المقالات

شهيد المحراب صوت ثورة وأخلاق وسياسة


شخصية علمية, غاصت في بحار التخصصات الدينية والفقهية والتربوية والأخلاقية, لم يمنعها الدين عن الخوض في السياسة, وهي بكامل دافعيتها الأخلاقية الدينية, فكان الدين عندها السياسة (التي تذهب إلى تحقيق الخير للمجتمع) والسياسة عندها هي الدين (الذي يقف بوجه الجبابرة والطواغيت والظالمين), إنه شهيد المحراب آية الله العظمى السيد محمد باقر الحكيم. 

عاش وترعرع في ظروف مجتمعية وأسرية, توفرت فيها كل سُبل ومقومات التصدي لحمل رسالة أمة, وشعب, ومذهب, ودين؛ فقد كان البيت الذي نشأ فيه, في كنف والده الإمام محسن الحكيم (قده), من البيوت التي جعلت من هموم الأمة الإسلامية عموما, والعراق خصوصا, مشروعا نهضوياً إسلاميّاً لصلاح جال العراق, والمسلمين عموما؛ فتكونت لدى شهيد المحراب كل العوامل التكوينية (النفسية والتربوية) التي دعته لأن يتصدى لحمل راية الإصلاح, فبدأ مشروعه داعية يُجسد قيم الأخلاق الإسلامية في كلامه وسلوكه ومواقفه الوطنية, وتصدى بعدها لتثبيت وترسيخ قواعد المذهب الشيعي في العراق, يوم كان من ضمن المتصدين للمشروع العفلقي الذي اراد أن يلغي الهوية الدينية والأخلاقية لأبناء هذا البلد, من خلال محاربته للشعائر الحسينية. 

كل ذلك حدد وبوضوح, الملامح الأولى لمشروع شهيد المحراب, حيث جاءت مرحلة التطور والنضج من خلال تبنيه لموقف المقاطعة السياسية والمجتمعية للنظام العفلقي المجرم, وبعدها تبنى الخيار الجهادي المسلح, لتخليص العراق من براثن طغمة فرعونية فاسدة, جلبت الخراب والدمار على العراق والمنطقة, ولا زلنا إلى الآن نعيش تداعيات مشروعها التخريبي الذي استفحل , وانشطر إلى ارهاب كبير انتشر سرطانه في كل المنطقة والعالم. 

لقد كان شهيد المحراب رجلاً, فرداً, مواطناً, عراقيّاً؛ في تعريف السجل المدني القانوني, ولكنه كان أمةً, ثورةً, أخلاقاً, إسلاماً, تشيّعاً, وطنيةً؛ فقد تجسدت فيه كل ملامح الوطنية العراقية من جهة, وحب البشرية من جهة أخرى, فهو لم يتبنى خطاباً تفريقيّاً أبداً, سواء ما كان بين المسلمين الذين دعى إلى ضرورة وإلزام تحقيق الوحدة بينهم, أو سواء ما كان بين متبنياته وبين كل بني البشر؛ وأقسم صادقاً, لولا أن يد الإرهاب قد خطفته في زمن فتنةٍ وإضطراب, لكان مشروعه الوحدوي قد تثبتت أسسه راسخة في العراق, ولما كان للكثير من الدماء أن تُسفك, ولما كان للكثير من المآسي والمحن أن تحدث في هذا البلد. 

لذا كان لزاما ووجوبا قتله , لتجري المقادير في هذا البلد, بما أرادت لها آلهة الظلم أن تكون !

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1369.86
الجنيه المصري 66.31
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1639.34
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.78
ريال عماني 3030.3
ريال قطري 320.51
ريال سعودي 311.53
ليرة سورية 2.27
دولار امريكي 1162.79
ريال يمني 4.67
التعليقات
علي : بسم الله الرحمن الرحيم بارك الله فيكم ان الخدمه الحسينية شرف لنه ممكن سؤال الى الشيخ العشيره ...
الموضوع :
عشيرة البصيصات والخطوة الفريدة المشرفة
انمار عدنان علي اكبر : السلام عليكم اني المواطن انمار عدنان علي اكبر من محافظة نينوى نازح بمحافظة النجف ارجو. منكم النظر ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
توفيق عبد الله علي : المكشوف والمستور في احد أقسام هيئة تشغيل الرميله (أحدى شركات التراخيص النفطية ) =============================================== يشكل قسم السلامة ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
نجم : السلام عليكم اني خريج كلية الهندسة بغداد عام 2000-2001 ارغب باكمال دراسة القانون المسائي ممكن معلومات عن ...
الموضوع :
إفتتاح أقسام للدراسة المسائية في جامعة كربلاء
احمد حسن الموصلي : اولا خطأ وعنصريه من عائلة المغفور له مام جلال التي اصرت زوجته على لف الجنازه بالعلم الكردي ...
الموضوع :
مصدر: الوفد الحكومي يحتج بشدة على عدم وضع العلم العراقي على جثمان الطالباني
ضحى علي جبر : مرحبا انا ضحى علي جبر خريجة هندسة تقنيات الحاسوب ولدية خبرة عن الهارد وير والسوفت وير والافوس ...
الموضوع :
المالية تطلق استمارة التعيين على موقعها الالكتروني
احمد حسن الموصلي : المفروض ان يكون للسيد فؤاد معصوم رأي بذلك وكذلك عائلة المرحوم مام جلال كان يجب ان لا ...
الموضوع :
بالصور.. لف جثمان طالباني بعلم اقليم كردستان بدل العلم العراقي!!
نذير عادل حمدان : لماذا لا يخصص البرلمان ساعة من وقته لتلاميذ الابتدائية لمعالجة رسوبهم الجماعي بدرس ودرسين ...
الموضوع :
شكوى الى السيد وزير التربيه المحترم
سلوان علي : نتمنى من وزير التربية التدخل شخصيا لانقاذ عشرات الاف من التلاميذ الذين رسبوا بدرس واحد فهم اطفال ...
الموضوع :
شكوى الى السيد وزير التربيه المحترم
مسلم سلمان : يا وزير التربية نتوسل بالله ان ترأف باطفال الابتدائية وتصدر قرار من عشر درجات لانقاذهم من الرسوب ...
الموضوع :
شكوى الى السيد وزير التربيه المحترم
فيسبوك