المقالات

أمريكا وتركيا; طلاق بالثلاث.!

685 2017-01-19

مهند آل كزار بعد حادثة إسقاط الطائرة السوخوي في تشرين الثاني/من العام الماضي، تسارعت خطوات التقارب بين روسيا وتركيا، فبعد حديث الرئيس الروسي بوتين في اليونان نهاية أيار/من السنة الماضية،  عن رغبته في تحسين العلاقات بين البلدين، شرط أن تأتي الخطوة الأولى من تركيا، ردّت هذه بتصريحات إيجابية من نائب رئيس الوزراء نعمان الدين قورتولموش، ومن الرئيس أردوغان نفسه، وقد بعث كل من; أردوغان ورئيس الوزراء بن علي يلدريم تهنئة بمناسبة العيد القومي الروسي والتي قوبلت بالترحيب من قبل الكرملين.
كانت الولايات المتحدة تستثمر كثير من الخلافات الإقليمية، والدولية لصالحها، منذ عام 1945 وحتى الآن، إلا أن تركيا بتحركها المباشر في طلب التصالح مع روسيا، حرمت الولايات المتحدة من ورقة مهمة، وهو ما عبرت عنه صحيفة النيويورك تايمز في الحملة الإعلامية الشرسة التي قادتها ضد تركيا، والتي كشفت عن حجم الانزعاج، والغضب الأمريكي، تجاه التحرك التركي المستقل لأعادة العلاقات مع روسيا الى سابق عهدها.
تيقن أوردوغان; أن عودة العلاقات إلى طبيعتها، واستئناف التبادل الاقتصادي، سيخفف حتماً من حدة العداء، ويلطف من مواقف موسكو الثأرية، خصوصاً وهي متأكده بأن واشنطن، ستمضي قدماً في سياسة الانكفاء عن المنطقة، أو حلّ مشكلاتها، وأن حالة الفراغ الأمريكي، أدّت إلى عودة روسيا كلاعب إقليمي ودولي مهم، ولا مصلحة لها في القطيعة، بل يجب عليها أن تكون في أفضل العلاقات معها.
عند ذلك; عمدت تركيا على تغيير سياستها الخارجية، مع دول الجوار الإقليمي والعالم، بعد أن شعرت أنقرة أن حلف الناتو خذلها، وتركها وحيدة في مواجهة روسيا، في حادثة إسقاط الطائرة، وخصوصاً بعد أن عبر الغرب والأمريكان عن خطأ أنقرة بإسقاط الطائرة، وما كان يجب أن تصل الأمور إلى هذا الحد، وقد طالب حلف الناتو بعد ذلك بحلّ المشكلة ودياً، وتحسين العلاقة، وعدم توتيرها مع روسيا في القضية السورية تحديداً.
ما زاد الامر تعقيدآ; هو موقف الغرب والولايات المتحدة من الانقلاب العسكري الاخير، ووقوفها موقف المتفرج، بدون أن تقدم أي دعم عسكري أو اعلامي يذكر، على العكس تماماً; من الدور الذي لعبته كل من روسيا وإيران، اللتان قدمتا الدعم المعنوي والاعلامي لحكومة أردوغان، ووقفت بالضد من الانقلاب الفاشل، رغم التقاطعات في الرؤى، والاختلاف في معظم القضايا المصيرية التي تهم المنطقة والعالم.
هذا التقارب; عاد بالنفع والفائدة على المنطقة برمتها، وأنفتاح تركيا على العراق ، وايران، حسم الازمة السورية بوقت قصير، وتوجهت الانظار نحو الحل السياسي بدل العسكري، حيث كانت تركيا وبعض دول المنطقة تطالب بإسقاط نظام الرئيس السوري بشار الأسد عسكريآ، من خلال دعم الفصائل المسلحة بالمال والسلاح، من خلال جبهتين مهمتين; هما الجبهة الأردنية والجبهة التركية.
في الأخير; يبدو أن الرغبات التركية الروسية في التقارب  تلاقت، والفرص والمصالح الاقتصادية والسياسية والاستراتيجية توافقت، وأن العمل جاري الآن بهمة، ومثابرة على مواجهة التحدّي الأساسي وهو ما عبر عنه مؤخرآ  أغلب المحللين والمتابعين على أنه يصب في إطار مسعى تركيا لتغيير محورها السياسي الدولي، وذلك من خلال اختيار المحور الروسي كبديل للمحور الأمريكي أو الغربي.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1408.45
الجنيه المصري 66.67
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
شامل : اعتقد ان العملية السياسيه بالعراق تحتضر ولن تتم هذه الاربع سنوات لغة الحوار بين السياسيين وعمليات شراء ...
الموضوع :
الخزعلي يغرد: لا تستعجلوا ولا تفرحوا فان من يضحك اخيرا يضحك كثيرا
زينب : مرحبا اني طالبه سادس العام اجلت والسنه ماعجبني معدلي وردت اعيد بس كالولي الا مسائي زين ايحق ...
الموضوع :
التربية : يحق للطالب الراسب سنتين في المدارس النهارية ان يبقى سنة ثالثة فيها
أبو محمد : السلام عليك يا أبا الفضل العباس السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أريد الستر وحسن العاقبة وقضاء حوائج ...
الموضوع :
قصة جبل عباس علي في ألبانيا..!
سيف علي ساجت : هل الموظف الحكومي في الجيش العراقي مشمول بنوع من السلف لديكم ...
الموضوع :
المصرف العقاري في النجف الاشرف يباشر بتسليف المواطنين
عرفان اركان : الحمد لله والشكر العراق يتمتع بسيادة كاملة على ارضه ومياهه واجوائه والف مبروك انتصرنه كبرت الفرحة وكبرنه ...
الموضوع :
القوات الامريكية تطوق المنطقة الخضراء واجراءات امنية مشددة
ابو حسنين : نعم كل مافي هذا المقال مطابق للحقيقه تماما لاكن مبتور الاتهام لم يذكر فساد الخطباء الذين يعتلون ...
الموضوع :
أقتلوا الشعب فهو الملام..!
مواطن : بسم الله الرحمن الرحيم مدير هيئة النزاها ماتخلصونه من المحامي فراس زامل يتعامل وي فاضل راشد الي ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
بغداد : بت اتحسر على تلك الايام التي كان قلمكم يسطر لنا اوجاع الماضي لرسم خارطة المستقبل قلمكم الان ...
الموضوع :
نصيحة ناصح حر
مع محور المقاومة : تعسا للفاسدين والعملاء ...
الموضوع :
عاجل - معلومات مهمة وخطيرة عن تزوير الانتخابات
Bahia : نشكر اقلامكم الصريحة والمشخصة لمرض استفحل وطال امده نسال الله سبحانه ان يصلح بكم وبايديكم دمتم انوارا ...
الموضوع :
نتوسل لرفض استقالة ابليس..!
فيسبوك