المقالات

هذا الصراع الديني هو خدعة الساحر


  حميد الموسوي  وصلتني هذه المدونة من احد الاصدقاء الثقاة الامناء في النقل. ولأمرين اثنين حرصت على وضعها بين يدي القراء المتابعين
 الاكارم والاخوة الزملاءالكتاب الافاضل:-
الامر الاول / فضح ممارسات المستعمرين : بلجيكيين ..فرنسيين ..بريطانيين .. اميركان... ونظرائهم ،وكشف زيف مدعياتهم الانسانية والاخلاقية ، واظهار وجه العملة البشع الذي يخفونه عن الشعوب المسالمة المستضعفة والتي كانوا سببا في تخلفها وتمزيقها، ويحرصون على اظهار الوجه الثاني بكامل زينته..حقوق حيوان ..حقوق انسان ...تحرير الشعوب المضطهدة ... اطلاق الحريات ..مؤسسات مجتمع مدني . نعم هم يعتنون بشعوبهم على افضل واحسن وجه يوفرون لهم العيش الرغيد والحرية والكرامة ..وكذلك يعتنون بمن يستفيدون من كفاءته وبمن يقدم لهم الخدمة لقاء الاقامة على اراضيهم من المهاجرين اضطرارا وفرارا من دولهم وانظمتهم القمعية  لكنهم يعاملون الشعوب المستعمرة كعبيد اقنان.
الامر الثاني / شدة الرعب الذي داخلني كون ما جرى في بعض دول افريقيا -  من تمزق جعلها تتحول لقمة سائغة بافواه هؤلاء المستعمرين الوحوش – يجري الان  في البلدان العربية ويهيئها لمصير اتعس من مصير الكونغو!.
المدونة/ ((   
نقل لي احد الاصدقاء من ليبيا يقول:-  العامل الإفريقي الذي طلبتُ منه أن ينظف لي سطح بيتي قبل حلول الشتاء عند الحديث معه اتضح لي إنه أستاذ مساعد في الجامعة بالعاصمة " كينشاسا " ، وعندما أكمل عمله وفي طريق عودتي .. قال لي : بلادي الكونغو كانت ولازالت مستعمرة بلجيكية في وسط إفريقيا وتمتلك هبات السماء من غابات وذهب وماس ومعادن تدخل في كل شيء من شاشات هاتفك المحمول إلى أسلاك الطائرات في قواتك الجوية  .. ثم سألني إن كنت أعرف إن تسعة ملايين إنسان قتلوا في بلاده في الأربعين سنة الأخيرة ، وحين أجبته بالنفي ، قال : مَن يملك الإعلام العالمي هو مَن يقتل البشر هناك، ولهذا لن تسمع !. سألته عن دور بلجيكا في بلاده .. فقال : ليست هناك دولة واحدة تسيطر على الكونغو ، العالم كله يسيطر علينا وكلٍ حسب إمكانياته ، أمريكا بالطبع لها حصة الأسد لأنها دولة عظمى، لكن فرنسا تستثمر في موتنا وبريطانيا والصين وبلجيكا ولهذا ليست لدينا حكومة مركزية ولن يأتي إلينا السلام ولا حقوق الإنسان بل تم إغتصاب نصف مليون إمرأة !, وما هو تأثيره علينا .. أنت تعلم إن الرجل الذي تغتصب زوجته لن يستطيع أن ينظر في وجهها خجلاً من عدم قدرته على حمايتها لأن الإغتصاب أفضل سلاح لاحداث شرخ بين الأهل .. فسألته : عمّا جاء به إلى ليبيا ..؟ فقال : ميليشياتهم إغتصبوا زوجتي أمامي ثم قتلوا أبي وبعدها رموا اطفالي في بئر مزرعتي وربطوني عند حافة هذا البئر لأيام حتى يجبروني على سماع صراخهم وأنا أحاول أن أطمئنهم ولكنهم سكتوا عن الحياة واحد تلو الآخر ، كم تمنيت أن أستمر في سماع هذا الصراخ لسنوات حتى يأتي مَن يُنقذهم ، ولكن كلهم سكتوا!. سكتُ أنا أيضاً ، فقال : حين يكون هناك عدد كبير من الشركات والدول والسياسيين الذين يريدون حصة منك ومن أرضك
كما يحدث في بلادكم الآن  ، لن تستطيع أبداً أن تبقى دولة واحدة بقانون واحد ولا مؤسسات قضائية لأن الدولة الواحدة ستبرم عقداً مع شركة أو عشر شركات لكن هناك مئات الجهات التي تريد بعض الذهب او الماس من الكونغو وكل واحدة منها تملك عصابة وميليشيا ، نحن الذين نُحدث الكابوس المعتم في بلادنا الجنة ..! ودعته وشكرته وأخذت أدور على جزيرة دوران " سيدي يونس " أكثر من مرة وأنا أنظر إليه وقد عاد للجلوس مع رفاقه في إنتظار لقمة عيش جديدة مع زبون آخر ، ثم فكرت ببلادنا وكيف أنها تتشقق وتتشرذم لأن كل جهة تريد حصة من ثرواتها ولأن مَن يصنع المال في مكان يصنع معه تشرد ودمار وجمود لمشاكل مستقبلية ثم تذكرت شيئاً كنت أفكر به منذ أسابيع .. تذكرت كيف إننا إنقسمنا إلى:- جزء يتصور أن الخلاص لن يتحقق إلا بالإلتزام المطلق بالدين كمّا يفهمه هو ، وجزء آخر يتصور إن المشاكل التي نعاني منها لن تنتهي إن لم نقضي على الدين .. ضحكت في وسط أمنية ذلك الإنسان الكونغولي الجميل بأن يسمع صراخ أطفاله من جديد .. ضحكت لأنني إنتبهت فجأة إن هذا الصراع على الدين هو خدعة الساحر الذي يريدنا أن نركز في مكان ما من أجسامنا ،
 حساس بالنسبة لنا وغير ذا قيمة بالنسبة له  ليقوم هو بالعمل الذي يريده وكما يريد ..ذكرت إجتماع السفير البريطاني بعمداء بلديات الغرب الليبي ولماذا أصلاً يجتمعون به ..؟ تذكرت " مارتن كوبلر " وهو يدور بين مخابز وأسواق بلادي))!.انتهت المدونة.
ولفرط حزني والمي من احداث هذه المدونة تفجرت بوجهي كل ويلات ومصائب العراقيين والعرب والشعوب المستضعفة على ايدي المستعمرين الطامعين الغزاة ..تذكرت القائد الكونغولي الثائر باتريس لومومبا الذي اراد توحيد الكونغو فتصدت له المخابرات الاميركية واغتالته في ستينات القرن الماضي لتقضي على كل رمز وطني مخلص مناهض للاستعمار  تلتف حوله الجماهير.. تذكرت رموز افريقيا العرب ..عمر المختار ..عبد القادر الجزائري.. احمد عرابي .. وغابت عن ذاكرتي رموز افريقية اخرى  خلت منهم سوح النضال فعاث المستعمرون ببلدانهم ظلما وتعسفا وافسادا . ترى الى اين تسير البلدان العربية؟ و هل ينتظرنا مستقبل كونغولي  ؟!.نحن اليوم باشد وامس الحاجة لقادة مصلحين، ليعيدوا بناء ما خربه الانقلابيون المتهورون الطارؤون .
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 69.25
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
ناديا : لدي اخ اسمه ( صباح سوري جعاز جياد المحمداوي) فقد في السعوديه منذ عام 1998 ولم نسمعه ...
الموضوع :
اسماء عراقيين قطعت روؤسهم و اخرى تنتظر قطع راسها في السعودية
sara : مقاله في الصلب ...
الموضوع :
فلذاتُ أكبادنا الى أين؟
عباس : كل التوفيق والنجاح استاذ حيدر ...
الموضوع :
التنظيم وبناء الأحزاب السياسية
Saffa abdul aziz hamoud al-maliky : السلام عليكم. انا احد. مشاركين الانتفاضة الاشعبانية خروجي. الى السعودية. عام. 1991 بعدها تم قبولي الى امريكا. ...
الموضوع :
ملبورن| محتجزي رفحاء : كيف احصل على أوراق ثبوتية؟ Bookmark and Share
ابو حسنين : للاسف الشديد نحن فالحين بالخطاب الانشائي فقط ونتبجح بثورة العشرين وعرين الامام (ع) ومدينة المرجعيه والحوزات وغير ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
عبدالباسط شكر محمود الربيعي : السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم . تم الاستيلاء على قطعة الارض العائدة لي في منطقة الفضيلية في ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
Bashar : نعم كلنا مع قدسية مدينة امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام كما نطالب تطبيق العقوبة ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم الع : احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم ...
الموضوع :
ماهو الفرق بين ليلة المبعث النبوي و ليلة الاسراء والمعراج
ثوره هاشم علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم رسالتي مستمده فقره من الدستور العراقي والذي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
فيسبوك