المقالات

عائلة تحت الأنقاض..!

409 2017-01-09

  شهاب آل جنيح مشاهد لا توصف، تحكي قصة من قصص المعاناة، التي يعيشها العراقيون في الموصل، صور لا تُرسم، وكلمات لا تُنطق، وعبارات خالية من الكلمات، لكنها تحكي مقالاً من الأشجان والآلام، بينما تتقدم القوات العراقية في عملياتها، الرامية لتحرير مدينة الموصل من الإرهاب، تأتي إلينا تباعاً أخبار المواقف البطولية والإنسانية، التي تقوم بها هذه القوات، بالتوازي مع ما تقوم به في مهامها العسكرية، في القتال وتطهير الأرض من العصابات المجرمة.
فتاة تستقبل قوات الجيش والشرطة الاتحادية، وهي في حالة لا إرادية، تتلعثم في الكلام، ويبدو أن الصدمة غالبة عليها، حتى إنها فقدت الإحساس بالألم والمعاناة، فهي في حالة يرثى لها، إذ أن عائلتها المتكونة من أبويها وأختيها، تحت الأنقاض!
سارعت بخطواتها أمام القوات الأمنية والعسكرية، باتجاه تلك الأنقاض التي حاصرت أهلها، وهي في أمل مساعدتهم للخروج من تحتها، عندما وصل الجنود لذلك البيت المُنهار فوق أهله، سمعوا نداءات وصراخات الأم وابنتيها، فسارع الجنود لإنقاذهن، وبعد معاناة من جراء رفع تلك الكتل الأسمنتية استطاعوا من أنقاذ الأب، واخرجوا العائلة بسلام.
مشاهد الألم التي عانتها هذه العائلة، وهي تحت البيت المهدوم فوقها، لا يمكن للكلمات أن تصفها، أو تصف غيرة المقاتلين العراقيين الذين بذلوا قصارى جهدهم، في سبيل إخراج هؤلاء المنكوبين، بعدما فجرت داعش بيتهم وتركتهم تحت أنقاضه.
ما يلفت الانتباه هو أين ما يسمى "بالثوار" من هذه العوائل المنكوبة، وهم الذين تغنى بهم الإعلام العربي أيام وشهور، في سبيل تمكينهم من السيطرة على المدن السنية؟
الثوار هم أنفسهم داعش، وما تغنى به الطائفيون ومموليهم في الخارج؛ إنما كان ذلك لأجل إسقاط الحكومة العراقية والعملية السياسية، وبذلك رسموا صورة مشوهه عن الجيش العراقي، ومن ثم عن الحشد الشعبي ،حتى يضللوا أبناء تلك المدن بأن داعش ليس منظمة إرهابية، وإن الحشد والجيش هم مليشيات طائفية.
هذه المواقف والتضحيات، التي قدمتها القوات العراقية والحشد الشعبي، لم تترك مجالاً لأحد للشك في وطنيتها، وفي المقابل فضحت داعش وشيوخ الفتنة ودواعش السياسة، الذين تركوا أهل تلك المدن بيد الإرهاب، حتى أتخذ منهم دروعاً بشرية في مواجهة القوات العراقية.
أخيراً، هذه العائلة وغيرها ممن ذاقت مرارة الإرهاب، وكل المدن والمحافظات المنكوبة بالدمار والقتل والخراب، لن تنسى من ضللها عن عدوها الحقيقي، ورسم لها عدواً من أبناء شعبها، لتقاتله أو لتعاديه، وإنها وبمقتضيات المنطق، لن تكون مستقبلاً إلا مع وطنها وجيشها، الذي أنقذها من عصابات الإرهاب والإجرام، بعدما غدرها المأجورون والطائفيون.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1470.59
الجنيه المصري 67.29
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3030.3
ريال قطري 325.73
ريال سعودي 315.46
ليرة سورية 2.3
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.74
التعليقات
ابو الهدى الساعدي : ونار لو نفخت بها أضاءت .....ولكن أنت تنفخً في رماد في ظلال الحرية الممنوحة ...خرج علينا أمعات ...
الموضوع :
رشيد الخيون ينتقد العبادي لانه لا يحب الغناء
اني المواطن من حي الاعظمية : السيد وزير الداخليه المحترم اني المواطن من حي الاعظمية انتشرت في مدينة الاعظمية مؤخراً العشرات من بيوت ...
الموضوع :
وزارة الداخلية تخصص رقم هاتف جديد للشكاوى
العراقي : يفضل توزيع الرواتب حسب البصمة الإليكترونية عبر البطاقات الإلكترونية ليتم مقاطعة تلك المعلومات من قبل الحكومة الاتحادية ...
الموضوع :
العبادي : نعتزم اطلاق اجراءات خاصة للتعامل مع مستحقات موظفي كردستان
ايناس فالح عبد الحسن ناجي : سلام عليكم كنت انا وعائلتي في سجن رفحاء السعوديه عام 1991 وحالياً ابي قدم لنا معامله لأجل ...
الموضوع :
نص الوثيقة الهامة التي سلمت إلى الامم المتحدة ومنظمة الصليب الأحمر الدولي ومفوضية غوث اللاجئين في جنيف بخصوص المعتقلين العراقيين في السجون السعودية
ايناس فالح عبد الحسن ناجي : سلام عليكم ممكن احصل على وثيقة تأييد من الامم المتحده اني كنت في مخيم رفحاء عام 1991 ...
الموضوع :
ملبورن| محتجزي رفحاء : كيف احصل على أوراق ثبوتية؟ Bookmark and Share
عبد الاحد متي دنحا : السلام عليكم سبق و ان تم احالتي الى التقاعد حسب الرقم التقاعدي 5280891004 والمؤرخ في 11/2/2018 .لي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
تحسين امين احمد : سرقت الجنسيه البريطانيه في العراق ممكن مساعده من قلبلكم ...
الموضوع :
إطلاق موقع السفارة البريطانية في العراق – باللغة العربية
كرار علي محمد المشعشعي : تحية طيبة الى عمامي السادة المشعشعية في عموم العراق ...
الموضوع :
الدولة المشعشعية في اهوار الاحواز وجنوب العراق
العراقي : زين و980 مليار دولار وين راحت ؟؟ ...
الموضوع :
سياسي عراقي: أمريكا يجب أن تتحمل فاتورة تدمير بلادنا كاملة
حلال المشاكل : بما ان توجد شبكة انابيب تصل من محطة تصفية المياة الى البيوت الحل حفر ابار في كل ...
الموضوع :
النائب ناظم الساعدي يطالب العبادي بإجراء عاجل لإنقاذ العمارة من العطش
فيسبوك