المقالات

السيادة البرلمانية وثورة الاصلاح ...    

1401 2017-03-10

الاغلبية السياسية الوطنية هي الطريق للسيادة البرلمانية

جمال الاسدي..

تدور نقاشات كثيرة في النصوص الدستورية في المجتمع او بين النخب المتخصصة  ولمصطلحات دستورية تحتاج الكثير الكثير من الكلام ، وهناك ناقد وهناك مادح واخرين راضين لانه الموجود الذي يرتكز عليه كمرتكز واقعي ، ولاننا لانستطيع ان نحكم على دستور دون اكمال مايتطلبه من قوانينه ال ( ٧١ ) والتي شرع أو طبق مايقارب ثلثها وبانتظار ان يكمل تشريع او تطبيق الثلثين او النصف بالاكثر من التشريعات الباقية ، وهذه التشريعات هي اجنحة ومحركات الدستور بدونها لن نستطيع ان نحكم على الدستور نهائيا وكل من يقول خلاف ذلك فهو واهم  ، الحقيقة التي يجب ان نعترف بها ، اننا لغاية الان لم نطبق اي نوع من انواع الديمقراطية .

فالديمقراطية التوافقية والتي نعتقد بانها مطبقة  هي ( نوع من الديمقراطية تمنح الفائزين (حزب الأغلبية) من الاستحواذ على جميع السلطات، ويوفر لأحزاب الأقلية الإطار العام للمشاركة في سلطة الحكم والحماية في المعارضة . في هذا النظام، تُتخذ معظم القرارات بناءً على مشاركة وموافقة معظم الأحزاب المعنية بدلاً من إرادة الأغلبية. وقد مارست سويسرا الديمقراطية التوافقية ) 

اما الديمقراطية التشاركية هي ( نوع من الحكم مبني على الاعتراف بالمجتمعات العرقية أو اللغوية أو الدينية القومية، والتي تنص على شئ من الحكم الذاتي لهذه المجتمعات بالإضافة إلى بعض صور اتخاذ القرار المشترك، بما في ذلك حق كل مجتمع في استخدام حق النقض (الفيتو) ضد القرارات الغير مقبولة ( باي اسلوب كان سواء بنسبة عدد التصويت او الاعتراض الضمني للمكونات ). غالبا ما يُنشأ هذا النظام رسميًا أو عرفيًا ولا يعترف به بالكامل دستوريًا. ويمكن للحكومات الأحادية أو الاتحادية أن تضم بعض الصفات التشاركية .

اما الديمقراطية الفدرالية فهي ( اتحاد فدرالي بين وحدات مكوِّنة ديمقراطية لها حكومة فدرالية ديمقراطية، ولكل منها سلطات يحددها دستور أعلى ) .

وهذه الانواع الثلاث من الديمقراطيات هي الاقرب لتوصيف تنوع مجتمعنا العراقي لكننا لغاية الان بالرغم من رسم الدستور لخارطة طريق للحكم الا اننا لم نطبق لا هذه الخارطة ولا غيرها  .

واعتقد ان السبب الاهم لعدم استقرارنا على اسلوب يتفق عليه من الجميع للحكم هو الاختلاف في طريقة ادارة الحكم وفقا للقوانين والتشريعات النافذة ، نحن تختلط لدينا التفسيرات للدستور وللقوانين المختلفة وكل طرف يفسر لرؤيته بدون دراية او دراسة او ترابط مع النصوص الدستورية ، فالقوانين أو القرارات العراقية النافذة تتجاوز ال ( ٢٧ ) الف تشريع ومن حقب مختلفة تبداء من قوانين الدولة العثمانية الى الانتداب البريطاني الى الملكية والى الجمهورية ذات الرؤية الشيوعية الى الجمهورية ذات الرؤية الاشتراكية الى الجمهورية ذات حكم الحزب الواحد المتسلط الى قوانين برايمر ذات الطابع المدني المرن الى النظام البرلماني الاتحادي الذي مر بثلاث مراحل من التشريع ( ٢٠٠٥-٢٠٠٦ ) قوانين مرنة و ( ٢٠٠٦ -٢٠٠٨ ) قوانين مشتركة بين الجمود والمرونة الى ( ٢٠٠٨- الى الان ) قوانين جامدة النص .

هذه الغابة من التشريعات التي في مجموعها الاغلب تبتعد عن روح الدستور وعن حفظ الحقوق والحريات او استقلالية السلطات او انفاذ الدستور هي السبب الرئيسي للتخبط في طريقة ادارة الدولة .

لذا نحن نحتاج الى تطبيق  ( السيادة البرلمانية ) وهو المبدأ الدستوري في بعض الديمقراطيات البرلمانية تخول فيه للبرلمان السلطة المطلقة في سن القوانين . وتمتد السلطة إلى تغيير القواعد الدستورية والسوابق القضائية والقوانين التشريعية والقرارات التنفيذية ، وهنا بالامكان ان تتحقق هذه السيادة لو استطاعت اغلبية سياسية وطنية تمثل الجزء الاهم من المكونات العراقية المهمة من تشكيل الاغلبية البرلمانية لتطبيق هذا النوع من السيادة . وحين تعم السيادة البرلمانية، لا يحق للسلطة القضائية نقض أية قوانين يصدرها البرلمان. وإنما يحق لها فقط تفسير القوانين التي أصدرها البرلمان. وتوجد أمثلة على السيادة البرلمانية في المملكة المتحدة وإسرائيل ونيوزيلاندا.

وتطبيق السيادة البرلمانية سيفتح كل القيود للانطلاق بثورة ادارية واصلاحية كبرى تؤسس لمرحلة جديدة ودولة تحترم مؤسساتها ، ويكون تطبيق السيادة الدستورية بتشريع قانون يجمد  نص ( نقض القوانين ) من صلاحيات المحكمة الاتحادية لمدة خمس سنوات في حال عدم تشريع قانون المحكمة الاتحادية ، اما في حال تشريع قانون المحكمة الاتحادية فيوضع نص لمادة قانونية بها بان تكون صلاحية المحكمة الاتحادية في مجال نقض القوانين بعد نشر قانونها بخمس سنوات .

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1388.89
الجنيه المصري 75.82
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
لمياء سعد عبد اللطيف : حولت الكي كارد الى ماستر وقطع راتبي لمدة ٤٥يوم كما يقولون ومعظم المتقاعدين يعانون من هذه المشكلة ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
ابن الكاظمية المقدسة : لعد تعلموا زين ...من مسوين مناهجكم عائشة أم المؤمنين و الحكام الأمويين والسياسيين خلفاء لرسول الله صلى ...
الموضوع :
بالفيديو .... هذا ما يدرسه السنة لابنائهم في مرحلة الثانوية وياتي المدعو كمال الحيدري ليقول ان الشيعة يكفرون السنة
Sadiq U Alshuraify : I read your article is really good I like it ...
الموضوع :
ألم تقرأوا الرسائل أبداً؟!
أبو علي : أنا أحد منتسبي شبكة الإعلام العراقي منذ تسنم الجوكري نبيل جاسم إدارة الشبكة والى اليوم لاحظنا أن ...
الموضوع :
قناة العرقية..السلام عليكم اخوان..!
علي الدر : تقارير مهمه للمتابعه ...
الموضوع :
مالذي حكت عنه هيلاري كلينتون بوثائقها البسرية؟!
ابو اوس : السلام عليكم القانون العرافي في حضانة ونفقة الاطفال قانون ظالم لا يتبع الشريعة الاسلامية ، وهو قانون ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام على سيدتنا امن بت وهب ولعنه الله الدائمة على زرقاء اليمامة بحق محمد واله الاطهار المطهرين ...
الموضوع :
زرقاء اليمامة وعملية اغتيال النبي محمد( ص) ؟
مازن عبد الغني محمد مهدي : الله يفضح الظالمين بحق محمد واله الاطهار المطهرين اعتء الاسلام اعداء ال محمد الطيبين الطاهرين بحق محمد ...
الموضوع :
فضيحة مدوية.. تورط وزير إماراتي بـ'اعتداء جنسي على موظفة بريطانية
قاسم عبود : الحقيقة انا لا اصدق ان بعض العاملين في موقع براثا لا يعرفوا كيفية اختيار المواضيع للنشر . ...
الموضوع :
فنان..يؤخر رحلة عنان..!
أحمد عبدالله : كتاب نهج البلاغة بالانجليزية ...
الموضوع :
أنجاز كتاب "نهج البلاغة" يتضمن النص العربي الأصلي مع ترجمته الإنجليزية
فيسبوك