المقالات

التسوية حجامة لجسد الوطنية


مرتضى آل مكي بعظهم أطلق عليها تاريخية، فيما سموها القائمون عليها انها تسوية وطنية، والفرق كبير بين الاسمين، وفي كلاهما هي اسم كبير يخفي بين طياته أمور وتفاصيل بلا شك قيمة لكبح جماح الطائفية، لكن شريطة ان يأتلف الجميع تحت اسمها ويقدموا تنازلاتهم، ليصلوا نقطة للالتقاء توفر أرضية خصبة لإنجاح المشروع.
التحالف الوطني (صاحب المبادرة) يعدها لمرحلة ما بعد داعش ويصر على المضي بها، كونها وسيلة لتصفير الازمات وبداية لتكوين حكومة المواطنة، وموضع قدم للدولة العصرية العادلة.
لأننا أقرب للشارع من السياسيين نرى ان انشغال الجماهير بتفاصيل معقدة وتخندقات ضيقة، دون دراسة مبادئ مشروع التسوية، فيجب التأني في تسقيط هكذا مبادرة، قد لا تأتي مرة أخرى، ولان التسوية اعدت لمرحلة ما بعد داعش، فهي حتما تخدم الشيعة والسنة والكرد وجميع الطوائف، وهنا يطرح سؤال ماذا بعد داعش؟.
يا سادتي ما بعد داعش جميع الأطراف متعطشة للمطالبة بغنائم المعركة، وقد تكون الغنائم ثأر او غيره لا سمح الله، وهذا سيسيقنا الى فوضى عارمة، فمثلا من يضمن ان المناطق الغربية لم تتصارع فيما بينها لان منهم من انخرط بصفوف داعش، ومنهم حاربها، ولو حدث معركة تصفية حسابات كانت نتيجتها حرب أهلية لا تختلف عن داعش، لكن لو طبقت التسوية سيرى المعتدى عليه حقه فيما يحاسب ضمن القانون من اعتدى.
يا سادتي التسوية ستكون كفيلة بتوفير الامن لي كمواطن عراقي يود التنقل بين محافظات العراق غربية او شمالية، وهذا لا يأتي الا بعد كسر جدار الطائفية المتغلغلة في نفوس الكثيرين.
يا سادتي لا يخلو البيت الشيعي من خروقات ما بعد داعش، كون جميع الأحزاب تسلحت وإذا ما تركت بلا التزامات وتعهدات وقيود ستكون فوضى أيضا، وهذا ما ضمنه قانون الحشد الشعبي، الذي يعتبر السلم الأول لمشروع التسوية الوطنية.
خلاصة القول: علينا جميعا ان لا نخوض بالجزئيات ونترك المضمون، فمتى ما اتفق الشركاء على مبادئ التسوية الوطنية تحددت الشخوص التي ستدخل التفاوض، والتي ستقبلها تلك المبادئ، فلا وجود لأسماء الان ابدا، وكل من تحدث بأسماء قادته مصلحته للتغلب على مصلحة الوطن، ويجب ان نحاول جاهدين شعب وساسة، لإنجاح التسوية، لأننا إذا ما فقدناها قد لا تأتي قرينتها، وبلا شك سنبكي كبكائنا على قانون الأقاليم الذي أصيب بجلطة دماغية قبل ولادته، ولات حين مناص.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1408.45
الجنيه المصري 75.99
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 328.95
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.34
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.78
التعليقات
زيد مغير : شجاع انت اخي نبيل ونبيلة من أسمتك نبيل رحمها الله بجاه موسى الكاظم عليه الصلاة والسلام ...
الموضوع :
" شنو لازم اصلك ايراني ؟ "
زيد مغير : لا أعرف كيف أصبح مصطفى الغريباوي. (الكاظمي) في يوم وليلة ولماذا أنكر اصله . واللي ينكر اصله ...
الموضوع :
الزيارة بيد الكاظمي .. من هوان الدنيا .
عراقي : الف شكر وتقدير على نشركم هذه الحقائق اتمنى من جميع الشباب قراءة هذه الاخبار لكي يكون عندهم ...
الموضوع :
هكذا يحتالون بإعلامهم .. لنكن أكثر حذراً
مها وليد : ياالله، بسم الله، كنت مع المشاركات تجربة جميلة 🕊️ اول مشاركة سلمت ورقه كتابة الخطبة ودرجتي 94 ...
الموضوع :
إعلان أسماء الفائزات في المسابقة الدولية الخاصة بحفظ خطبة السيدة زينب(ع)
سعد حامد : كيف ممكن ان نتواصل مع هذه المختبرات اريد عنوان بريدي لو سمحتم ...
الموضوع :
أمانة بغداد تفتتح اربعة مختبرات جديدة لفحص مياه الشرب
حسنين علي حسين : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته م/ تظلم ارجوا التفضل بالنظر الى حالتي ، في يوم السبت المصادف ...
الموضوع :
شكوى إلى مديرية مرور بغداد
فاطمة علي محمد : الابتزاز واحد اخذ صوري الخاصة يهدد بي ايريد مني فلوس 300 اني اريد ايمحسن صوري ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
حذيفة عباس فرحان : الله يرحمه ويغفر له ويسكنه فسيح جناته ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان الله يرحمك يا ابوي من ...
الموضوع :
اغتيال مرشح عن كتلة الإصلاح والتنمية في ديالى
علي : مقال رائع . ان الوهابيه والدواعش ينتهزون الفرص لابعاد الناس عن التشيع .بل ويعمدون ولو بالكذب الى ...
الموضوع :
عاشوراء: موسم لاختطاف التشيع
مازن عبد الغني محمد مهدي : بارك الله فيك على الموضوع ولكن هل هناك حاجة فعلية للصورة اخوك فى العقيدة والدين والخلق ...
الموضوع :
اكتشاف سر جديد من أسرار كربلاء..!  
فيسبوك