المقالات

الشهيد محمد هاشم قدّم آخرته على دنياه

589 2016-12-31

عباس الكتبي يقول الإمام الحسين:
((ان كانت الأبدان للموتِ أُنشِئَتْ*** فقتلُ امرئ بالسيفِ في اللّه افضل))ُ.
كل انسان مصيره الى التراب،ويوضع في حفرة يتساوى فيها الحاكم والمحكوم،والغني والفقير، والجاهل والعالم.
لكن هناك فرق بين الموت في سوح المعارك،والموت على الفراش،وبين الموت على الأيمان أو الكفر،وبين الموت على الهداية أو الضلالة،وبين ان يأتيك ملك الموت بصورة حسنة جميلة ليقبض روحك، وبين ان يأتيك بصورة مكفهرة ينتزعها منك، وفرق بين حياة الآخرة،والقرب من الله،والرزق الطيب،وبين حياة المشقة والتعب، ودار الهموم والغموم،ودار المحن والبلايا،كالدنيا الدنيئة.
شهيدنا الغالي(محمد هاشم)،رأيته متحمساً،ومتلهفاً بالذهاب الى الجهاد ،منذ ان صدرت الفتوى من المرجعية،لم يهدأ له بال،ولم يقرّ له قرار،الى ان التحق بفرقة العباس القتالية،مصطحباً معه سلاحه الشخصي.
الشهيد البطل،عرفته طيب القلب،ولين الجانب،وحسن المعشر،ورعاً تقياً،لم أر منه يوماً شيء أكرهه،أو سمعت عنه كلمة أذّى فيها صديق أو صاحب،يحب الناس ويحبونه،ويوم استشهاده أبكى جميع محبيه،وأبكانا وأدمى قلوبنا،فعلاً كان يوم حزن وهم وغم علينا.
شهيدنا،كان عضواً في مؤسسة الانوار النجفية،فرع"الشطرة"،التابعة للمرجع الديني الشيخ بشير النجفي"حفظه الله"،والتي تعتني بالفقراء والأيتام، وللشهيد فيها دور كبير في خدمة هؤلاء الناس،ولا يدخر دونهم جهداً  في قضاء حوائجهم واعانتهم.
الشهيد محمد هاشم"ابو عباس"،كان مستقراً في بيت،وموظفاً في الدولة، متزوج وله أربعة أولاد،فترك وظيفته، الوقت الذي تتملق وتتزلف الناس  وتعطي الرشاوى من الحصول على الوظيفة، وترك زوجته رفيقة عمره،وترك أولاده وهم في ريعان الشباب،وهم أحوج إليه، وذهب للجهاد، وبقى تقريباً سنة بدون راتب،لأجل ماذا ولمن؟
ترك كل شيء وراء ظهره،طاعة لله وطلباً لمرضاته،وإستجابة للمرحعية، وللدفاع عن المقدسات والوطن، الشهيد الغالي أختار أقرب الطرق للوصول الى ربه،والعيش بجواره في الحياة الأبدية،الشهيد حدد هدفه، ونوى الذهاب نحوه،حتى نال مراده، وتوّسم بوسام الشهادة في قاطع تلعفر بتاريخ 15/11/2016،ويكفيه فخراً ان الشيخ علي النجفي نجل المرجع الديني، نعاه للعراقيين في منشور نشره على صفحته الشخصية في الفيسبوك.
فقدناك أخاً وصديقاً عزيزاً،كنا نستأنس برؤيتك وصحبتك،فرحمك الله يا أبا عباس، يا ليتنا كنا معك، لقد زهدت بالدنيا وطلقتها، وتركتها لنا،نعيش همها وغمها،نسأل المولى عز وجل ان يلحقنا بك،ونتبع أثرك،وأن يحشرنا معك في الآخرة مثلما جمعنا بك في الدنيا.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 69.16
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
ناديا : لدي اخ اسمه ( صباح سوري جعاز جياد المحمداوي) فقد في السعوديه منذ عام 1998 ولم نسمعه ...
الموضوع :
اسماء عراقيين قطعت روؤسهم و اخرى تنتظر قطع راسها في السعودية
sara : مقاله في الصلب ...
الموضوع :
فلذاتُ أكبادنا الى أين؟
عباس : كل التوفيق والنجاح استاذ حيدر ...
الموضوع :
التنظيم وبناء الأحزاب السياسية
Saffa abdul aziz hamoud al-maliky : السلام عليكم. انا احد. مشاركين الانتفاضة الاشعبانية خروجي. الى السعودية. عام. 1991 بعدها تم قبولي الى امريكا. ...
الموضوع :
ملبورن| محتجزي رفحاء : كيف احصل على أوراق ثبوتية؟ Bookmark and Share
ابو حسنين : للاسف الشديد نحن فالحين بالخطاب الانشائي فقط ونتبجح بثورة العشرين وعرين الامام (ع) ومدينة المرجعيه والحوزات وغير ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
عبدالباسط شكر محمود الربيعي : السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم . تم الاستيلاء على قطعة الارض العائدة لي في منطقة الفضيلية في ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
Bashar : نعم كلنا مع قدسية مدينة امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام كما نطالب تطبيق العقوبة ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم الع : احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم ...
الموضوع :
ماهو الفرق بين ليلة المبعث النبوي و ليلة الاسراء والمعراج
ثوره هاشم علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم رسالتي مستمده فقره من الدستور العراقي والذي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
فيسبوك