المقالات

بين الإرهاب والمزايدات السياسية.. المواطن ضحية

194 2017-01-10

شهاب آل جنيح

العام الجديد الذي استقبله العالم بالاحتفالات والأمنيات، وكذلك أيضاً أستقبله العراقيون، وكلهم أمل بأن يكون عامهم هذا، خال من الإرهاب والخراب.

لكن الذي حدث عكس كل الأمنيات والدعوات، فما كادت تنتهي ساعات الليل من العام الجديد؛ حتى بدأ مسلسل الدم والمفخخات التي أباحت دماء أبناء هذه البلاد، وإذا بأيام العام الأولى هذه، تزداد يوماً بعد آخر بالحزن والألم واليأس، فكل يوم ينتهي، يأتي بعده يوم أشد وأمر من الذي سبقه.

المواطن العراقي، لا يكاد يستريح من المفخخات التي هتكت حرمته، حتى يبرز للواجهة بعض السياسيين الذين يرقصون على جراحه، ليدخلوا هذه الدماء بالصراعات الدائرة بين الكتل السياسية، في ظاهرة غريبة ومريبة، فداعش تتبنى عملياتها الإرهابية، وهي تفتخر بأجرامها، ولا داعي لأحد أن يبرر لها أو يتهم أبناء جلدته، ليوظف هذه الدماء توظيفاً سياسياً، أو ليرقص على وتر عاطفة المنكوبين.

نحن في العراق نعيش إرهاباً مؤدلجاً، بأفكار تكفيرية تبيح دماء كل من لا يؤمن بهذا الفكر المتطرف، ولا يفرق هؤلاء المتخلفون بين سنة أو شيعة أو مسيح، فكل أطياف الشعب العراقي هم مستهدفون، ومعرضون لنفس المصير إن تمكن الإرهاب منهم.

مشكلتنا هي عدم قدرة الحكومة العراقية على التصدي لهذا الإرهاب، أو فشلها في الحد منه، وأعني هنا إرهاب السيارات المفخخة والأحزمة الناسفة، أو بصورة عامة العمليات الانتحارية التي يقوم بها الإرهابيون، وتتبناها داعش اليوم والقاعدة من قبل. 

مسؤولية الحكومة هي توفير الأمن لمواطنيها، وإن لم تستطع فعليها تقديم استقالتها، لأن أرواح المواطنين أهم من المناصب والكراسي، فالمواطن العراقي يسأل: لماذا في وسط هذه التفجيرات وهذه الحرب، وهذا التحدي الأمني الذي تعيشه البلاد، تبقى الوزارات الأمنية بلا وزراء؟ هل عجز هذا الشعب عن ولادة رجلين لهذين المنصبين؟ أيعقل أن هؤلاء الأبطال، الذين حرروا ومازالوا يحررون الأرض من داعش، لا يوجد فيهم من يتحمل هذه المسؤولية؟

إذا أردنا التخلص من هذه النكبات الأمنية، فعلينا أولاً: فصل أمن المواطن العراقي عن المزايدات السياسية، والمهاترات الطائفية، لأن الشعب أسمى من كل المناصب، وأرفع من كل المكاسب الحزبية أو المذهبية، وثانياً: اختيار الوزراء المهنيين والأكفاء، لشغل هذه الوزارات الحساسة، ومن بعدها تغيير الخطط الأمنية التي لم تجدِ نفعاً مع الإرهابيين، وفض التداخل الحاصل في المؤسسات الأمنية، المسؤولة عن أمن العاصمة، والاعتماد على الجانب الاستخباري، في التصدي للعمليات الإرهابية ومكافحتها قبل حدوثها. 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
ابوياسر : سلام علیکم .ماهی الشروط التقدیم علی سلفه ال100 او اکثر لشراء بیت . ...
الموضوع :
مصرف الرشيد: 200 مليون دينار سلفة لشراء سكن عبر النافذة الاسلامية !!! والمستفادون منه حماية رافع العيساوي وموظفوا المالية
احمد حسن الموصلي : الم يتم مسح المنطقة من قبل طيران الجيش المصري يوميا على الاقل لمعرفة ان كان هناك ارهابيين ...
الموضوع :
مصر.. تفاصيل جديدة عن هجوم سانت كاترين
احمد حسن الموصلي : مع الاسف ان تنحدر الخطوط العراقية لهذا المستوى ان تؤخر موعد اقلاع طائرة لمدة ساعتين ونصف بسبب ...
الموضوع :
نائبة عن التغيير تطالب بمحاسبة مسؤولي الطيران المدني لاستجابتهم لرغبات نائبة أخرت تحليق طائرة
احمد حسن الموصلي : كم معاون له هذا القندره المجرم ؟؟؟ اتمنى ان اسمع يوما القاء القبض عليه ومحاكمته واعدامه او ...
الموضوع :
مقتل المساعد الاول للارهابي ابو بكر البغدادي في أيمن الموصل
احمد حسن الموصلي : الى جهنم وبئس الف مصير لهؤلاء الجرذان وحسنا عمل يقتلهم والتخلص منهم بدلا من الهاء الجيش العراقي ...
الموضوع :
"داعش"الارهابي يقتل عناصره المصابين بـ"الكنكري" في الموصل
علي جابر نعيمه : انا الطالب علي جابر نعيمه من السماوة موظف في مجاري السماوة وطلعت ادرس في امريكا هندسة على ...
الموضوع :
تدشين الموقع الالكتروني الرسمي لرئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي
فيسبوك