المقالات

الصراع بين حزب البعث وزيارة الحسين!

1062 2017-01-28

عباس الكتبي بعد أربعين يوماً أو أكثر من قمع الأنتفاضة الشعبانية،في المحافظات الثائرة من قبل جلاوزة الحكم البعثي البائد المجرم.
ذهبت الى كربلاء لزيارة سيدي ومولاي الإمام الحسين عليه السلام، ركبت في سيارة نقل كبيرة،الطريق طويل،يلزمني قضاء خمس ساعات لكي أصل،السيطرات المشتركة من الجيش والحزب والأمن والشرطة، منتشرة على طول الطريق،في المفارق والتقاطعات،ومداخل كل مدينة نمرّ بها.
عند مرورنا بأي سيطرة،كنا نخضع للتفتيش الدقيق،يقوم رجال الأمن بإنزال الركاب وتحديداً الرجال،ثم نقف على شكل طابور،مع أبراز هوية كل شخص تباعاً،ثم ينظر رجل الأمن لأسم الشخص مع قوائم الأسماء التي عنده، وهي أسماء متهمة بالمشاركة في الأنتفاضة،مشهد تراه في كل سيطرة، تبلغ فيه القلوب الحناجر،خوفاً أن يكون أسمك في تلك القوائم! 
لما وصلت كربلاء بسلامة،رأيت آثار الدمار والخراب على المدينة، من أثر القصف المدفعي والطيران،وخاصة المنطقة المحيطة بالحرمين الشريفين، وعندما أقتربت من المرقد المطهر لمولاي الإمام الحسين عليه السلام، شاهدت ما يدمي القلوب،فالجدران والأبواب الخارجية قد نالها نصيب من القصف والإعتداء من قبل القوات الصداميّة الإجرامية،وعندي دخولي للحرم المقدس،رأيت شباك الضريح، والجدران تحت القبة الشريفة قد أصابها الرصاص،ولليوم بعض آثارها موجودة.
هناك شيء أريد أن أقوله للتاريخ،وهو أني شاهدت بأمّ عيني مكتوب على الأبواب والجدران الخارجية للحرم المقدس للإمام الحسين"ع"،بالصبغ الأحمر:(لا شيعة بعد اليوم)!! وكذا مرقد أخيه أبي الفضل العباس،عليهما السلام،وقد عمد النظام البعثي المجرم،على تطويق الحرمين المطهرين بسياج كونكريتي على شكل"بسطال"!! لإهانتيهما وإهانة الشيعة.
هذه الأفعال الشنيعة ليست بجديدة على صدام والبعثيين،فلهم سوابق عديدة،كأنتفاضة صفر في أواخر عقد السبعينات،فقاموا بقتل زوّار أربعينية الإمام الحسين عليه السلام،عندما لاحقوهم في منتصف طريق نجف-كربلاء، بالدبابات والطائرات،وإعتقال المئات من الشباب وزجهم في السجون،هذا غير الإعتقال الذي طال بعض العلماء،ومن أبرزهم أنذاك شهيد المحراب،السيد محمد باقر الحكيم"قدس سره".
القتل والتنكيل والتعذيب ضد زوّار الإمام الحسين"ع"،ومنع الناس من زيارته،ليس وليد في حكومة البعث الإجرامي،وإنمّا هو سلوك توارثه الحكام الظلمه على إمتداد التاريخ الأسود،منذ اليوم الذي قُتل فيه الإمام عليه السلام، وخاصة في عهدي الأمويين والعباسيين،وأخص بالذكر منهم: هارون السفيه العباسي، الذي أقتلع حتى السدرة التي يستظل بها الزائرين،والمتوكل على الشيطان، الذي قطّع أيادي وأرجل الزوار،وكلاهما عمدا لمحو القبر الشريف،ولكن خسرا وخابا سعيهما،فهلكا قبل ان يحققا ذلك المراد،وان ربك لبالمرصاد!
الإمام الحسين،سبط النبي وريحانته، عليهما وعلى آل النبي الصلاة والسلام،وهو يحمل المبادئ السامية والنبيلة للقرآن،وللرسالة المحمدية، مبادئ:(الرحمة،والرفق،والتسامح، والعدل،والإنصاف،والحرية،والمساواة،والأخاء والتعاون بين الناس)،وهذه المفاهيم لا تنسجم مع هوى الفكر الأستبدادي والتسلطي للحاكمين،لذا يحاربون الإمام الحسين عليه السلام، ويحاربون زوّاره.
شهدت زيارة الإمام عليه السلام- الأربعينية-بعد سقوط حزب البعث الغاشم،أكبر تجمع جماهيري سنوي في العالم،ووصلت الزيارة في بعض السنين الى 20 مليون زائرٍ،أذهلت العالم،وعقول البشرية،تنظيما،ً وجوداً، وكرماً،وتعاون،وتكاتف،ومساواة،واخآءً بين المسلمين الزائرين،وهذا ما بُعث من أجله نبينا محمد صلى الله عليه وآله.
نشدتكم الله! أيها العراقيون المؤمنون،أليست هذه الزيارة أكبر نصراً على الدكتاتوريات،وأعضم تغييراً في التاريخ على مستوى الحكومات!؟ومن المؤكد أنّ هذه العناية الإلهية بالزائرين كانت تكريماً لسيد الشهداء عليه السلام،وللذين سالت دمائهم من أجل الحسين!؟ فما بال بعض المرجفين في العراق،يقذف بالأكاذيب بأن الأنظمة السابقة كانت أفضل، ليشوه من صورة النظام الديمقراطي الحديث في العراق؟!
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 71.68
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
محمود البياتي : ايعقل ان كاتب المقال طالب دراسات عليا؟. مقال حافل بالاخطاء النحوية وركاكة الاسلوب وفجاجة التعبير. اذا كان ...
الموضوع :
تقرير علمي عن الانسان والكون الذي يعيش فيه
ابو كيان الفارسي : تعال شوف الفساد في محافظه بغداد عباس ابو التطقيق كل معامله 10 ورقات علني وباسم ابو فرح ...
الموضوع :
النزاهة: السجن سبع سنوات لرئيس مجلس إدارة الشركة العراقية للنقل البري سابقاً
اخوة زينب : محد راح يحسبهم هذولي اولد معاويه لعنه الله عليهم الى قيام الساعه هم لو عدهم غيره ماكان ...
الموضوع :
المتحدث باسم قيادة محور الشمال للحشد الشعبي : دماء الشهداء فضحت تسجيلات الفلاحي
حمادة : السلام عليكم .... تحية طيبة لوكالة انباء براثا وعامليها المخلصون .. وتحية طيبة للاخوة علي محسن راضي ...
الموضوع :
عدم التزام اصحاب المولدات يا مجلس محافظة بغداد
المواطن : لماذا العراق یبیع النفط 16 دولار ارخص علی کل برمیل الی الدوله الاردنیه. هذا فلوس الشعب. ...
الموضوع :
93% من ضحاياهم شيعة: أحصائية أمنية حول جنسيات الارهابيين الذين قاموا بتفجيرات ارهابية في العراق
محمدامين عبدالحسين عبيد : انفصلت عن الدوام بتاريخ شهر الثامن سنة 2015 بسبب مشاكل عائلية ...
الموضوع :
الحشد الشعبي يصدر بيانا بشأن معاملات المفسوخة عقودهم في الهيئة
تحسين : السلام عليكم النص يعاني من ركاكة واضحة ارجو التنبه ...
الموضوع :
المعارضة بين اليأس والردة..!
العراقي : فعلا هو وزير نزيه . فقط للتنويه اخي العزيز هناك اغلاط املائية كثيرة كمثال حظارية ، منذو ...
الموضوع :
اذا  أردتم الكهرباء فـأدعمو وزيرها ..!
ابو محمد : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لماذا تم رفض القانون في العراق اليس فيه شيعة ؟! ...
الموضوع :
البرلمان الكويتي يقر بالأغلبية قانون الأحوال الشخصية الجعفري
امنه : السلام عليك يامولاي يااباعبدالله السلام عليك يامولاي ابراهيم المجاب اسئلكم بحقكم عندالله وبالشان الذي لديكم عنده ..ان ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
فيسبوك