المقالات

التأثير الاقليمي على العراق

825 2017-01-11

مهند ال كزار   أن علاقات الدول في المحيط الإقليمي محملة بأحتمالات التعاون، والتفاهم أكثر من تحميلها بأحتمالات التوتر، والتنافس والصراع والصدام، وقد تلعب العوامل الاقتصادية، ومصلحة البلاد، دورآ مهما في هذا الجانب كما في الاتحاد الاوروبي، وقد تكون العوامل الامنية  في حالة الاستقرار هي الاهم كما هو الحال في أوربا الشرقية والغربية أبان فترة الحرب، وتحديداً قبل عام ١٩٩٠ . ربما كانت المواقف العربية الاخيرة من المنطقة، والازمات التي تعصف بشعوبها، هي ورقة التوت الاخيرة التي كانت ستسقط التعاون العربي المشترك، وقد أعتبرتها بعض الدول، مثل العراق وسوريا، واليمن ولبنان، إحراجا للزعماء العرب، ووضعهم للطائفية والمذهبية على رأس أولوياتهم في هذا الظرف الحرج، هو المسمار الاخير الذي دق في نعش الجامعة العربية. العالم يتكتل والعرب يتجزؤون، لست بحاجة لأي أثبات، بل أن ما حصل ويحصل في سوريا واليمن والبحرين والعراق ولبنان، هو أكبر أثبات على أن الوحدة، والقواسم المشتركة، قد قطع وريدها، وشيعها العرب لمثواها الاخير، وعلى العرب أن يبحثوا لانفسهم عن بديل، ولكن يبقى السؤال المطروح، لماذا عجزت هذه الدول عن التكامل، والتعاون الإقليمي.؟ هل هو أستهداف خارجي أم مصالح ضيقة.؟ إن الديمقراطية في الدول العربية شبه معدومة، وأنظمة الحكم فيها تسلطية، وهناك تفاوت كبير في مستوى الديمقراطية وفي طبيعة أنظمة الحكم أيضا، وهو تفاوت يجعل من التعاون والتكامل متعذرآ، ويمتد هذا الاختلاف الى التشريعات والصحافة، والتعددية السياسية، والمواقف من المذهبية التي أصبحت تتحكم بشكل كبير بالمواقف والصراعات الإقليمية. يبدو العراق بعد عام ٢٠٠٣ هو التجسيد الحقيقي لهذا الصراع، فرغم الدعم الدولي الا أن الصراعات الاقليمية ذات الطابع المذهبي هي التي سيطرت على الوضع العام، فالطموحات الإقليمية، والموقع الجيوستراتيجي لهذا البلد، كان لها دور كبير في المأل الذي وصل الية، فما كان أمام هذه الدول  الا أن تعكس طائفيتها المقيتة على النظام السياسي الجديد، وأصبحت تهاجم العملية السياسية من خلال هذه الورقة.  كل العمليات الارهابية التي نفذت في بغداد ومناطق عديدة سببها طائفي، وتقوم بها العصابات المسلحة التي دخلت البلاد عن طريق دول الجوار الاقليمي، ولان الطرف العربي هو الاضعف حضورا، كان لابد لهذه الدول عندما تريد التعويض لفقدانها الدور المطلوب ان تأثر على الواقع السياسي الداخلي ، مما جعل البلاد في مأزق حقيقي. هنا نريد أن نوضح; أن النظام الاقليمي المستقر هو النظام القائم على التفاهم والتعاون مع دول الجوار أو القريبة منها، وأن النظام الاقليمي غير المستقر هو ذلك الوضع الناتج عن غياب التفاهم والتعاون والرغبة في تغيير المواقف تجاه اهداف وقوة ومتانة هذا النظام، وعلى صانع القرار السياسي أن يحقق الاهداف والمصالح التي تتمحور حول الأمن، ومن أهم هذه الاهداف هي; ضمان هيبة الدولة، وتفعيل دور التنمية، والإصلاح في جميع المستويات السياسية والاقتصادية ، وتحقيق رفاهية المجتمع، وبناء قوة عسكرية وطنية فاعلة قادرة على حفظ كيان الدولة ووحدتها. من خلال ما تقدم نقول; أن مشروع التسوية الوطنية الذي طرح من قبل التحالف الوطني الحاكم، والزيارات التي قام بها وفده المكلف بطرح هذا المشروع، حيث كانت زيارته الاولى الى كل من; المملكة الاردنية الهاشمية بتاريخ  ٢٠١٦.١٢.٧ وألتي ألتقى من خلالها بالملك وكبار المسؤولين في المملكة، وكذلك زيارتة الى الجمهورية الاسلامية الايرانية في ٢٠١٦.١٢.١٩ ولقاءه بالسيد الخامنئي وكبار المسؤولين الايرانيين، يجب أن تركز على هذا الواقع المرير، وأن تعمل على تحقيق الاهداف التي يتركز عليها الامن الوطني، والاستفادة من المتغيرات الحاصلة في المنطقة وعلى قدر الامكان .
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1408.45
الجنيه المصري 66.62
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
شامل : اعتقد ان العملية السياسيه بالعراق تحتضر ولن تتم هذه الاربع سنوات لغة الحوار بين السياسيين وعمليات شراء ...
الموضوع :
الخزعلي يغرد: لا تستعجلوا ولا تفرحوا فان من يضحك اخيرا يضحك كثيرا
زينب : مرحبا اني طالبه سادس العام اجلت والسنه ماعجبني معدلي وردت اعيد بس كالولي الا مسائي زين ايحق ...
الموضوع :
التربية : يحق للطالب الراسب سنتين في المدارس النهارية ان يبقى سنة ثالثة فيها
أبو محمد : السلام عليك يا أبا الفضل العباس السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أريد الستر وحسن العاقبة وقضاء حوائج ...
الموضوع :
قصة جبل عباس علي في ألبانيا..!
سيف علي ساجت : هل الموظف الحكومي في الجيش العراقي مشمول بنوع من السلف لديكم ...
الموضوع :
المصرف العقاري في النجف الاشرف يباشر بتسليف المواطنين
عرفان اركان : الحمد لله والشكر العراق يتمتع بسيادة كاملة على ارضه ومياهه واجوائه والف مبروك انتصرنه كبرت الفرحة وكبرنه ...
الموضوع :
القوات الامريكية تطوق المنطقة الخضراء واجراءات امنية مشددة
ابو حسنين : نعم كل مافي هذا المقال مطابق للحقيقه تماما لاكن مبتور الاتهام لم يذكر فساد الخطباء الذين يعتلون ...
الموضوع :
أقتلوا الشعب فهو الملام..!
مواطن : بسم الله الرحمن الرحيم مدير هيئة النزاها ماتخلصونه من المحامي فراس زامل يتعامل وي فاضل راشد الي ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
بغداد : بت اتحسر على تلك الايام التي كان قلمكم يسطر لنا اوجاع الماضي لرسم خارطة المستقبل قلمكم الان ...
الموضوع :
نصيحة ناصح حر
مع محور المقاومة : تعسا للفاسدين والعملاء ...
الموضوع :
عاجل - معلومات مهمة وخطيرة عن تزوير الانتخابات
Bahia : نشكر اقلامكم الصريحة والمشخصة لمرض استفحل وطال امده نسال الله سبحانه ان يصلح بكم وبايديكم دمتم انوارا ...
الموضوع :
نتوسل لرفض استقالة ابليس..!
فيسبوك