المقالات

مشهد من مسرحية"زمال الطمة"..!

473 2017-08-12

قاسم العجرش qasim_200@yahoo.com

"    زمال الطمة" سادتي أجلكم الله، هو ما يطلقه البغداديين؛ على من يعمل ليله ونهاره، دون نتيجة أو أي أمل في تحسين أوضاعهِ؛ فيشبهونه بـ (زمال الطمة).

   الزمال؛ هو نفسه `g; الكائن الصبور المظلومP الذي يدعى (الحمار)، أما (الطمَّة) بتشديد الميم؛ فهي كلمة عربية فصيحة، تطلق علي ما ُطُمَّ من الجمر تحت رماد موقد الحمام، يوم كان عديد حمامات بغداد الشعبية، تزيد على ألفي حمام، موزعة على شرقي بغداد وغربيها.

    كان وقود الحمامات يُحمل على ظهور الحمير، ويجمع من ما يصح إشعاله من النفايات والقمامة، فيروح الحمار حاملا الوقود وراجعاً بالرماد. والحيوان المسكين؛ من كثرة مواصلة العمل وعدم الراحة، يصاب بالإعياء والتعب، ما يضطره للبروك في إحدى الحفر والأطيان، والتي يصعب عليه التخلص منها فيقولون: (تعال طلِّع هذا الزمال من هذا الوحل).

   لقد أركسنا ساستنا؛ في وحل لا ينتظر الخروج منه في أمد منظور، ومع ذلك هم لا يعترفون؛ أنهم تعبوا وأنهارت قواهم، وأنهم باتوا يدورونفي حلقة مفرغة ، وأنهم صيروا الشعب مثل زمال الطمة، يحمل حطبهم غاديا ونفاياتهم راجعا!

    نحن إزاء مشروع مهم جدا، ولا بد لنا من أن نذهب فيه الى المدى الأبعد، ومشروع إعادة بناء العراق، أو ترميم ما يمكن ترميمه على الوجه الحسن لن يتحقق، وما لم يتحقق أعادة تخليق المشهد السياسي، وتنقيحه من طحالب الرغبات المريضة، فإننا سنتجه الى خانق ضيق أذا بقينا فيه نختنق، وإذا خرجنا منه "معصورين" سنتجه نحو المجهول.

    شعبنا تحمل كثيرا الوجوه السياسية، التي تشكل العناصر المهيمنة على المشهد، وهي ما تزال تدفع به بقوة، الى قنوات مليئة بالمياه الآسنة، ولأن القاعدة العلمية ووفقا لقوانين الوراثة؛ هي تنحي الصفات الحسنة؛ لصالح السيئة عند تزاوج الطرفين، فإن أقدام الرجال الشرفاء؛ ستنجر مرغمة الى المستنقع السياسي، وسيتلوثون بـ "سيانه"، مهما أتخذوا من إحتياطات، وهم في أقرب توصيف، كالذي يجلس قرب كير الحداد، فأما السخام في الوجه، أو الشرار الذي سيحرق ثوبه..!

    قبيل كل استحقاق سياسي؛  يشمر سماسرة السياسة عن سواعدهم، ويشرعون في التلويح بهذه الأحدوثة السياسية أو تلك، رمياً إلى الظَفَر بالسراب؛ قاصدين تمويه المواطن؛ بمسرحية باهتة ذات مشاهد مفككة..

     كلام قبل السلام: أذا رأيت بائعة خضار ترش الماء على بضاعتها، فأعلم أن البضاعة ذابلة ولا تصلح للأكل، وهكذا يتحول الفعل السياسي الى فعل هجين، لا يختلف في نتيجته عن عما كان يفعله "زمال الطمة"!

 

سلام..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1388.89
الجنيه المصري 66.31
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 325.73
ريال سعودي 315.46
ليرة سورية 2.3
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.74
التعليقات
Arabic : انتة علي محسن راضي اكبر كذاب وملعون وثق عندما أرى ما تكتب تذكرني بجيش عمر بن سعد ...
الموضوع :
تقارير تتحدث عن وجود اشتباكات بين قائمة سائرون التابعة للتيار الصدري وعدد من الناخبين
سعد المحمد : سماء الدواعش في مدينة الموصل ناحية القيارة مزهر سليمان ذهبان واولاده وعبدالحميد طعمة واولاده وفرحان خضير وعزاوي ...
الموضوع :
مصدر : تعيين شقيق والي داعش الارهابي في البعاج كـعضو بمجلس نينوى
مقىرئ التقي الخاشع المتقن الحسن الصوت استاذ النغمات الشيخ المنشاوي : سلام عليكم ارجو مصادر التي نقلتم (قيل ان الشيخ محمد صديق المنشاوي كان يتعبد بالمذهب الجعفري) ايضا ...
الموضوع :
محمد صديق المنشاوي صوت خشعت لخشوعه القلوب
منتسب مرور : بدأ الاستقطاع من شهر نيسان وتم تقسيم المبلغ مائة ألف كل شهر وهذا الاستقطاع هو لمبالغ أعطتها ...
الموضوع :
العبادي يوضح أنباء إستقطاع مخصصات القوات الامنية
احمد حسان : السلام عليكم اني خريج كلية التقنيات الصحية والطبية في بغداد وعند ذهابي الى الكلية لغرض طلب وثيقة ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
سامي جواد : يجب اجابة من قد لايؤمن بمعاجز رسول الله صلى الله عليه واله اما انا وانتم فنعلم من ...
الموضوع :
يقولون لِمَ لم يرجع الحسين (ع) لما علم باستشهاد مسلم (ع) !!!
حسين علي حسين : الســـــــــــــــــــيد الا مين العام لمجلس الوزراء المحترم م/ شكوى تحية طيبة نود اخباركم بحصول حالة فساد اداري ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
المشكله ليست في خطاب المرجعيه ولكن بالشعب العراقي الجاهل : بسمه تعالى انا والعياد منهوى نفسي ومن ابليس ثانيا ارى ان المرجعيه مطالبه بتوضيح اكثر لاءنها خلطت ...
الموضوع :
خلصنا من المجرب لايجرب والان المسافة الواحدة والتفسير القاصر لها
فيسبوك