المقالات

حان وقت التغيير والإنتداب وقطف ثِمار ما زرعه داعش.

610 2017-03-30

بسبب الهذيان السياسي, وضعف التفاهمات، سيرضخ الجميع لواقع الإحتلال وربما التقسيم على مضض؛ وسيتم تقسيم العراق وسوريا وربما اليمن، كما تقسم كعكة الإنتصار! فأغبياء السياسة باعوا وحدة العراق بأبخس الأثمان, وسيلعنهم التأريخ, كما لعن أسلافهم. 

ينتقل العراق خاصة والمنطقة عامة، لمرحلة جديدة بعد التخلص من إرهاب داعش، ونخشى أن تولد مرحلة إرهاب جديدة مدعومة من دول عدة، إذا ما إستمرت الأزمات بين الفرقاء السياسيين؛ ونعتقد أن مخططاً خبيثاً هدفه تمزيق وحدة العراق، وتفتيت وتجزئة دول المنطقة؛ وإضعافها، جاهزاً ومعداً للتنفيذ. 

دعت الولايات المتحدة الأمريكية، لتشكيل تحالفاً دولياً جديداً ؛ للقضاء على التنظيمات الإرهابية في سوريا والدول التي تنامى فيها الإرهاب، و إن التدخل الدولي القادم، سينقل الإرهاب الى دولٍ أخرى، لتنفيذ مآرب ومصالح خاصة، في حين سيحاول هذا التحالف بقيادة أمريكا، إعادة الاستقرار والتوازن الجزئي الى العراق وبدأ الإستثمارات، على غرار ما حصل للكويت عام 1991. 

في بعض الدول العربية، كرست الثروات الوطنية؛ لخدمة أنظمة الحكم وإدامة سلطاتها، وتحول (الذهب الأسود)، من نعمة الى نقمة، زادت من معاناة شعوب أغلب الدول النفطية. 

أُستغلِت عائدات النفط، لتقوية سلطات الحكام، وتأسيس جيوش أمنية وعسكرية، تذود عن الأنظمة الفاسدة، بدلاً من الذود عن الشعب ومؤسسات الدولة، وتسخير تلك الثروات لنهضة البلد وتنميته؛ من خلال تطوير البنى التحتية، بعد التغيير عام 2003، إنتقلت أموال العراق، الى جيوب المفسدين من السياسيين والحكام، ولم نشهد إستثمارات خدمية، تُشعِر المواطن بإنتهاء حقبة مظلمة، وبداية عهدٍ جديد. 

مضى أكثر من ثلاث أعوام، على تشكيل الحكومة العراقية، دون تحقيق منجزات ملموسة من كلا السلطتين: التنفيذية والتشريعية؛ فعدد من رشح نفسه للإنتخابات التي جرت عام 2014 بلغ (9039 مرشحاً) ينتمون إلى (277 حزباً وتيارًا سياسياً) تنافس المرشحون على (328 مقعداً ) في البرلمان العراقي، والمفروض أن يكون الـ «328» نائباً هم خيرة السياسيين والقادة الذين سيستطيعون إدارة البلد إلى بَرْ الأمان، فما الذي حصل؟ نَرَ إن الأوضاع في العراق، زادت سوءاً وأغلب من أختارهم الشعب ممثلاً لهم، لا يتواجدون في مؤسساتهم الرسمية لخدمة المواطن. 

يرى بعض السياسيين أن المرحلة السياسية الحالية غامضة الأهداف والتوجهات ؛ ونراها واضحة تماماً؛ وربما يتكرر سيناريو حرب الخليج الثانية، وإتخاذ داعش ذريعة، للتواجد الدولي العسكري، في الخليج والشام، وما سيحصل سيكون مجرد مناقلة للإرهاب، من دولٍ الى أخرى، وأهم ما في الأمر، هو (تعافي العراق) بأمر دولي لا رجعة فيه. 

قريباً.. سيبدأ الأمريكان بقطف ثمار ما زرعه في العراق وسوريا، لأن الثمار أينعت، وأصبحت جاهزة للتناول! فالسِلمْ والأمان المفقودين في سوريا والعراق، لا يُمكن إعادتهما إلاّ إذا تدخلت قوات أمريكية، ومن سيتحالف معها، وهذا هو قانون اللعبة، ويعلم الأغلبية أن داعش والقاعدة وجميع المنظمات التي تتستر بإسم الدين، وتنتهج سياسات مغايرة لما تدعي، بأنها صنيعة إسرائيلية - أمريكية بإمتياز، وتحقق أجندات أمريكية، لتبرير تدخلها العسكري والسياسي في المنطقة عموماً. 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 69.44
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
ناديا : لدي اخ اسمه ( صباح سوري جعاز جياد المحمداوي) فقد في السعوديه منذ عام 1998 ولم نسمعه ...
الموضوع :
اسماء عراقيين قطعت روؤسهم و اخرى تنتظر قطع راسها في السعودية
sara : مقاله في الصلب ...
الموضوع :
فلذاتُ أكبادنا الى أين؟
عباس : كل التوفيق والنجاح استاذ حيدر ...
الموضوع :
التنظيم وبناء الأحزاب السياسية
Saffa abdul aziz hamoud al-maliky : السلام عليكم. انا احد. مشاركين الانتفاضة الاشعبانية خروجي. الى السعودية. عام. 1991 بعدها تم قبولي الى امريكا. ...
الموضوع :
ملبورن| محتجزي رفحاء : كيف احصل على أوراق ثبوتية؟ Bookmark and Share
ابو حسنين : للاسف الشديد نحن فالحين بالخطاب الانشائي فقط ونتبجح بثورة العشرين وعرين الامام (ع) ومدينة المرجعيه والحوزات وغير ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
عبدالباسط شكر محمود الربيعي : السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم . تم الاستيلاء على قطعة الارض العائدة لي في منطقة الفضيلية في ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
Bashar : نعم كلنا مع قدسية مدينة امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام كما نطالب تطبيق العقوبة ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم الع : احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم ...
الموضوع :
ماهو الفرق بين ليلة المبعث النبوي و ليلة الاسراء والمعراج
ثوره هاشم علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم رسالتي مستمده فقره من الدستور العراقي والذي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
فيسبوك