المقالات

الإسلام السياسي..التدين السياسي..البداية والمآل..!

269 2017-08-10

قاسم العجرش qasim_200@yahoo.com

نسمع في وسائل الإعلام المبحوحة، ومن فرسان الفيسبوك، وشجعان تويتر، وجنود التليكرام، أحاديث عن الإسلام السياسي، كلها تتضمن نقدا وتجريحا وتسقيطا، بعض أبطاله من الوسط الشيعي، وتحديدا من ابناء الرفاق والرفيقات، أو من أصدقائهم فلول اليسار العراقي..

باكرا وقبل حلول شهر محرم الحرام، موسم الطهر الإلهي، وكي لا يكون عمودنا مناسباتيا، نقارب موضوعنا بروح عاشورائية، معرجين على الدين والسياسة، التدين السياسي، أو السياسة الدينية، وهو موضوع يريد غيرنا أن يجعلوه شائكا، فيما نراه نحن بسيطا، لأننا نفكر بطريقةعقلائية.

ربما ولأول مرة في التاريخ؛ جرت محاولة عملية، لنقل السياسة من مواقع "الغاية"، التي مازالت تتحكم في نفكير الساسة، الى مواقع "الوسيلة"، النادرة الإشغال لغاية اليوم..ولأول مرة في التاريخ تجري عملية "الأنتقال"، و "الناقل" يعرف تماما؛ أنه شخصيا وأهل بيته ومن يلتحق به، سيكونون ثمن هذه العملية.

 كان من الواضح؛ أن مفهوم الخلافة في تفكير القوم، كان يعني "الحكم"، وهي مسالة سياسية باعتبارها "وظيفة" لإدارة شؤون الأمة، دون الوقوف كثيرا، عند الوسيلة أو الأدوات اللازمة، للقيام بمهام هذه الوظيفة.

الزمان؛ عاشوراء شهر محرم الحرام، سنة إحدى وستين بكربلاء، جرت أولى المحاولات التطبيقية الناجحة، لإخراج السياسة من دورانها في فلك الغايات، وتحولت بالدم؛ الى وسيلة لتحقيق العدل الألهي..في الأيام التي سبقت محرم تلك السنة، بدأت مسيرة تحويل عاشوراء ذلك العام، الى يوم سياسي بأمتياز ضد الظلم والفساد، يوم سياسي أنتفض فيه الحسين ومن معه، من أجل تغيير مسار التاريخ، ونجح نجاحا باهرا في تحقيق هذا التغيير الجذري.

لم يتغير النظام السياسي الفاسد في حينه، وبقي متسلطا على الشعوب التي كان يمسك برقابها، لكن ذلك الحاكم الفاسد الفاجر الظالم، وكل الحكام الفسقة الفجرة الذين أتوا من بعده، منذ 1371 عام وحتى هذه الساعة، نُزعت ثيابهم فكُشفت عوراتهم، ولم يتمكنوا قط؛ من تغطية سوءاتهم بأية "وسيلة"، لأنهم فقدوا كل الوسائل التي يتقبلها البشر.

قبل أبي عبد الله عليه السلام؛كان الناس تتقبل فكرة الحاكم المطلق، وتخضع لها خنوعا، ولم يحدثنا التاريخ عن "ثورات غائية" قبل ابي عبد الله، نعم كان ثمة "فتن وسيلية".

بعد أبي عبد الله ترسخ مفهوم الثورة، وليس بدعا أن نقول أن أبي عبد الله، كان سياسيا من طراز رفيع، شأنه شأن أهل البيت عليهم السلام، بعدم اتخاذهم من السياسة "غاية"، بل "وسيلة لغاية سامية"، والتي لا تتحقق إلا من خلال أزاحة الحاكم الفاسد، وتقديم نموذج حكم بديل، أي"سلطة" يقودونها هم بأنفسهم، تشيع العدل والخير وتقمع الظلم والفساد.

لقد بات الوعي السياسي ملح الثورة الحسينية، متعشقا مع مضامينها، صانعا آفاقا كانت هي ذاتها؛ تلك التي كانت حاضرة في ذهن الثائر الهاشمي المحمدي العلوي.

الوعي السياسي؛ يفرض علينا ترجمة  تلك المضامين وتسييسها، لصالح الخير والإصلاح. وبعبارة أخرى إن يتم تسييس الوعي الحسيني، بتوظيفه في سبيل إعلاء كلمة الحق، وعدم توظيفه لأجل الحق؛ يعني نكولنا عن العهد الحسيني، وليس من مشكلة في تسييسها في جوانب الخير والصلاح، مادامت هي مدعاة لهما وأفضل وسيلة لتحقيقهما.

السياسة الغائية هي عين التأسي والاقتداء والاستثمار للثورة العظيمة.

كلام قبل السلام: يقول غاندي "أن الثوار من رحم المظلومين يأتون ويرحلو،ن ولن يبقى من أثرهم سوى الملح وأرغفة الجياع".

سلام..

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لمتابعة بقية المقالات على رابط قناة قاسم العجرش (كتابات من أجل القضية) على التليكرام https://t.me/alicrishkitabat

            

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1369.86
الجنيه المصري 66.27
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1639.34
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.77
ريال عماني 3030.3
ريال قطري 316.46
ريال سعودي 310.56
ليرة سورية 2.26
دولار امريكي 1162.79
ريال يمني 4.66
التعليقات
Abdal Mahdi Hamad : Please I need to send my ducoment as a resident of rafha camp in suadia Arabia kingdom ...
الموضوع :
ملبورن| محتجزي رفحاء : كيف احصل على أوراق ثبوتية؟ Bookmark and Share
احمد حسن الموصلي : كردي اخر من الاكراد الذين ظللهم. مسعود بالمملكة الكردية او الجمهورية الكرديه بدأ بالانهيار بعد ما تركه ...
الموضوع :
باسلوب حاقد وشوفيني كوسرت رسول يصف الذين انضموا الى الصف الوطني بالمنحرفين ودخلوا التاريخ من بوابة العار
فاطمة هادي مرزوك : خريجة معهد اداري تقني اداري قسم سياحه ...
الموضوع :
فتح باب التعيين على ملاك مطار النجف الدولي
فرحان القلعاوي : هل لدعبل كتاب صدر عن الامام الرضا ع ؟ ماهو اسم هذا الكتاب ان وجد ؟ ...
الموضوع :
دعبل الخزاعي ..شاعر قلما يجود الزمان بمثله .مرفق فيديو
عباس حيدر : كم عمر شريفه بنت الحسن ...
الموضوع :
طبيبة العلويين السيدة شريفة بنت الامام الحسن (ع)
منتظر : احسنت عاشت ايدك لبيك ياحسين ع ...
الموضوع :
ثورة الإمام الحسين عليه السلام ثورة الحرية والكرامة والإباء.
نور صفاء عبدالحسين : خريجه معهد اداره قسم اداره مواد أتخرجت سنه 2014 اطلب من وزاره العمل وشؤون الاجتماعيه أتعين بيهه ...
الموضوع :
التخطيط العراقية تعلن عن إطلاق تعيينات 117 الف درجة وظيفية خلال الشهر المقبل
حسن صبري : الحقيقة أغبط الأستاذ الجليل صاحب القلم الشريف والفكر النظيف الأستاذ مختار الأسدي حيث رموه بما رموا به ...
الموضوع :
هل مثل مختار الاسدي نفسياً مؤهل لأن يكتب عن أزمة العقل الشيعي!!؟
ابومحمد : متى يقر قانون تعديل ابراتب الاسمي لمنتسبي الداخليه ظلت بس المواعيد وبدون قبض على أساس من الدوره ...
الموضوع :
جدول رواتب قوى الامن الداخلي الجديد الذي سيتم اقراره هذا الاسبوع
فيسبوك