المقالات

قضية العرب; بعيون دونالد ترامب

1048 2017-01-23

مهند آل كزار     منذ عقد الحركة الصهيونية ببال السويسرية مؤتمرها الأول عام1897، والذي رسخت من خلاله الحركة مطالبها لجمع شتات اليهود، وإنشاء وطن قومي لهم بأرض فلسطين، وزعماء الحركة الصهيونية يسعون إلى ربط حركتهم، وأهدافهم الاستيطانية، بمصالح الدول الاستعمارية، هذا السعي يجسد التوافق المصلحي بين حركة صهيونية، والسياسة الخارجية للدول الكبرى، التي دعمت بدبلوماسيتها مطالب الحركة الصهيونية. 
    أهداف الحركة الصهيونية كانت واضحة للعيان، حيث كان الهدف الاسمى لها; هو العمل على خلق وطن قومي لليهود بأرض فلسطين، ولتحقيق هذا الهدف حددت الحركة وسائلها التي كانت; إنشاء أجهزة لتمويل المشاريع الصهيونية بفلسطين، وتشجيع هجرة اليهود إلى فلسطين وتحفيزهم على الاستيطان بها، وتقوية الشعور القومي وإنشاء مقومات حمايته، وكذلك السعي في المحافل الدولية لكسب تأييد الدول الأوربية لتحقيق أهدافهم خاصة بريطانيا، و الولايات المتحدة الأمريكية، والدول الغربية.
    الا أن ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما، شذت بطريقة غير مألوفة في العلاقات الأميركية - الإسرائيلية، وطالما عبرت عن إحباطها المتراكم من حكومة بنيامين نتنياهو، بسبب سياسات حكومته الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، وإفشال عملية التسوية مع الفلسطينيين، وقد أشار أوباما أكثر من مرة; إلى إن عدم قيام دولة فلسطينية أمر لا تستطيع الولايات المتحدة قبوله. 
    هذه الاختلافات; بين الإدارتين وصلت الى درجة امتناع الولايات المتحدة، عن استخدام حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن، للحيلولة دون تمرير القرار 2334، الذي دان بناء المستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وعدّها غير شرعية، وهذا الأمر أثار غضب إسرائيل وحلفائها في واشنطن، بما فيهم الرئيس المنتخب دونالد ترامب.
    ما ملاحظ في الفترة الاخيرة; أنّ أوباما يحاول أن يقيد يدَي إدارة ترامب، التي أعلن رئيسها صراحةً أنه سينحاز إلى دولة الاحتلال بالمطلق، بما في ذلك نشاطها الاستيطاني، وقد عبر عن ذلك في حملتة الانتخابية عندما دعى الى الاعتراف بالقدس "عاصمة موحدة" لاسرائيل، وتعهد بنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس المحتلة، ما أثار غضب الفلسطينيين، وبعض الدول العربية، التي بعثت ببرقيات رسمية للرئيس الامريكي ، تستنكر فيها تلك الدعوات.
    الا أن; دونالد ترامب ومن أجل تحقيق تلك الاهداف، قام بتعيين ديفيد فريدما، مستشاره خلال الحملة الرئاسية، سفيرا للولايات المتحدة لدى اسرائيل، والذي عرف بدعمه لنقل سفارة الولايات المتحدة الى القدس، وعبر عن دعمه لتوسيع الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة، ويتمتع بعلاقات وثيقة مع المستوطنين الاسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة، وقد قالها فريدمان بصراحة; 
    انه يريد العمل من اجل السلام ويتطلع الى "تحقيق ذلك من خلال سفارة الولايات المتحدة في العاصمة الابدية لاسرائيل، القدس".
    عبرت أسرائيل عن فرحتها بأنتصار ترامب، وبأهداف حكومته المعلنة; وهو ما جاء على لسان وزير التعليم الإسرائيلي، نفتالي بينيت، الذي يتزعم حزب البيت اليهودي المتشدد، والذي دعى حكومته الى التراجع عن فكرة الدولة الفلسطينية، لانها انتهت بعد انتخاب المرشح الجمهوري دونالد ترامب، رئيسا للولايات المتحدة، وكذلك وزيرة العدل، إيليت شاكد، ونائبة وزير الخارجية تسيبي حوطوبيلي، اللتان دعتا الرئيس الأمريكي المنتخب إلى الوفاء بوعوده، والخروج عن سياسة الإدارات الأميركية المتعاقبة، سواء كانت ديموقراطية أم جمهورية.
    المجتمع الدولي; يعتبر الاستيطان غير قانوني، ويشكل عقبة رئيسية في طريق السلام، بين الاسرائيليين والفلسطينيين، سواء كان بموافقة الحكومة الاسرائيلية ام لا، وأن نقل السفارة الاسرائيلية الى القدس سوف يزيد من حجم الصراع في المنطقة، ولا يوجد حل منطقي سوى حل الدولتيين، لكن يبقى السؤال المطروح;
    هل توجهات الرئيس المنتخب ترامب في ما يخص القضية الفلسطينية تتوافق مع المجتمع الدولي، أم أن قناعته كمرشح لا زالت باقية .
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 73.53
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
مصطفى : ازالة بيوت الفقراء ليس فقط في كربلاء حتى تصور للناس الوضع الامني الخطير كما تزعم اتقوا الله ...
الموضوع :
الى المدافعين عن التجاوزات في كربلاء والبصرة..الوضع خطير جدا
محمد سعيد : عزيزي كاتب المقال ماتفضلت به صحيح ولكنك اهمل جانب جدا مهم وهو المستوى العلمي فكيف يكون مستوى ...
الموضوع :
دعوة لكسر قيود الدراسات العليا
ابرهيم : سعد الزيدي اسم لم نسمع عنه في الحكومات العراقية ولا في اروقة السياسة والصخب والنهب لذا اتسائل: ...
الموضوع :
طريق الحرير
رسل باقر : امكانية دراسة المجموعه الطبيه للمعدلات اقل من 80 على النفقه الخاصه ...
الموضوع :
العتبة الحسينية تدعو الطلبة الراغبين بدراسة الطب في جامعة عالمية إلى تقديم ملفاتهم للتسجيل
Aqeel : شركه زين العراق شركه كاذبه ولصوص في نفس الوقت تتشترك في الانتر نت الاسبوعي او الشهري او ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
سيد محمد : موفق ان شاء الله ...
الموضوع :
القانون المنفرد...
Abbas alkhalidi : ماهيه صحة المعلومات وهل للكمارك علم ب هذه الأدوية أم هناك جهات تقوم بالتهريب متنفذه ولها سلطة ...
الموضوع :
إحباط عملية تهريب أدوية فاسدة عبر مطار النجف
سيد عباس الزاملي : سلام الله عليك ياأبا الفضل العباس ع ياقمر بني هاشم الشفاعه ياسيدي و مولاي ...
الموضوع :
ملف مصور مرفق بفيديو: تحت ضريح إبي الفضل العباس عليه السلام..!
أمجد جمال رؤوف : السلام عليكم كيف يمكنني أن أتواصل مع الدكتور طالب خيرالله مجول أرجوكم ساعدوني وجزاكم الله خير الجزاء ...
الموضوع :
اختيار الجراح العراقي طالب خير الله مجول لاجراءعمليتين في القلب في مؤتمر دولي بباريس
صباح عبدالكاظم عبد : شكرا لمديرية المرور على هذة الخدمة انا مليت الاستمارة وحصلت على التسلسل كيف اعرف موعد المراجعة ...
الموضوع :
المرور تدعو الى ادخال بيانات الراغبين بالحصول على اجازة السوق من خلال موقعها الالكتروني
فيسبوك