المقالات

التأثير الاقليمي على العراق

284 2017-01-11

مهند ال كزار   أن علاقات الدول في المحيط الإقليمي محملة بأحتمالات التعاون، والتفاهم أكثر من تحميلها بأحتمالات التوتر، والتنافس والصراع والصدام، وقد تلعب العوامل الاقتصادية، ومصلحة البلاد، دورآ مهما في هذا الجانب كما في الاتحاد الاوروبي، وقد تكون العوامل الامنية  في حالة الاستقرار هي الاهم كما هو الحال في أوربا الشرقية والغربية أبان فترة الحرب، وتحديداً قبل عام ١٩٩٠ . ربما كانت المواقف العربية الاخيرة من المنطقة، والازمات التي تعصف بشعوبها، هي ورقة التوت الاخيرة التي كانت ستسقط التعاون العربي المشترك، وقد أعتبرتها بعض الدول، مثل العراق وسوريا، واليمن ولبنان، إحراجا للزعماء العرب، ووضعهم للطائفية والمذهبية على رأس أولوياتهم في هذا الظرف الحرج، هو المسمار الاخير الذي دق في نعش الجامعة العربية. العالم يتكتل والعرب يتجزؤون، لست بحاجة لأي أثبات، بل أن ما حصل ويحصل في سوريا واليمن والبحرين والعراق ولبنان، هو أكبر أثبات على أن الوحدة، والقواسم المشتركة، قد قطع وريدها، وشيعها العرب لمثواها الاخير، وعلى العرب أن يبحثوا لانفسهم عن بديل، ولكن يبقى السؤال المطروح، لماذا عجزت هذه الدول عن التكامل، والتعاون الإقليمي.؟ هل هو أستهداف خارجي أم مصالح ضيقة.؟ إن الديمقراطية في الدول العربية شبه معدومة، وأنظمة الحكم فيها تسلطية، وهناك تفاوت كبير في مستوى الديمقراطية وفي طبيعة أنظمة الحكم أيضا، وهو تفاوت يجعل من التعاون والتكامل متعذرآ، ويمتد هذا الاختلاف الى التشريعات والصحافة، والتعددية السياسية، والمواقف من المذهبية التي أصبحت تتحكم بشكل كبير بالمواقف والصراعات الإقليمية. يبدو العراق بعد عام ٢٠٠٣ هو التجسيد الحقيقي لهذا الصراع، فرغم الدعم الدولي الا أن الصراعات الاقليمية ذات الطابع المذهبي هي التي سيطرت على الوضع العام، فالطموحات الإقليمية، والموقع الجيوستراتيجي لهذا البلد، كان لها دور كبير في المأل الذي وصل الية، فما كان أمام هذه الدول  الا أن تعكس طائفيتها المقيتة على النظام السياسي الجديد، وأصبحت تهاجم العملية السياسية من خلال هذه الورقة.  كل العمليات الارهابية التي نفذت في بغداد ومناطق عديدة سببها طائفي، وتقوم بها العصابات المسلحة التي دخلت البلاد عن طريق دول الجوار الاقليمي، ولان الطرف العربي هو الاضعف حضورا، كان لابد لهذه الدول عندما تريد التعويض لفقدانها الدور المطلوب ان تأثر على الواقع السياسي الداخلي ، مما جعل البلاد في مأزق حقيقي. هنا نريد أن نوضح; أن النظام الاقليمي المستقر هو النظام القائم على التفاهم والتعاون مع دول الجوار أو القريبة منها، وأن النظام الاقليمي غير المستقر هو ذلك الوضع الناتج عن غياب التفاهم والتعاون والرغبة في تغيير المواقف تجاه اهداف وقوة ومتانة هذا النظام، وعلى صانع القرار السياسي أن يحقق الاهداف والمصالح التي تتمحور حول الأمن، ومن أهم هذه الاهداف هي; ضمان هيبة الدولة، وتفعيل دور التنمية، والإصلاح في جميع المستويات السياسية والاقتصادية ، وتحقيق رفاهية المجتمع، وبناء قوة عسكرية وطنية فاعلة قادرة على حفظ كيان الدولة ووحدتها. من خلال ما تقدم نقول; أن مشروع التسوية الوطنية الذي طرح من قبل التحالف الوطني الحاكم، والزيارات التي قام بها وفده المكلف بطرح هذا المشروع، حيث كانت زيارته الاولى الى كل من; المملكة الاردنية الهاشمية بتاريخ  ٢٠١٦.١٢.٧ وألتي ألتقى من خلالها بالملك وكبار المسؤولين في المملكة، وكذلك زيارتة الى الجمهورية الاسلامية الايرانية في ٢٠١٦.١٢.١٩ ولقاءه بالسيد الخامنئي وكبار المسؤولين الايرانيين، يجب أن تركز على هذا الواقع المرير، وأن تعمل على تحقيق الاهداف التي يتركز عليها الامن الوطني، والاستفادة من المتغيرات الحاصلة في المنطقة وعلى قدر الامكان .
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
عبد الكريم قاسم محمد الفيلي : قطعه ارظى في عام 2013 سجلت ...
الموضوع :
فرز أكثر من سبعة آلاف قطعة أرض سكنية في بغداد لتوزيعها بين المواطنين
احمد حامد : تتعهد لهذا و لم تتعهد لقتلهم الابرياء سواء في العراق او اليمن او بورما او البحرين و ...
الموضوع :
الأمم المتحدة تدين نسف الحدباء وتتعهد بمحاكمة مفجري الآثار كمجرمي حرب
ناصر علي : السلام عليكم انقذو التعليم الجامعي في العراق من الخراب يجري في كلية الامام الكاظم (عليه السلام ) ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
ا : يجب ان يكون القانون مرن وينطر لكل حالة حسب طروفها -فلا يعقل ان يطبق على كل الناس ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
احمد حسن الموصلي : اذا داعش موجود في مناطق كثيره ومسيطر عليها ومنها هذا المستودع قرب نفطخانه علما ان الموصل سوف ...
الموضوع :
الحشد الشعبي يعلن تدمير أكبر خزين لمؤن ووقود "داعش" شمال شرق ديالى
فيسبوك