، وهم في أقرب توصيف، كالذي يجلس قرب كير الحداد، فأما السخام في الوجه، أو الشرار الذي سيحرق ثوبه..!

    قبيل كل استحقاق سياسي؛  يشمر سماسرة السياسة عن سواعدهم، ويشرعون في التلويح بهذه الأحدوثة السياسية أو تلك، رمياً إلى الظَفَر بالسراب؛ قاصدين تمويه المواطن؛ بمسرحية باهتة ذات مشاهد مفككة..

     كلام قبل السلام: أذا رأيت بائعة خضار ترش الماء على بضاعتها، فأعلم أن البضاعة ذابلة ولا تصلح للأكل، وهكذا يتحول الفعل السياسي الى فعل هجين، لا يختلف في نتيجته عن عما كان يفعله "زمال الطمة"!

 

سلام..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1369.86
الجنيه المصري 66.14
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1639.34
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.77
ريال عماني 3030.3
ريال قطري 320.51
ريال سعودي 311.53
ليرة سورية 2.27
دولار امريكي 1162.79
ريال يمني 4.67
التعليقات
Abdal Mahdi Hamad : Please I need to send my ducoment as a resident of rafha camp in suadia Arabia kingdom ...
الموضوع :
ملبورن| محتجزي رفحاء : كيف احصل على أوراق ثبوتية؟ Bookmark and Share
احمد حسن الموصلي : كردي اخر من الاكراد الذين ظللهم. مسعود بالمملكة الكردية او الجمهورية الكرديه بدأ بالانهيار بعد ما تركه ...
الموضوع :
باسلوب حاقد وشوفيني كوسرت رسول يصف الذين انضموا الى الصف الوطني بالمنحرفين ودخلوا التاريخ من بوابة العار
فاطمة هادي مرزوك : خريجة معهد اداري تقني اداري قسم سياحه ...
الموضوع :
فتح باب التعيين على ملاك مطار النجف الدولي
فرحان القلعاوي : هل لدعبل كتاب صدر عن الامام الرضا ع ؟ ماهو اسم هذا الكتاب ان وجد ؟ ...
الموضوع :
دعبل الخزاعي ..شاعر قلما يجود الزمان بمثله .مرفق فيديو
عباس حيدر : كم عمر شريفه بنت الحسن ...
الموضوع :
طبيبة العلويين السيدة شريفة بنت الامام الحسن (ع)
منتظر : احسنت عاشت ايدك لبيك ياحسين ع ...
الموضوع :
ثورة الإمام الحسين عليه السلام ثورة الحرية والكرامة والإباء.
نور صفاء عبدالحسين : خريجه معهد اداره قسم اداره مواد أتخرجت سنه 2014 اطلب من وزاره العمل وشؤون الاجتماعيه أتعين بيهه ...
الموضوع :
التخطيط العراقية تعلن عن إطلاق تعيينات 117 الف درجة وظيفية خلال الشهر المقبل
حسن صبري : الحقيقة أغبط الأستاذ الجليل صاحب القلم الشريف والفكر النظيف الأستاذ مختار الأسدي حيث رموه بما رموا به ...
الموضوع :
هل مثل مختار الاسدي نفسياً مؤهل لأن يكتب عن أزمة العقل الشيعي!!؟
ابومحمد : متى يقر قانون تعديل ابراتب الاسمي لمنتسبي الداخليه ظلت بس المواعيد وبدون قبض على أساس من الدوره ...
الموضوع :
جدول رواتب قوى الامن الداخلي الجديد الذي سيتم اقراره هذا الاسبوع
فيسبوك