المقالات

أيهما أكثر عفونة .. رز الحصة أم وزارة التجارة؟!

1084 2016-12-15

  ثامر الحجامي      مر عليَ؛ أكثر من 14 يوما, وأنا بعيد عن أهلي, كوني مقاتل؛ في صفوف الحشد الشعبي, في قاطع عمليات تلعفر, مرابطون على السواتر, نقاتل أوباش الصحراء وزمر الإرهاب, انقطعت فيها سبل الاتصال مع عائلتي, بسبب عدم توفر خدمات الاتصال, في تلك الصحراء القاحلة.
     وما إن وصلت الى المنزل, حتى عم الضجيج بين صفوف العائلة, فرحا بسلامتي, فهذا يقبلني وذلك يحضنني, والصغار فتحوا الحقيبة, بحثا عن علبة النساتل, التي وعدتهم بإحضارها, بينما أصرت سيدة المنزل, على ممارسة مهنتها المعهودة, وإعداد وجبة غداء تليق بوصولي, وعلى رأسها مادة " التمن ", التي لا تخلوا منها, الموائد العراقية أبدا.
     لم يطل الأمر, أكثر من ساعة, حتى تم إعداد المائدة, والجلوس حولها لأشاهد صحن الرز, الذي يختلف على ما اعتدنا عليه, فقد كنا نشتري نوعا من الرز, منذ ثلاثة أشهر, لم نستلم فيها الحصة التموينية, ولما سألت عن سبب الاختلاف, كانت الإجابة بأنه "رز الحصة ", الذي ما إن تقربه, حتى تشم رائحته العفنة, التي تزكم الأنوف, وحين تتذوقه, يجعلك طعمه المر والكريه, تبتعد عن كل أنواع المأكولات .
     حقيقة؛ حين تذوقت ذلك الرز, تذكرت كيف إن الموظفين, في جهاز السيطرة والتقييس, بثوا مقاطع فيديو, على وسائل التواصل الاجتماعي, يطبخون فيها الرز ويأكلونه, ليثبتوا بأنه صالح للأكل, وتمنيت أنهم أمامي, لكنت جعلتهم, يأكلون جميع حصتي من الرز حتى التخمة, أو افعل بهم كما فعل شاه إيران, حين دفن احد المهندسين, في حفرة بأحد الطرق, كونه غير مطابق للمواصفات الفنية.
   كلنا يتذكر تصريحات وزارة التجارة العراقية, بان الرز المستورد لحساب البطاقة التموينية, هو من النوعية الجيدة, وانه مفحوص من قبل شركات عالمية رصينة, وان الذين يدعون فساد هذا الرز, يحاولون إثارة مشاكل, لدى الرأي العام, ولا ندري أصحاب هذا التصريح, هل استلموا حصتهم من هذه المادة ؟, وهل تذوقوا طعمه ؟, أم وضعوا أنفسهم وعوائلهم بعيدا عنه ؟, متنعمين بأموال الفساد, التي حصلوا عليها, من هذه الصفقة.
     يعلم الجميع إن صفقة الرز الفاسد, تم اكتشافها والباخرة التي تحمله, لا زالت راسية في الموانئ العراقية, ولكن توزيعها من قبل وزارة التجارة, بعلم من لجان النزاهة في البرلمان, وهيئة النزاهة الحكومية, ولجان الفحص والتقييس, يثبت قوة منظومة الفساد, التي تتحكم في قوت الشعب العراقي, وتمارس الإبادة الجماعية ضده, دون أن يهمها وازع من حرمة, أو خوف من سلطان, وان وزارة التجارة, أكثر عفونة من الرز, الذي تم توزيعه.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1754.39
الجنيه المصري 93.02
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 2.85
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
لفيف عن مدينة الموصل : السلام عليكم ورحمة ألله وبركاته :- 📍م / مناشدة انسانية لايجاد موقع بديل لمركز شرطة دوميز زمار ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
مواطنة : احسنتم كثيرا ً رحم الله الشيخ الوائلي طريقة الحياة العصرية الان وغلاف الغفلة الذي يختنق فيه الاغلبية ...
الموضوع :
لماذا لا زلنا الى اليوم نستمع لمحاضرات الشيخ الوائلي (قدس)؟!
مواطنة : قصص ذرية الامام موسى ابن جعفر تفوح بالاسى والمظالم ز لعن الله الظالمين من الاولين والاخرين ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
مواطن : الواقع العراقی یحکی حال اخر للمعلم بکسر المیم ! ...
الموضوع :
كاد المعلم ان يكون..!
صفاء عباس الغزالي : بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم ياكريم وكيف لا وهوه زوج ...
الموضوع :
الامام علي وتكريمه من قبل الامم المتحدة
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم سيدنه المحترم,,نسال الله بحق الرسول ابو القاسم محمد واله الاطهار المطهرين المظلومين ان يلعن اعداء ...
الموضوع :
التاريخ الاسود لحزب البعث الكافر/7..انتصار المظلوم
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نسال الله العزيز الرووف بحق نبينا نبي الرحمة ابو القاسم محمد واله ...
الموضوع :
اصابة اية الله العظمى الشيخ محمد اسحاق الفياض بفايروس كورونا
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكمورحمة الله وبركاته ,, نسال الله عز وجل بحق نبينا ابو القاسم محمد واله الاطهار المطهرين ...
الموضوع :
أعداء العراق يتوحدون ويتحالفون ويعلنون الحرب على العراق والعراقيين
زيد مغير : السيدة الكريمة سميرة الموسوي مع التحية . فقط ملاحظة من مذكرات العريف الان بدليل من الفرقة ١٠١ ...
الموضوع :
بئست الرسالة ،والمرسلة؛ النفاية رغد القرقوز.
طاهر جاسم حنون كاضم : الله يوفقكم ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
فيسبوك