المقالات

قضية العرب; بعيون دونالد ترامب

835 2017-01-23

مهند آل كزار     منذ عقد الحركة الصهيونية ببال السويسرية مؤتمرها الأول عام1897، والذي رسخت من خلاله الحركة مطالبها لجمع شتات اليهود، وإنشاء وطن قومي لهم بأرض فلسطين، وزعماء الحركة الصهيونية يسعون إلى ربط حركتهم، وأهدافهم الاستيطانية، بمصالح الدول الاستعمارية، هذا السعي يجسد التوافق المصلحي بين حركة صهيونية، والسياسة الخارجية للدول الكبرى، التي دعمت بدبلوماسيتها مطالب الحركة الصهيونية. 
    أهداف الحركة الصهيونية كانت واضحة للعيان، حيث كان الهدف الاسمى لها; هو العمل على خلق وطن قومي لليهود بأرض فلسطين، ولتحقيق هذا الهدف حددت الحركة وسائلها التي كانت; إنشاء أجهزة لتمويل المشاريع الصهيونية بفلسطين، وتشجيع هجرة اليهود إلى فلسطين وتحفيزهم على الاستيطان بها، وتقوية الشعور القومي وإنشاء مقومات حمايته، وكذلك السعي في المحافل الدولية لكسب تأييد الدول الأوربية لتحقيق أهدافهم خاصة بريطانيا، و الولايات المتحدة الأمريكية، والدول الغربية.
    الا أن ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما، شذت بطريقة غير مألوفة في العلاقات الأميركية - الإسرائيلية، وطالما عبرت عن إحباطها المتراكم من حكومة بنيامين نتنياهو، بسبب سياسات حكومته الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، وإفشال عملية التسوية مع الفلسطينيين، وقد أشار أوباما أكثر من مرة; إلى إن عدم قيام دولة فلسطينية أمر لا تستطيع الولايات المتحدة قبوله. 
    هذه الاختلافات; بين الإدارتين وصلت الى درجة امتناع الولايات المتحدة، عن استخدام حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن، للحيلولة دون تمرير القرار 2334، الذي دان بناء المستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وعدّها غير شرعية، وهذا الأمر أثار غضب إسرائيل وحلفائها في واشنطن، بما فيهم الرئيس المنتخب دونالد ترامب.
    ما ملاحظ في الفترة الاخيرة; أنّ أوباما يحاول أن يقيد يدَي إدارة ترامب، التي أعلن رئيسها صراحةً أنه سينحاز إلى دولة الاحتلال بالمطلق، بما في ذلك نشاطها الاستيطاني، وقد عبر عن ذلك في حملتة الانتخابية عندما دعى الى الاعتراف بالقدس "عاصمة موحدة" لاسرائيل، وتعهد بنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس المحتلة، ما أثار غضب الفلسطينيين، وبعض الدول العربية، التي بعثت ببرقيات رسمية للرئيس الامريكي ، تستنكر فيها تلك الدعوات.
    الا أن; دونالد ترامب ومن أجل تحقيق تلك الاهداف، قام بتعيين ديفيد فريدما، مستشاره خلال الحملة الرئاسية، سفيرا للولايات المتحدة لدى اسرائيل، والذي عرف بدعمه لنقل سفارة الولايات المتحدة الى القدس، وعبر عن دعمه لتوسيع الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة، ويتمتع بعلاقات وثيقة مع المستوطنين الاسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة، وقد قالها فريدمان بصراحة; 
    انه يريد العمل من اجل السلام ويتطلع الى "تحقيق ذلك من خلال سفارة الولايات المتحدة في العاصمة الابدية لاسرائيل، القدس".
    عبرت أسرائيل عن فرحتها بأنتصار ترامب، وبأهداف حكومته المعلنة; وهو ما جاء على لسان وزير التعليم الإسرائيلي، نفتالي بينيت، الذي يتزعم حزب البيت اليهودي المتشدد، والذي دعى حكومته الى التراجع عن فكرة الدولة الفلسطينية، لانها انتهت بعد انتخاب المرشح الجمهوري دونالد ترامب، رئيسا للولايات المتحدة، وكذلك وزيرة العدل، إيليت شاكد، ونائبة وزير الخارجية تسيبي حوطوبيلي، اللتان دعتا الرئيس الأمريكي المنتخب إلى الوفاء بوعوده، والخروج عن سياسة الإدارات الأميركية المتعاقبة، سواء كانت ديموقراطية أم جمهورية.
    المجتمع الدولي; يعتبر الاستيطان غير قانوني، ويشكل عقبة رئيسية في طريق السلام، بين الاسرائيليين والفلسطينيين، سواء كان بموافقة الحكومة الاسرائيلية ام لا، وأن نقل السفارة الاسرائيلية الى القدس سوف يزيد من حجم الصراع في المنطقة، ولا يوجد حل منطقي سوى حل الدولتيين، لكن يبقى السؤال المطروح;
    هل توجهات الرئيس المنتخب ترامب في ما يخص القضية الفلسطينية تتوافق مع المجتمع الدولي، أم أن قناعته كمرشح لا زالت باقية .
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 66.36
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 316.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
أبوجعفر : السلام على الحسين وعلى اولاد الحسين وعلى اصحاب الحسين.. ...
الموضوع :
قصة وهب النصراني وكيف انظم للأمام الحسين عليه السلام
بومحمد : لا فض فوك ليس كل من ينتسب الى ال البيت معصوم عن المعصية هناك ابن نوح وهناك ...
الموضوع :
ظاهرة مثيرة للجدل اسمها السيد اياد جمال الدين
حسام العرداوي : السلام عليكم ورحمة ألله وبركاته السيد رئيس الوزراء المحترم. نحن من محافظة كربلاء قضاء الهنديه نشكو اليكم ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
ابو حسنين : اذا صح الخبر نعتبر السيد عبد المهدي اهل للمسؤليه والرجل المناسب لهذه المرحله لننتضر نتمنى ان يكون ...
الموضوع :
عبد المهدي يرفض تولي هوشيار زيباري وزارة سيادية
حمود صالح : اداوم في حشد وزاره الدفاع تبعا لقياده فرقه الرابعه عشر ونطلب من وزاره الدفاع العراقيه بصرف الرواتب ...
الموضوع :
جدول رواتب قوى الامن الداخلي الجديد الذي سيتم اقراره هذا الاسبوع
امل حس : السلام عليكم اني مواطنة كنت موظفة في وزارةالمالية سنة1994.تعرضت للاضطهاد السياسي لكوني احمل الجنسية التبعية اﻻيرانية وجدتي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
ساجد جميل كاظم : ساجد جميل كاضم خريح.ادارة واقتصاد قسم.ماليه ومصرفيه جامعة.القادسيه ...
الموضوع :
المالية تطلق استمارة التعيين على موقعها الالكتروني
بغداد : واحدة من امنياتي تحققت بقراءة هذا الخبر لاول مرة نشهد الية عمل علمية تواكب التطور ونسأل الله ...
الموضوع :
عبد المهدي يعلن خلاصة النتائج النهائية للترشيح على منصب وزير الكترونيا
مخلدنورالدين ابراهيم : سلام عليكم الى رىيس هيىه النزاهه وكاله الاستاذعزت /اني المواطن مخلدنورالدين ابراهيم اخوالشهيدمامون نورالدين ابراهيم واخوالمرحومه ودادنورالدين ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
أماني : مرحبأ... اني المواطنه اماني ولادتي العراق - بصره ذهبت مع زوجي الى برطانيا وأنجبت اصفالأ في برطانيا ...
الموضوع :
إطلاق موقع السفارة البريطانية في العراق – باللغة العربية
فيسبوك