المقالات

جواد اصيل ساقه هوج قائده الى كمين محكم


حميد الموسوي لايخفى على احد من العراقيين والعرب التاريخ النضالي المجيد والمشرق لجيش العراق البطل بصولاته الملحمية في سوح الوغى متصدياً لتأسيس كيان الصهاينة على الارض الفلسطينية العربية في اربعينات القرن الماضي، او رادعاً عدوانه على الاشقاء العرب في مصر وسوريا والاردن في ستينات وسبعينات القرن الماضي  او كابحاً تهديداته للمنطقة العربية باسرها على طول خط الصراع العربي الصهيوني، ولا يخفى على دول العدوان المستوى الحرفي والمهني الرفيع والانضباط والخلق العسكري العالي الذي كان يتمتع به هذا الجيش العريق مع حياديته وتفانيه واخلاصه في الدفاع عن ارض العراق الطاهرة وشعبها ومقدساتها، وتنوع خدماته في السلم والحرب وايام الشدائد والكوارث. كم تخلى هذا الجيش النموذجي عن دوره القتالي وهب يبني السدود ويقيم العوارض والمصدات لكبح طوفان الفيضانات التي كانت تجتاح العراق في الازمنة الغابرة؟ وكم وضع سلاحه على كتفه وراح يشق القنوات والسواقي والجداول الاروائية لتخضر وتعشوشب ارض السواد؟ وكم حمل المناجل بيد والبنادق باخرى ليسهم في مواسم الحصاد والقطاف؟ وكم حملت عرباته وآلياته واذرعه اكياس الحنطة وارغفة الخبز وجابت بها مدن وشوارع وازقة العراق متصدياً لازمات خلقها تجار الحروب والمتلاعبين بقوت الشعب العراقي؟
وكم.. وكم.. وكم
لقد كان بحق جيشاً عقائدياً للحرب والاعمار يفخر به العرب والاصدقاء قبل العراقيين، ويرتجف عند ذكر اسمه الاعداء.
كان ذلك قبل ان تخرب السلطات المفسدة عقيدته العسكرية الصرفه، وتخترق صفوفه بافكارها الهدامة فتضعف وطنيته لتحصرها في حزبية مقيتة ضعيفة، وتحجم دوره في الدفاع عن السلطة الجائرة وتقحمه -مرغماً- في قمع ابناء شعبه ثم تزجه في حروب عبثية مزاجية غير متكافئة، ليفقد بعد ذلك دوره الاصيل في الدفاع عن العراق وبنائه واعماره ويفقد معها ثقة شعبه والعرب ما اصابه بالتراجع والاحباط والنكوص والترهل ثم ليأتي بعد ذلك "بريمر" فيطلق عليه رصاصة الرحمة فيهوي مثل جواد اصيل ساقه هوج قائده الى كمين محكم.
واليوم اذ ينهض هذا الجواد العربي الاصيل من كبوته ليملأ الدنيا بصهيله وعنفوانه وينطلق النسر البابلي السومري الآشوري من رماده ليعيد للاجواء العراقية عزتها ومنعتها في هذا اليوم احوج ما نكون فيه الى جيش وطني قادر على توحيد ابنائه وحماية شعبه وارضه ومكتسباته تنطلق اصوات الشكوك والظنون والتحسب والترقب من اطراف عراقية وعربية مجاورة تعترض على طريقة ونوعية تسليح هذا الجيش بحجج وذرائع واهية! والعجب العجاب اننا كنا نتوقع صدور الاعتراض من اسرائيل وحلفائها!! والعجب الاخر ان العراق بشعبه وتعاقب انظمة حكمه لم يعترض في يوم من الايام على صفقات الاسلحة الخرافية التي تعقدها دول الجوار وغير الجوار ومهما كانت متنوعة وفتاكة!
ان اعادة جيش العراق الى وضعه اللائق عدة وتسليحاً وعدداً مفخرة لكل العراقيين والعرب خاصة بعدما تخلص من السياسات الهوجاء الغاشمة الانفعالية وصار يدار من قبل قيادات ديمقراطية متحضرة، والاولى ان يطمئن الجميع من اصحاب التوجس بدل ان يضعوا انفسهم في خانة المعترضين، والاولى ان يلحوا على اميركا بتجهيز وتسليح هذا الجيش الذي دمرته مثلما سارعت بتجهيز جيوش دول الخليج وعصابات القاعدة وداعش ومشتقاتها . ومثلما سارعت بتجهيز جيش جورجيا الذي لم تدمره!.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1388.89
الجنيه المصري 66.05
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1639.34
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.77
ريال عماني 3030.3
ريال قطري 314.47
ريال سعودي 310.56
ليرة سورية 2.26
دولار امريكي 1162.79
ريال يمني 4.67
التعليقات
محمد : انا معدلي 9214 ومن الدور الاول لسنة 2017 احيائي بدوت اضافة درجة الدور الاول اي كلبة تقبلني ...
الموضوع :
التعليم تباشر بتوزيع استمارات القبول المركزي في بغداد
نعمان : السلام عليكم بدون زحمة اريد عنوان او رقم هاتف او بريد الكترون الى دائرة نزاهة بابل لان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
ابو رملة الصفار : السلام عليكم فضيلة الشيخ . اين نحن الان من التسلسل الحدثي للعلامات الغير حتميه ازاء مسألة الاستفتاء ...
الموضوع :
مجموعة اسئلة حول الظهور المقدس يجيب عليها الشيخ جلال الدين الصغير
احمد حسن الموصلي : الخير والبركة لمعالي الوزير قاسم الاعرجي لما يقوم به من دعم لمنتسبي وزارته للكشف عن العصابات. والباقي ...
الموضوع :
وزير الداخلية يمنح قدماً لفريق عمل أمني كشف "أخطر" عصابة خطف ببغداد
احمد حسن الموصلي : اين الحكومة المركزيه من هذه الاجراءات التي يقوم بها كاكه مسعود بارسال قوات كبيره من البيشمركه الى ...
الموضوع :
قوات كبيرة من البيشمركة تتوجه من اربيل الى كركوك
حسن عبد المنعم عبد المحسن الخاقاني : السيد رئيس الوزراء المحترم تحية طيبة ارغب في نقل نفوسي من محافظة النجف الى محافظة البصرة كوني ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
علي : السلام عليكم .اني خريج سادس مهني زراعي خارجي معدلي67 (سنة التخرج 2009 اكو كليه تقبلني) ...
الموضوع :
الاعلان عن افتتاح موقع كلية الامام الحسين الجامعة في محافظة كربلاء المقدسة
احمد حسن الموصلي : فعلا يجب اتخاذ الاجراءات بحق الكرد الذين يؤيدون الاستفتاء والعاملين في السلك الدبلوماسي في الخارج لان ولاءهم ...
الموضوع :
نائب يطالب بـ"إجراء رسمي" بحق الموظفين الكرد المشاركين بالاستفتاء في الخارج
احمد حسن الموصلي : من البديهي كل حرب تخلف وراءها دمار شامل للمدينه او المدن المتواجده خلال العمليات الحربيه وهذا لديهي ...
الموضوع :
مجلس عنّة يعلن عن حجم الأضرار التي لحقت بالقضاء المحرر
احمد حسن الموصلي : كلها مراوغات من الوفد الكردي بطلبه هذا وهو التفاوض بعد الاستفتاء ؟؟؟ ان الوفد الكردي جاء وليس ...
الموضوع :
الوفد الكردي يطلب من التحالف الوطني التفاوض بعد الاستفتاء
فيسبوك