المقالات

البخاتي؛ سفير الشهداء..

653 2017-06-08

من تلك البقعة، طائر الجنوب الأسمر، عمره بعمق تاريخ الهور، له مشروعه الخاص، يستنشق الحرية، فلا يخنع ولا يستعبد، دأب أن يكون مجاهدا منذ نعومة أظافره، ترك الأهل والأصدقاء، شد رحاله مجاهدا إلى سوح القتال، بين الجبل والوادي، والهور واليابسة، لديه ثوابت بعمق التاريخ لا يتزحزح عنها، لديه يقين و نظرة ثاقبة، كيف لا وهي بصيرة المؤمن، إنسانيته ووطنيته سقته رحيق المبادئ، فلا يتنازل عن حقه ولا يقف عن ظلم لحق به، أو بشعبه، لذلك أخذ على عاتقه طريق الجهاد. 

من أهوار ميسان، صقر جاء يقتص من شذاذ الأرض، فالمعركة مستمرة منذ خروجه إلى الجمهورية الإسلامية، إلى يومنا هذا، بين الحق والباطل، يعلم أن المواقف لا تتغير، فقد تتغير الجغرافية على الأرض، من أرض وعرة، إلى منبسطة، وهذا الأمر لا يغير شيئا من الواقع الجهادي، بل يزيده قوة وعزيمة، خارطته تتطور مع الزمن، فأين يتحتم عليه التواجد، والمشاركة مع أخوته المجاهدين، تجده في قلب الحدث، ليس لديه أولويات بالترتيب الجهادي، فهو ينطلق من أنه جندي، يدافع عن الأرض والعرض. 

بعد سقوط النظام السابق؛ لم يتجه إلى الجانب السياسي، وظل بعيدا عن الأنظار، لأنه يدرك أن المرء بالجهاد يصل إلى أعلى المراتب، عند مليك مقتدر، لذلك لم يقف مكتوف الأيدي، عندما تعرض مقام السيدة الطاهرة زينب(عليها السلام)، إلى التهديد من قبل الدواعش، إلتحق للدفاع عن المقدسات، فرسالته الجهادية مستمرة دون توقف، فعرق الجهاد يشعره بروحه التواقة للشهادة، والتقرب إلى الباري، وبعد أن زال الخطر عن المقدسات رجع إلى بلده. 

عند صدور فتوى الجهاد الكفائي؛ ألتحق صقر الجنوب الأسمر، فهو لا يفارق الجهاد وأعتاد عليه كثيرا، بصلاته يدعو ربه لنيل الشهادة، فهو من الأوائل الملبين للفتوى، فشارك في المعارك التي خاضها الحشد المقدس، في اغلب المدن، ضد تنظيمات داعش التكفيرية، وتعرض إلى رصاصة أوقفتها زجاجة السيارة التي كان يستقلها، ونجا من تلك الرصاصة، فكانت عائقا بينه وبين الشهادة، في تلك الأرض، فلم يحالفه الحظ في الأولى لنيلها. 

في الختام؛ صقر الجنوب الأسمر، طلب الشهادة فنالها، ليكون سفيرا للشهداء، إنه الشهيد السيد صالح البخاتي.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 75.36
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
ابو الهدى الساعدي : سمعت ابيات لطيفة للغاية من احد السادة الأجلاء في مدينة الأهواز قبل اكثر من ١٥عاما تقول : ...
الموضوع :
ومعجم الامام الخميني (رض) السياسي
فرید خیرالله : الا ان حزب الله هم الغا لبون الهم اجعل وحدته فی قلوب المسلمین ...
الموضوع :
آمريكا تبحث عن "اندلسة" العراق
حيدر زهيره : دائما كنت اعتقد ان الشيء الوحيد الذي يصعب علي فهمه هو النظرية النسبية (للمغفور له اينشتين) ولكن ...
الموضوع :
خلف: مجلس الأمن الوطني خول القوات الأمنية باعتقال من يقوم بقطع الطرق وغلق الدوائر
حسين : التاريخ يعيد نفسه ومافعله البعض بالحشد الذي دافع عنهم خير مثال بدون مغالطات لكم التقدير ...
الموضوع :
هل الحسين (ع) دعا على العراق ؟!!!
حسن : ممتاز تقرير يثلج الصدور من جهه انفضاح امر ثورة اللواطين و الجراوي وانحسارها ومن جهه يجعلنا نترقب ...
الموضوع :
الأدلّة على فشل الجوكر الأمريكيّ في العراق
احمد : قام شركة كورك بإرسال رسالة الي جميع مشتركيها بأن نعبا رصيد 8000 دينار مقابل 800 دقيقة للشهر ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
اخواني انتباه وصلو هذا الخبر لكل قاءد : بسمه تعالى ،،،كل الجواكر الموجودين حاليا بللغوا باوامر بقطع الطرق واختراق البنايات الحكوميه تمهيدا لتسليم مواقعهم لمن ...
الموضوع :
في تحدي سافر لعشائر الناصرية عصابات الجوكر اللقيطة تحرق الاطارات وتقطع الطرق
عون حسين الحجيمي : احسنت بارك الله بيك...جعلك الله من خدام واتباع واشياع اهل للبيت عليهم السلام ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
اسماعيل احمد : ان اللواء الأول مشاة بقيادة هيثم شغاتي تنسحب من الشريط الساحلي الى عدن وهذه نتيجة الاستفزازات والمؤامرات ...
الموضوع :
إنتكاسة جديدة لعملية السلام في اليمن
حسام تيمور : انهض و خذ من نخيل الرافدين عكازا ... و من سلاح حشدك عصا ... و من دجلة ...
الموضوع :
بالحبر الابيض ... كسر القلوب ...
فيسبوك