المقالات

سكاكين الخاصرة الشيعية..!

2446 2017-04-30

قاسم العجرش qasim_200@yahoo.com

   لم يحصل أن نالت مؤسسة من مؤسسات ما بعد 2003؛ من سهام النقد والهدم والتجريح، مثلما نالته مؤسسة الحشد الشعبي، والأسباب في ذلك مرة شكلية، وأخرى موضوعية..

   في الشكل والمضمون؛ فإن الحشد نتاج خانق ضيق وجد الوطن نفسه فيه، وكان لابد أن ينتفض أبناء الوطن، لإخراج وطنهم من هذا الخانق، وكانوا بحاجة الى من يرسم لهم طريق الرشاد، فكانت فتوى المرجعية الدينية المباركة، التي رسمت خارطة طريق الخلاص.

   المرجعية الدينية لم ترم حجارة في ليلة ظلماء، فهي حينما أصدرت فتوى الجهاد الكفائي، كانت على إطلاع مسبق بالقضية التي من أجلها أصدرت فتواها، كما كانت أيضا على معرفة بحجم الإستجابة  لفتواها، ولذلك فإنها كانت مرتاحة بل متيقنة من إيجابية لنتائج.

   لذلك كانت فتواها من النوع الكفائي، على قاعدة"وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ " وليس من النوع العيني، على قاعدة "انفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ".

لقد تزاحمت السكك بالرجال في أول أيام الفتوى، وبلغ العدد قرابة ثلاثة ملايين متطوع، هذا والفتوى من النوع الكفائي، فكيف بنا إذا كانت الفتوى عينية؟!

   هيئة الحشد الشعبي بنية مؤسسية، أستعوبت الرجال الملبين لفتوى الجهاد الكفائي، وكان إنشاؤها وفق الوصية العلوية الخالدة، التي كانت بياناً مقتضباً؛ يبقى خالداً على مدى التاريخ، وقد تمّ انتخاب فقرات هذا البيان بدقّة متناهية من قبله (ع)، وهو يوصي في لحظات فراقه الأخير؛ ولديه الإمامين الحسن والحسين عليهما السلام،«وَكُونَا لِلظَّالِمِ خَصْماً، وَلِلْمَظْلُومِ عَوْناً».

   الخطاب العلوي الخالد، كان موجّهاً إلى ولديه الإمامين عليهما السلام، إلا أنّ وصيّته عليه السلام، عامة تشمل الشعب المسلم كله، بينما العبارات التالية يقولها أمير المؤمنين (ع) بصورة عامة، فيقول:«أُوصِيكُمَا، وَجَمِيعَ وَلَدِي وَأَهْلِي وَمَنْ بَلَغَهُ كِتَابِي، بِتَقْوَى اللهِ»، وبعد الوصية بالتقوى مجدداً يقول (ع): «وَنَظْمِ أَمْرِكُمْ».

   هيئة الحشد الشعبي وسيلة عقلائية لنظم الأمر، وبغيرها نذهب الى الفوضى، فتتبعثر الجهود، ويسير الرجال الى القتال، بلا ضابطة تضبط جهادهم، وبلا توجيه أو قيادة، والنتيجة ستكون ضياع الهدف وخسارة المعركة وفقدان الرجال.

  الذين يجرحون بالحشد الشعبي، تشكيلات ومقاتلين، قادة وموجهين، يبغون بالحقيقة؛ الوصول الى نقطة ضياع الهدف وخسران المعركة وفقدان الرجال.

  كلام قبل السلام: المؤلم أن بين الناقدين والمجرحين، سكاكين خاصرة شيعية..!

 

 سلام..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
حيدر الاعرجي : دوله رئيس الوزراء المحترم معالي سيد وزير التعليم العالي المحترم يرجى التفضل بالموافقه على شمول الطلبه السادس ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
سهام جاسم حاتم : احسنتم..... الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام.جسد اعلى القيم الانسانية. لكل الطوائف ومختلف الاقوام سواء ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
Muna : بارك الله فيكم ...احسنتم النشر ...
الموضوع :
للامام علي (ع) اربع حروب في زمن خلافته
الحاج سلمان : هذه الفلتة الذي ذكرها الحاكم الثاني بعد ما قضى نبي الرحمة (ص) أعيدت لمصطفى إبن عبد اللطيف ...
الموضوع :
رسالة الى رئيس الوزراءالسابق ( الشعبوي) مصطفى الكاظمي
فاديه البعاج : اللهم صلي على محمد وال محمد يارب بحق موسى ابن جعفر ان تسهل لاولادي دراستهم ونجاح ابني ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
محمد الخالدي : الحمد لله على سلامة جميع الركاب وطاقم الطائرة من طيارين ومضيفين ، والشكر والتقدير الى الطواقم الجوية ...
الموضوع :
وزير النقل يثني على سرعة التعاطي مع الهبوط الاضطراري لطائرة قطرية في مطار البصرة
Maher : وياريت هذا الجسر يكون طريق الزوار ايضا بأيام المناسبات الدينية لان ديسدون شارع المشاتل من البداية للنهاية ...
الموضوع :
أمانة بغداد: إنشاء أكبر مجسر ببغداد في منطقة الأعظمية
ساهر اليمني : الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ...
الموضوع :
السوداني : عاشوراء صارت جزءا من مفهومنا عن مواجهة الحق للباطل
هيثم العبادي : السلام عليكم احسنتم على هذه القصيدة هل تسمح بقرائتها ...
الموضوع :
قصيدة الغوث والامان = يا صاحب الزمان
فيسبوك