المقالات

التسوية بشرطها وشروطها والا فلا 


عمار جبار الكعبي 

التسويات التي حصلت ويمكن ان تحصل تشترك في ان ترضي جميع الأطراف المشاركة بها ، او على الأقل ان لا تبخس حق احد ، وتكون عبارة عن تنازل من طرف لآخر ، او املاء من جهة على جهة اخرى ، التسويات والمصالحات التي مرت في السنوات العشر الاخيرة كانت تعني أعطني المزيد لاسكت حتى نلتقي في النزاع القادم ، حتى اصبح شعار التسوية او الصلح في نظر الجمهور ان نتنازل ونعطي لتسير القافلة ، التسوية المزمع عقدها سواء كانت وطنية او تاريخية يجب ان تحتوي على ضمانات لحفظ حقوق الاغلبية من عبث الأقلية 

الضامن الاول هو الأمن ، نتصالح ونضع التسوية التي ترضيهم ، ولازلنا نقتل ونصلب ويمثل بجماهيرنا ، فعلى اي شيء نتصالح ، وهل لتسويتنا معنا امام دماءنا التي تسيل بشكل يومي بسبب السيارات المفخخة والانتحاريين ، ومن أتصالح معه عبارة عن حضن دافئ لكل متطرفي العالم ، يتقربون الى الله بقتلنا وتفجيرنا ، يجب ان يكون الضامن الاول هو الأمن ، وبخلافه لا خير في تسوية لا تجامل على حساب دمائنا ليقال عنا اننا متفقون ! 

الايمان بالعملية السياسية الجديدة هو ضمان اخر يجب ان يتم توفيره ، حقوق الاغلبية يجب ان يتم الاعتراف بها ، وكل ما يترتب على هذه الاغلبية من حقوق سياسية واجتماعية ودينية ، وما يتناغم معها من مواقف وقوانين وسلوك ، النظام الديمقراطي هو نظام الاغلبية مع مراعاة حقوق الأقلية ، وليس العكس ، التباكي على هدام وحزبه وفكره العفن يجب ان يتم استئصاله من عقل وسلوك المجتمع ، كتقدير واحترام لشهداء العراق والاغلبية بالخصوص ، اذ يستحيل ان أتعايش مع من يحتفل بذكرى قتلي ، ويشعل شموع الفرح بولادة ظالمي ، وهذا حقي ما دمت امثل الاغلبية ، وان استصعب عليه ذلك لعقده وميوله فيجب ان لا يجاهر بما يدعم الدكتاتورية والظلم بحجة الحنين الى الماضي 

من بديهيات القول في عصر العولمة ، هو تداخل المحلي مع الاقليمي ، حتى بات ينظر الى الشأن السياسي بكليته ، اذ لا يمكن تخيل موقف او سلوك او حتى قرار بسيط بمعزل عن المؤثرات الإقليمية ، مع التاكيد على الطابع الطائفي العربي ، وما يتمخض عن ذلك من تأثير كبير على اهل السنة في العراق ، سواء شاءوا ام أبو ، وسواء اعترفوا بذلك ام اخفوه ، وهو ما يوجب ان تكون هنالك ضمانات إقليمية ثالثاً ، تضمن انسيابية وسلامة اي تسوية يزمع إجراؤها ، فنحن عراقيون عرب شيعة ، لسنا فرس او مجوس او غير ذلك ، ليس انتقاصاً مما ذكرت ، ولكن اعتزازنا بهويتنا يوجب على الآخرين ان يعترفوا بها ، كما نعترف بهم وبحقهم ، اضافة الى توفير مناخ هادئ خالي من الضغط الإعلامي ، والتسويق المحرض على القتل والبغضاء بين ابناء الوطن الواحد ، التسوية لا تعني كسر عظم كما يفهمها البعض ، كذلك لا تعني ان أتنازل لترضى انت وتنعم بأمتيازات تؤخذ من عرق جبيني وحقوق أطفالي ، انها ليست لعبة صفرية ، تربح انت ما اخسره انا او العكس ، التسوية لحفظ الوطن وحقن الدماء ، دماء الجميع ، وهذا يوجب ان يطمئن الجميع الجميع ، ويتنازل الجميع من اجل الجميع ، وبخلافه سينتهي داعش ولكن رحبوا بفكر وتطرف من نوع اخر ، لان كسر العظم لا يبني الاوطان ولا يحقن الدماء .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1388.89
الجنيه المصري 75.99
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
لمياء سعد عبد اللطيف : حولت الكي كارد الى ماستر وقطع راتبي لمدة ٤٥يوم كما يقولون ومعظم المتقاعدين يعانون من هذه المشكلة ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
ابن الكاظمية المقدسة : لعد تعلموا زين ...من مسوين مناهجكم عائشة أم المؤمنين و الحكام الأمويين والسياسيين خلفاء لرسول الله صلى ...
الموضوع :
بالفيديو .... هذا ما يدرسه السنة لابنائهم في مرحلة الثانوية وياتي المدعو كمال الحيدري ليقول ان الشيعة يكفرون السنة
Sadiq U Alshuraify : I read your article is really good I like it ...
الموضوع :
ألم تقرأوا الرسائل أبداً؟!
أبو علي : أنا أحد منتسبي شبكة الإعلام العراقي منذ تسنم الجوكري نبيل جاسم إدارة الشبكة والى اليوم لاحظنا أن ...
الموضوع :
قناة العرقية..السلام عليكم اخوان..!
علي الدر : تقارير مهمه للمتابعه ...
الموضوع :
مالذي حكت عنه هيلاري كلينتون بوثائقها البسرية؟!
ابو اوس : السلام عليكم القانون العرافي في حضانة ونفقة الاطفال قانون ظالم لا يتبع الشريعة الاسلامية ، وهو قانون ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام على سيدتنا امن بت وهب ولعنه الله الدائمة على زرقاء اليمامة بحق محمد واله الاطهار المطهرين ...
الموضوع :
زرقاء اليمامة وعملية اغتيال النبي محمد( ص) ؟
مازن عبد الغني محمد مهدي : الله يفضح الظالمين بحق محمد واله الاطهار المطهرين اعتء الاسلام اعداء ال محمد الطيبين الطاهرين بحق محمد ...
الموضوع :
فضيحة مدوية.. تورط وزير إماراتي بـ'اعتداء جنسي على موظفة بريطانية
قاسم عبود : الحقيقة انا لا اصدق ان بعض العاملين في موقع براثا لا يعرفوا كيفية اختيار المواضيع للنشر . ...
الموضوع :
فنان..يؤخر رحلة عنان..!
أحمد عبدالله : كتاب نهج البلاغة بالانجليزية ...
الموضوع :
أنجاز كتاب "نهج البلاغة" يتضمن النص العربي الأصلي مع ترجمته الإنجليزية
فيسبوك