المقالات

الإسلام السياسي..التدين السياسي..البداية والمآل..!

175 2017-08-10

قاسم العجرش qasim_200@yahoo.com

نسمع في وسائل الإعلام المبحوحة، ومن فرسان الفيسبوك، وشجعان تويتر، وجنود التليكرام، أحاديث عن الإسلام السياسي، كلها تتضمن نقدا وتجريحا وتسقيطا، بعض أبطاله من الوسط الشيعي، وتحديدا من ابناء الرفاق والرفيقات، أو من أصدقائهم فلول اليسار العراقي..

باكرا وقبل حلول شهر محرم الحرام، موسم الطهر الإلهي، وكي لا يكون عمودنا مناسباتيا، نقارب موضوعنا بروح عاشورائية، معرجين على الدين والسياسة، التدين السياسي، أو السياسة الدينية، وهو موضوع يريد غيرنا أن يجعلوه شائكا، فيما نراه نحن بسيطا، لأننا نفكر بطريقةعقلائية.

ربما ولأول مرة في التاريخ؛ جرت محاولة عملية، لنقل السياسة من مواقع "الغاية"، التي مازالت تتحكم في نفكير الساسة، الى مواقع "الوسيلة"، النادرة الإشغال لغاية اليوم..ولأول مرة في التاريخ تجري عملية "الأنتقال"، و "الناقل" يعرف تماما؛ أنه شخصيا وأهل بيته ومن يلتحق به، سيكونون ثمن هذه العملية.

 كان من الواضح؛ أن مفهوم الخلافة في تفكير القوم، كان يعني "الحكم"، وهي مسالة سياسية باعتبارها "وظيفة" لإدارة شؤون الأمة، دون الوقوف كثيرا، عند الوسيلة أو الأدوات اللازمة، للقيام بمهام هذه الوظيفة.

الزمان؛ عاشوراء شهر محرم الحرام، سنة إحدى وستين بكربلاء، جرت أولى المحاولات التطبيقية الناجحة، لإخراج السياسة من دورانها في فلك الغايات، وتحولت بالدم؛ الى وسيلة لتحقيق العدل الألهي..في الأيام التي سبقت محرم تلك السنة، بدأت مسيرة تحويل عاشوراء ذلك العام، الى يوم سياسي بأمتياز ضد الظلم والفساد، يوم سياسي أنتفض فيه الحسين ومن معه، من أجل تغيير مسار التاريخ، ونجح نجاحا باهرا في تحقيق هذا التغيير الجذري.

لم يتغير النظام السياسي الفاسد في حينه، وبقي متسلطا على الشعوب التي كان يمسك برقابها، لكن ذلك الحاكم الفاسد الفاجر الظالم، وكل الحكام الفسقة الفجرة الذين أتوا من بعده، منذ 1371 عام وحتى هذه الساعة، نُزعت ثيابهم فكُشفت عوراتهم، ولم يتمكنوا قط؛ من تغطية سوءاتهم بأية "وسيلة"، لأنهم فقدوا كل الوسائل التي يتقبلها البشر.

قبل أبي عبد الله عليه السلام؛كان الناس تتقبل فكرة الحاكم المطلق، وتخضع لها خنوعا، ولم يحدثنا التاريخ عن "ثورات غائية" قبل ابي عبد الله، نعم كان ثمة "فتن وسيلية".

بعد أبي عبد الله ترسخ مفهوم الثورة، وليس بدعا أن نقول أن أبي عبد الله، كان سياسيا من طراز رفيع، شأنه شأن أهل البيت عليهم السلام، بعدم اتخاذهم من السياسة "غاية"، بل "وسيلة لغاية سامية"، والتي لا تتحقق إلا من خلال أزاحة الحاكم الفاسد، وتقديم نموذج حكم بديل، أي"سلطة" يقودونها هم بأنفسهم، تشيع العدل والخير وتقمع الظلم والفساد.

لقد بات الوعي السياسي ملح الثورة الحسينية، متعشقا مع مضامينها، صانعا آفاقا كانت هي ذاتها؛ تلك التي كانت حاضرة في ذهن الثائر الهاشمي المحمدي العلوي.

الوعي السياسي؛ يفرض علينا ترجمة  تلك المضامين وتسييسها، لصالح الخير والإصلاح. وبعبارة أخرى إن يتم تسييس الوعي الحسيني، بتوظيفه في سبيل إعلاء كلمة الحق، وعدم توظيفه لأجل الحق؛ يعني نكولنا عن العهد الحسيني، وليس من مشكلة في تسييسها في جوانب الخير والصلاح، مادامت هي مدعاة لهما وأفضل وسيلة لتحقيقهما.

السياسة الغائية هي عين التأسي والاقتداء والاستثمار للثورة العظيمة.

كلام قبل السلام: يقول غاندي "أن الثوار من رحم المظلومين يأتون ويرحلو،ن ولن يبقى من أثرهم سوى الملح وأرغفة الجياع".

سلام..

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لمتابعة بقية المقالات على رابط قناة قاسم العجرش (كتابات من أجل القضية) على التليكرام https://t.me/alicrishkitabat

            

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
يورو 1374.7
دولار امريكي 1167
ريال سعودي 311.21
تومان ايراني 0.04
الجنيه المصري 65.9
دينار البحيريني 3097.96
دينار اردني 1652.97
دينار كويتي 3869.36
ليرة لبنانية 0.78
ليرة سورية 2.27
ريال عماني 3031.96
ريال قطري 320.54
ريال يمني 4.67
التعليقات
سمر محمد : السلام عليك عندي بلاغ يخص هيئة التقاعد العامة اللي نايمه ع ادانهه وتصرف رواتب للمقييمن خارج العراق ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
احمد حسن الموصلي : لاول مرة اسمع ان مير الخطوط العراقية القي القبض عليه بسبب الرشوه ،،، والله عيب عليك انت ...
الموضوع :
القضاء يحيل مدير عام الخطوط الجوية لجنايات النزاهة
احمد حسن الموصلي : رحمة الله لكافة الشهداء واسكنهم الله فسيح جنانه والهم ذويهم الصبر والسلوان ،،، من المسؤؤل عن هذه ...
الموضوع :
الصحة تعلن العثور على 267 جثة لضحايا سبايكر في تكريت
احمد عواد جميل علو : انا عندي خدمة عسكرية 28سنة في الجيش السابق وكنت عضو مجلس بلدي متقاعد عندي 4سنوات خدمة بالمجلس ...
الموضوع :
ضم الخدمة العسكرية لإغراض الترفيع والمكافأة والتقاعد
حسن محمود عبد مهدي التميمي : السلام عليكم ///بعد التحيه كنت في عام 2007 احد منتسبي FBS على وزاره الماليه في ذالك الحين ...
الموضوع :
الداخلية العراقية تعلن تثبيت افراد حماية المنشاءات الـ"FPS" على ملاك الوزارة الدائم
احمد حسن الموصلي : اليس الدكتور محمد علاوي من اقرباء الدكتور أياد علاوي؟؟؟ اذا لماذا لم يستعين به وهو في مراكز ...
الموضوع :
محمد توفيق علاوي : هكذا عملت "الخلية السريّة" في الحكومة على تدمير العراق
احمد حسن الموصلي : ستبقى الاوضاع هكذا سائبه والاغتيالات ستزداد يوم بعد يوم نتيجة عدم ردع المجرمين بعقوبات قاسية كالاعدام انما ...
الموضوع :
امنية ديالى تعلن تشكيل لجنة تحقيق عاجلة باغتيال المعموري وتؤكد: قتل باسلحة كاتمة
احمد حسن الموصلي : لن تهدأ الاعمال الاجرامية الا باعدام من يقوم بها ،،، والا فان هؤلاء المسلحين يجب اعدامهم لان ...
الموضوع :
مصدر يكشف تفاصيل جديدة في حادثة استهداف مدير شركة نفط ميسان.
احمد حسن الموصلي : هل الابراج ملكا للاهالي ام للحكومة ؟؟؟ تدميرها خيانه للوطن وهدر اموال الدوله اذا اذا ثبت ان ...
الموضوع :
محافظ ديالى يعلن اعتقال متورطين اثنين بتفجير أبراج للطاقة في المحافظة
مصطفى علي حريب : أتمنى تقليل تكاليف التأشيرة الى 20$ أو أقل ولن أفكر في إلغائها لأنها مورد دخل الموازنة الباد ...
الموضوع :
طهران تعلن وضع "تسهيلات" بمنح التأشيرات للزائرين العراقيين والإيرانيين
فيسبوك