المقالات

عائلة تحت الأنقاض..!

191 2017-01-09

  شهاب آل جنيح مشاهد لا توصف، تحكي قصة من قصص المعاناة، التي يعيشها العراقيون في الموصل، صور لا تُرسم، وكلمات لا تُنطق، وعبارات خالية من الكلمات، لكنها تحكي مقالاً من الأشجان والآلام، بينما تتقدم القوات العراقية في عملياتها، الرامية لتحرير مدينة الموصل من الإرهاب، تأتي إلينا تباعاً أخبار المواقف البطولية والإنسانية، التي تقوم بها هذه القوات، بالتوازي مع ما تقوم به في مهامها العسكرية، في القتال وتطهير الأرض من العصابات المجرمة.
فتاة تستقبل قوات الجيش والشرطة الاتحادية، وهي في حالة لا إرادية، تتلعثم في الكلام، ويبدو أن الصدمة غالبة عليها، حتى إنها فقدت الإحساس بالألم والمعاناة، فهي في حالة يرثى لها، إذ أن عائلتها المتكونة من أبويها وأختيها، تحت الأنقاض!
سارعت بخطواتها أمام القوات الأمنية والعسكرية، باتجاه تلك الأنقاض التي حاصرت أهلها، وهي في أمل مساعدتهم للخروج من تحتها، عندما وصل الجنود لذلك البيت المُنهار فوق أهله، سمعوا نداءات وصراخات الأم وابنتيها، فسارع الجنود لإنقاذهن، وبعد معاناة من جراء رفع تلك الكتل الأسمنتية استطاعوا من أنقاذ الأب، واخرجوا العائلة بسلام.
مشاهد الألم التي عانتها هذه العائلة، وهي تحت البيت المهدوم فوقها، لا يمكن للكلمات أن تصفها، أو تصف غيرة المقاتلين العراقيين الذين بذلوا قصارى جهدهم، في سبيل إخراج هؤلاء المنكوبين، بعدما فجرت داعش بيتهم وتركتهم تحت أنقاضه.
ما يلفت الانتباه هو أين ما يسمى "بالثوار" من هذه العوائل المنكوبة، وهم الذين تغنى بهم الإعلام العربي أيام وشهور، في سبيل تمكينهم من السيطرة على المدن السنية؟
الثوار هم أنفسهم داعش، وما تغنى به الطائفيون ومموليهم في الخارج؛ إنما كان ذلك لأجل إسقاط الحكومة العراقية والعملية السياسية، وبذلك رسموا صورة مشوهه عن الجيش العراقي، ومن ثم عن الحشد الشعبي ،حتى يضللوا أبناء تلك المدن بأن داعش ليس منظمة إرهابية، وإن الحشد والجيش هم مليشيات طائفية.
هذه المواقف والتضحيات، التي قدمتها القوات العراقية والحشد الشعبي، لم تترك مجالاً لأحد للشك في وطنيتها، وفي المقابل فضحت داعش وشيوخ الفتنة ودواعش السياسة، الذين تركوا أهل تلك المدن بيد الإرهاب، حتى أتخذ منهم دروعاً بشرية في مواجهة القوات العراقية.
أخيراً، هذه العائلة وغيرها ممن ذاقت مرارة الإرهاب، وكل المدن والمحافظات المنكوبة بالدمار والقتل والخراب، لن تنسى من ضللها عن عدوها الحقيقي، ورسم لها عدواً من أبناء شعبها، لتقاتله أو لتعاديه، وإنها وبمقتضيات المنطق، لن تكون مستقبلاً إلا مع وطنها وجيشها، الذي أنقذها من عصابات الإرهاب والإجرام، بعدما غدرها المأجورون والطائفيون.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
حسين علاوي : سلام عليكم اخي مؤسسة الشهداء مشموله بسلفه ام لا اخوك من محافظة البصره ...
الموضوع :
مصرف الرافدين يعلن عن ضوابط جديدة لمنح سلفة العشرة رواتب لموظفي دوائر الدولة
سعيد الصافي : نحن بأمس الحاجه لها وننتظر بالدقائق ولقد عقدنا امالا عليها الرجاء الوقت مهم وان اغلب دول الخليج ...
الموضوع :
مصرف الرافدين يعلن عن ضوابط جديدة لمنح سلفة العشرة رواتب لموظفي دوائر الدولة
احمد حسن الموصلي : انا لا افهم لماذا هذه الاتهامات على الهواء مباشرة بدون ان يتم التحقيق اولا بها قبل نشرها ...
الموضوع :
نائب يكشف عن "شبهات فساد" في العدل ويلوح بسحب الثقة عن الوزير
احمد حسن الموصلي : كنا نأمل خيرا باستلام الوزير قاسم الاعرجي انخفاض التفجيرات والمفخخات في بغداد حسب وعده لنا ولو من ...
الموضوع :
معصوم يدين تفجير حي العامل ويوجه السلطات الأمنية باتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المدنيين
njh : مسلسل الفساد في شركة نفط الوسط مع ابرز ابطالها 1- جمال عزيز هيئة العمليات عين ابنه وبنته ...
الموضوع :
سرقة رسمية علنية بقرار من وزير النفط وموافقة المفتش العام
احمد حسن الموصلي : الى متى با حكومة الاف الاطنان تدخل للعراق وهي مخالفة للتعليمات. وفيها الفساد المالي بكل قوة ولا ...
الموضوع :
ضبط قطار في بغداد قادم من البصرة يحمل حاويات تحوي بضائع مخالفة
فيسبوك