المقالات

بين الإرهاب والمزايدات السياسية.. المواطن ضحية

383 2017-01-10

شهاب آل جنيح

العام الجديد الذي استقبله العالم بالاحتفالات والأمنيات، وكذلك أيضاً أستقبله العراقيون، وكلهم أمل بأن يكون عامهم هذا، خال من الإرهاب والخراب.

لكن الذي حدث عكس كل الأمنيات والدعوات، فما كادت تنتهي ساعات الليل من العام الجديد؛ حتى بدأ مسلسل الدم والمفخخات التي أباحت دماء أبناء هذه البلاد، وإذا بأيام العام الأولى هذه، تزداد يوماً بعد آخر بالحزن والألم واليأس، فكل يوم ينتهي، يأتي بعده يوم أشد وأمر من الذي سبقه.

المواطن العراقي، لا يكاد يستريح من المفخخات التي هتكت حرمته، حتى يبرز للواجهة بعض السياسيين الذين يرقصون على جراحه، ليدخلوا هذه الدماء بالصراعات الدائرة بين الكتل السياسية، في ظاهرة غريبة ومريبة، فداعش تتبنى عملياتها الإرهابية، وهي تفتخر بأجرامها، ولا داعي لأحد أن يبرر لها أو يتهم أبناء جلدته، ليوظف هذه الدماء توظيفاً سياسياً، أو ليرقص على وتر عاطفة المنكوبين.

نحن في العراق نعيش إرهاباً مؤدلجاً، بأفكار تكفيرية تبيح دماء كل من لا يؤمن بهذا الفكر المتطرف، ولا يفرق هؤلاء المتخلفون بين سنة أو شيعة أو مسيح، فكل أطياف الشعب العراقي هم مستهدفون، ومعرضون لنفس المصير إن تمكن الإرهاب منهم.

مشكلتنا هي عدم قدرة الحكومة العراقية على التصدي لهذا الإرهاب، أو فشلها في الحد منه، وأعني هنا إرهاب السيارات المفخخة والأحزمة الناسفة، أو بصورة عامة العمليات الانتحارية التي يقوم بها الإرهابيون، وتتبناها داعش اليوم والقاعدة من قبل. 

مسؤولية الحكومة هي توفير الأمن لمواطنيها، وإن لم تستطع فعليها تقديم استقالتها، لأن أرواح المواطنين أهم من المناصب والكراسي، فالمواطن العراقي يسأل: لماذا في وسط هذه التفجيرات وهذه الحرب، وهذا التحدي الأمني الذي تعيشه البلاد، تبقى الوزارات الأمنية بلا وزراء؟ هل عجز هذا الشعب عن ولادة رجلين لهذين المنصبين؟ أيعقل أن هؤلاء الأبطال، الذين حرروا ومازالوا يحررون الأرض من داعش، لا يوجد فيهم من يتحمل هذه المسؤولية؟

إذا أردنا التخلص من هذه النكبات الأمنية، فعلينا أولاً: فصل أمن المواطن العراقي عن المزايدات السياسية، والمهاترات الطائفية، لأن الشعب أسمى من كل المناصب، وأرفع من كل المكاسب الحزبية أو المذهبية، وثانياً: اختيار الوزراء المهنيين والأكفاء، لشغل هذه الوزارات الحساسة، ومن بعدها تغيير الخطط الأمنية التي لم تجدِ نفعاً مع الإرهابيين، وفض التداخل الحاصل في المؤسسات الأمنية، المسؤولة عن أمن العاصمة، والاعتماد على الجانب الاستخباري، في التصدي للعمليات الإرهابية ومكافحتها قبل حدوثها. 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1470.59
الجنيه المصري 67.29
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3030.3
ريال قطري 325.73
ريال سعودي 315.46
ليرة سورية 2.3
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.74
التعليقات
ابو الهدى الساعدي : ونار لو نفخت بها أضاءت .....ولكن أنت تنفخً في رماد في ظلال الحرية الممنوحة ...خرج علينا أمعات ...
الموضوع :
رشيد الخيون ينتقد العبادي لانه لا يحب الغناء
اني المواطن من حي الاعظمية : السيد وزير الداخليه المحترم اني المواطن من حي الاعظمية انتشرت في مدينة الاعظمية مؤخراً العشرات من بيوت ...
الموضوع :
وزارة الداخلية تخصص رقم هاتف جديد للشكاوى
العراقي : يفضل توزيع الرواتب حسب البصمة الإليكترونية عبر البطاقات الإلكترونية ليتم مقاطعة تلك المعلومات من قبل الحكومة الاتحادية ...
الموضوع :
العبادي : نعتزم اطلاق اجراءات خاصة للتعامل مع مستحقات موظفي كردستان
ايناس فالح عبد الحسن ناجي : سلام عليكم كنت انا وعائلتي في سجن رفحاء السعوديه عام 1991 وحالياً ابي قدم لنا معامله لأجل ...
الموضوع :
نص الوثيقة الهامة التي سلمت إلى الامم المتحدة ومنظمة الصليب الأحمر الدولي ومفوضية غوث اللاجئين في جنيف بخصوص المعتقلين العراقيين في السجون السعودية
ايناس فالح عبد الحسن ناجي : سلام عليكم ممكن احصل على وثيقة تأييد من الامم المتحده اني كنت في مخيم رفحاء عام 1991 ...
الموضوع :
ملبورن| محتجزي رفحاء : كيف احصل على أوراق ثبوتية؟ Bookmark and Share
عبد الاحد متي دنحا : السلام عليكم سبق و ان تم احالتي الى التقاعد حسب الرقم التقاعدي 5280891004 والمؤرخ في 11/2/2018 .لي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
تحسين امين احمد : سرقت الجنسيه البريطانيه في العراق ممكن مساعده من قلبلكم ...
الموضوع :
إطلاق موقع السفارة البريطانية في العراق – باللغة العربية
كرار علي محمد المشعشعي : تحية طيبة الى عمامي السادة المشعشعية في عموم العراق ...
الموضوع :
الدولة المشعشعية في اهوار الاحواز وجنوب العراق
العراقي : زين و980 مليار دولار وين راحت ؟؟ ...
الموضوع :
سياسي عراقي: أمريكا يجب أن تتحمل فاتورة تدمير بلادنا كاملة
حلال المشاكل : بما ان توجد شبكة انابيب تصل من محطة تصفية المياة الى البيوت الحل حفر ابار في كل ...
الموضوع :
النائب ناظم الساعدي يطالب العبادي بإجراء عاجل لإنقاذ العمارة من العطش
فيسبوك