المقالات

تعكزوا على السيف .. وكسروا كل المحاريث


حميد الموسوي "على الناس حماية نظامهم اذا ارادوا يوما ما التمتع بحكومة حرة، فالظروف المختلفة تتطلب افعالا مختلفة وعلى الرئيس الحكيم ان يقرر اذا كان الوقت يتطلب محراثا ام سيفا ويجب على الجميع ان يكونوا صناع سلام".
وردت هذه العبارة المجتزأة المعربة في نص من نصوص العهد القديم، وقد اتخذها بعض رؤساء الغرب منهجا ودليل عمل خلال فترات حكمهم، كما استفادت منها شعوبهم وطبقتها على أرض الواقع من حيث تقصد الالتزام بتلك الوصية او لا تقصد.
هذا التطبيق والالتزام المقصود او غير المقصود شكل عقدا او ميثاقا بين الحاكم وشعبه بحيث اوجد طرفين متوازنين لمعادلة متكاملة أسهمت في قيام دولة النظام والقانون ونشوء سياسات ناضجة أنعشت مجتمعاتها اقتصاديا وعلميا وثقافيا وحققت طفرات سريعة في كافة مفاصل الحياة حتى وصلت اعلى درجات الرقي والحضارة والتطور. ومع ان هذه الافكار والحكم والنظريات ليست بغريبة عن معتقداتنا وغير بعيدة عن مفاهيمنا وثوابتنا الاصيلة، ومع ان هذه القواعد من صلب تراثنا، ومع ان هذه المعاني من لب حضارتنا، بدليل هذا الغيض من فيض خزيننا النفيس وهذه القطرة من بحر احكامنا ووصايانا القدسية:
- يستقيم الملك بالعدل مع الكفر ولا يستقيم بالظلم مع الايمان.
 - واطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم.
- وامرهم شورى بينهم..
- واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا.
مع وجود هذا الارث السماوي الرباني التنويري التربوي الانساني، ومع وجود تطبيقاته الواقعية الميدانية على يد الانبياء والرسل والمصلحين بأمثلة تسد الآفاق، وتملأ بطون الموسوعات.. مع كل ذلك ظلت معادلتنا مهتزة، مرتبكة ،عرجاء، يعوزها التوازن وينقصها التطبيق، وظل حكامنا مترددين بين السيف والمحراث، فمنهم من لم يعط للسيف حقه ولا للمحراث حقه، ومنهم من وضع احدهما مكان الآخر، واكثرهم تعكزوا على السيف ..السيف وحده، وكسروا كل المحاريث!، حتى صار سلوكهم هذا مدعاة لانسحاب الجماهير عنهم، وتخليها عن نصرتهم . انصرف الناس الى مصالحهم الخاصة واهتماماتم اليومية غير عابهين بدولة او نظام او وطن، فقد كسر اولئك الحكام عرى العقد الاجتماعي، واماتوا روح المواطنة في نفوس شعوبهم المقهورة!.
والمصيبة الكبرى ان الجميع يعرفون وصية عيسى اليسوع:-  "  من اراد ان يكون فيكم عظيما فليكن لكم خادما.. ومن اراد ان يكون فيكم اولا فليكن لكم عبدا ... /  متى 20 - 27 ".
والجميع يرددون مع المتنبي : 
ووضع الندى في موضع السيف بالعلى            مضرٌ كوضع السيف في موضع الندى  

 
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1369.86
الجنيه المصري 66.31
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3030.3
ريال قطري 325.73
ريال سعودي 315.46
ليرة سورية 2.3
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.74
التعليقات
سلامه عباس عينه الورفريار : انسجنت عائلتي كلها وقضينا في السجن خمسه اشهر ومن عوائل الشهداء ثلات اخوتي معدومين وقابلت اللجنه الخاصه ...
الموضوع :
شمول وجبات جديدة من السجناء السياسيين بالامتيازات خلال الاشهر المقبلة
بغداد : في الصميم والاسوء ان المتسبب تراه يصرح ...
الموضوع :
انفجار مدينة الصدر والخوف من الرفيق ستالين!!
ام فاطمة : احسنتم...ذكرتم ما يختلج في انفسنا ...
الموضوع :
جلال الدين الصغير لم يعد فردا بل اصبح ملهما وقائدا
المهندسة بغداد : الاخوة الاكارم المفهوم في غاية الاهمية وللاسف ان المحاضرة لاتظهر فاذا تيسر ترسلوها بصورة كتبية او بصيغة ...
الموضوع :
كيف نحقق العزة الاجتماعية للامام المهدي (ع) الجلسة 23 في الثالث والعشرون من شهر رمضان 1439 الموافق لـ 8-6-2018
بغداد : نعم ان القبلة الاولى للمسلمين محتلة ولقد حرمنا الصلاة في تلك البقعة القدسية ولكن هل قبلتنا الثانية ...
الموضوع :
لدينا أدلة قوية على قدسية يوم القدس العالمي! 
بغداد : ملاحظة : الصورة وهو ديوان في غاية الروعة هل هو من ديوان من العراق واين يقع ؟ ...
الموضوع :
عن مكان قديم في الأمكنة وزمان سحيق في الأزمنة..!
بغداد : مقالة في الصميم ... كما هي اغلب كتاباتكم معكم في اننا لانعي اننا امتداد 7 الاف سنة ...
الموضوع :
عن مكان قديم في الأمكنة وزمان سحيق في الأزمنة..!
بغداد : رجل فاهم في بلد يقدر الجهلة ...
الموضوع :
السيد عادل عبد المهدي يطرح مقترحات لمعالجة شحة المياه
وجدان القزويني : السلام عليك سيدي ومولاي وأمامي موسى بن جعفر.....يا باب الحوائج....يا شفيعا عند الله اقضي حاجة كل مهموم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
نجاه سمير هاشم : انا خريجة كلية العلوم /جامعة بغداد/ قسم علوم الحياة ابحث عن وظيفه ...
الموضوع :
المالية تطلق استمارة التعيين على موقعها الالكتروني
فيسبوك