المقالات

دراكولا في بغداد

943 2017-07-19

لم يعد دراكولا يعيش في الأنفاق المظلمة، ليخرج في الليل يبحث عن ضحية يمتص دمائها، وما عاد يخاف ضوء الشمس، فقد صار يركب سيارات مظللة ومكيفة تجول في شوارع بغداد، ولن يخش الوتد الخشبي أن يغرس في قلبه، فقد أصبح يملك جيوشا تدافع عنه . 

هكذا أصبحت مافيات الفساد وحوشا، تمتص دماء المجتمع وتعيث فسادا فيه، تلتهم المال العام وتشل حركة أمة كاملة، تنهب خيراتها وتنخر فيها وتلوث قيمها السامية، تمارس فعلها بكل يسر وسهولة، فهي عدو داخلي يخون ويغدر ويطعن في الظهر، يسير بين الناس يمتص دمائهم وينهب خيراتهم، فكانوا شركاء للإرهاب بل اشد منه فتكا . 

وبعد أن كان الفاسدون يمارسون عملهم في الظلام، وفي الغرف المغلقة خائفين وجلين، تطور جيلهم حتى أصبح اليوم وقد استولى على مقدرات الدولة، فصارت السلطة الحاكمة تحمي الكثير منهم وتسخر إمكاناتها للدفاع عنهم، وصار القضاء طوع أيديهم، فمن يحكم بالجرم منهم في الصباح يخرج بريئا في المساء، وسخروا أموال الفساد للتغني بهم وجعلهم أبطالا من ورق، وليجعلوا الشعب في غيبوبة، ينظر للسراق أمامه ويناديهم بالمصلحين !. 

وتعاون الإرهاب والفاسدون على بغداد، هذا يقتل أبنائها ويملأ شوارعها دما عبيطا، وجعل أيامها دامية، وهؤلاء استباحوا خيرها وغيروا معالمها، فعصاباتهم المنظمة استولت على كل شيء، وجعلته ملكا لها تتاجر فيه، ومشاريعها العمرانية بيد سماسرتهم يتقاسمون أموالها، فعطلوا بنيانها وأوقفوا الحياة فيها، ومدوا أذرعهم كالأخطبوط ليستبيحوا العراق كله، وأصبحوا يتفنون في ألاعيبهم التي لم ير العالم لها مثيلا . 

وأصبح الفاسدون يتفنون في مواجهة القوانين ومن يقف بوجوههم، بل صاروا يتهمون النزيهين والشرفاء بالفساد، مستخدمين قوتهم الإعلامية وجيوشهم الالكترونية، في تشويه سمعتهم والنيل منهم، يدعمهم المستفيدون منهم الذين أصابتهم جرثومة الفساد، ولوثتهم آفاته التي انتشرت وغيرت أخلاق المجتمع، فصار لايميز بين الصالح والطالح . 

فكان أن انتصر العراق على الإرهاب، ولكن الفرحة بقيت ناقصة ونحن نعاني من الفساد والمفسدين، الذين كانوا سببا في جلب الإرهاب وعونا له، فعلينا إكمال الفرحة وضرب رؤوس الفساد، والتصدي للأصوات العالية، التي تدعوا الى مكافحة الفساد لتتستر على مفسديها، فهل بإمكاننا اختراع الترياق الذي يخلصنا من دراكولا ؟ الذي إمتص دمائنا وعاث في الأرض فسادا . 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 71.63
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
محمود البياتي : ايعقل ان كاتب المقال طالب دراسات عليا؟. مقال حافل بالاخطاء النحوية وركاكة الاسلوب وفجاجة التعبير. اذا كان ...
الموضوع :
تقرير علمي عن الانسان والكون الذي يعيش فيه
ابو كيان الفارسي : تعال شوف الفساد في محافظه بغداد عباس ابو التطقيق كل معامله 10 ورقات علني وباسم ابو فرح ...
الموضوع :
النزاهة: السجن سبع سنوات لرئيس مجلس إدارة الشركة العراقية للنقل البري سابقاً
اخوة زينب : محد راح يحسبهم هذولي اولد معاويه لعنه الله عليهم الى قيام الساعه هم لو عدهم غيره ماكان ...
الموضوع :
المتحدث باسم قيادة محور الشمال للحشد الشعبي : دماء الشهداء فضحت تسجيلات الفلاحي
حمادة : السلام عليكم .... تحية طيبة لوكالة انباء براثا وعامليها المخلصون .. وتحية طيبة للاخوة علي محسن راضي ...
الموضوع :
عدم التزام اصحاب المولدات يا مجلس محافظة بغداد
المواطن : لماذا العراق یبیع النفط 16 دولار ارخص علی کل برمیل الی الدوله الاردنیه. هذا فلوس الشعب. ...
الموضوع :
93% من ضحاياهم شيعة: أحصائية أمنية حول جنسيات الارهابيين الذين قاموا بتفجيرات ارهابية في العراق
محمدامين عبدالحسين عبيد : انفصلت عن الدوام بتاريخ شهر الثامن سنة 2015 بسبب مشاكل عائلية ...
الموضوع :
الحشد الشعبي يصدر بيانا بشأن معاملات المفسوخة عقودهم في الهيئة
تحسين : السلام عليكم النص يعاني من ركاكة واضحة ارجو التنبه ...
الموضوع :
المعارضة بين اليأس والردة..!
العراقي : فعلا هو وزير نزيه . فقط للتنويه اخي العزيز هناك اغلاط املائية كثيرة كمثال حظارية ، منذو ...
الموضوع :
اذا  أردتم الكهرباء فـأدعمو وزيرها ..!
ابو محمد : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لماذا تم رفض القانون في العراق اليس فيه شيعة ؟! ...
الموضوع :
البرلمان الكويتي يقر بالأغلبية قانون الأحوال الشخصية الجعفري
امنه : السلام عليك يامولاي يااباعبدالله السلام عليك يامولاي ابراهيم المجاب اسئلكم بحقكم عندالله وبالشان الذي لديكم عنده ..ان ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
فيسبوك