المقالات

حشدنا السياسي يرد الإحسان والجميل لحشدنا المجاهد

697 2016-11-27

عباس الكتبي

صوت مجلس النواب العراقي على مشروع قانون الحشد الشعبي، أمس السبت بتاريخ 26/11/2016،وبأغلبية الحاضرين.

بدءاً، نتقدم بالشكر الوافر والجزيل للمصوتين على القانون،وخاصة التحالف الوطني الذي خاض المعركة السياسية داخل قبة البرلمان،في سبيل إقرار هذا القانون،فنصرهم الله عز وجل على سياسيي الدواعش، إنصافاً للمجاهدين والشهداء.

كما نثمن جهود رئيس التحالف الوطني،سماحة السيد عمار الحكيم- سدد الله خطاه-والى الدور الذي قام به،في حث وحشد وتشجيع النواب، وأقناع بعض الأطراف الأخرى،في سعي حثيث وجاد منه،على ضرورة اقرار قانون الحشد،وحضوره شخصياً الى قاعة مجلس النواب،ولولا جهوده لقضى القانون تأجيل وتسويف،حتى يصبح في خبر كان! أيضاً لا ننسى ان نتقدم بالشكر للنائبين،السيد عبد الهادي الحكيم،والسيدة حمدية الحسيني، ودوريهما في سن قانون الحشد الشعبي.

نبارك للمرجعية الدينية العليا، ولحشدها المجاهد هذا النصر السياسي الكبير،وهو أقل بكثير أمام التضحيات والبطولات التي قدمها المجاهدين، في سبيل الأرض والعرض والمقدسات.

دخل ابن السماك على هارون الرشيد الخليفة العباسي يوماً فاستسقى الخليفة، فأُتى بكأس بها فلما أخذها قال ابن السماك:على رسلك يا أمير المؤمنين لو منعت هذه الشربة بكم كنت تشتريها،قال:بنصف ملكي،قال:اشرب هنأك الله تعالى يا أمير المؤمنين،فلما شربها،قال:أسألك بالله لو منعت خروجها من بدنك بماذا كنت تشترى خروجها،قال:بجميع ملكي،قال ابن السماك:لا خير في ملك لا يساوي شربة ماء،فبكى هارون الرشيد...)

قد جاء الوقت المناسب أن يرد لهم الجميل والإحسان،قال تعالى:(هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ)،من القصص التي تحكى: 

((جلس أحمد على شرفة منزله في صباح يومٍ صيفيّ لطيف... تأمّل أمواج البحر وتنشّق رذاذه فشعر بحبّ البحر يجري في عروقه.تأبّط منشفته وانطلق مسرعًا نحو البحر بعد أن استأذن أبويه.

مرّت الساعات وأحمد لا يزال يسبح ويلعب،وعندما دنت الشمس من الأفق، جلس على الشاطئ متأملًا منظر الغروب،وبينما كان على حالته تلك، سمع صوتًا يشبه الصفير، كان الصوت صادرًا من البحر، تمكّن رغم حلول الظلام من رؤية شيء يطفو على مسافة قريبة،سبح أحمد بسرعة نحوه، فإذا به يكتشف دلفينًا صغيرًا، ينزف بغزارة ويصيح من الألم! أمسك أحمد الدلفين وعاد به مسرعًا إلى منزله.

نظر والد أحمد إلى الدلفين وقال بشفقة:«يبدو أن الدلفين المسكين قد تعرّض لهجوم سمكة قرش! انظروا إلى زعنفته الممزقة!».. تناولت والدة أحمد الشّاش ولفّته حول الزعنفة كي توقف النزيف،ثم وضعته في حوض به القليل من الماء. وفي اليوم التّالي ذهب أحمد مع والده إلى عيادة الطبيب البيطري،فخاط له جرحه وعقّمه جيدًا ثم نصح أحمد بأن يبقيه عنده وأن يطعمه السمك ريثما يتماثل للشفاء.

 

فرح أحمد كثيرًا بهذا الاقتراح،وأصبح يقوم برعاية دلفينه الصغير كلّ يوم، وأطلق عليه اسم «دودو» وصار يلاعبه دائمًا حتّى أصبح دودو معتادًا عليه وأصبحا صديقين حميمين،فما إن يدنو أحمد من دودو حتى يبدأ الدلفين بتأدية الحركات البهلوانية ابتهاجاُ بقدومه،كما أنّه كان يصدر صفيرًا مميّزًا عند رؤيته لأحمد، فأطلق على هذه الصفرة«صفرة الأصدقاء».

الْتأم جرح دودو أخيرًا وأصبح بأفضل حال. وذات ليلة خاطب والد أحمد ابنه قائلًا: «يا بنيّ، البحر هو المكان المناسب لدلفينك! أنا أعرف مقدار حبّك له، ولأنك تحبّه عليك أن تختار مصلحته...».. طأطأ أحمد رأسه وقد اغرورقت عيناه بالدموع: «معك حقٌّ يا أبي، غدًا سأذهب به إلى البحر...».

كان الفراق صعبًا جدًّا على أحمد، ولكنّه القرار الصائب بلا شكّ. ثم تأقلم بعد ذلك، إلّا أنه لم ينسَ دودو أبدًا. كبر أحمد وأصبح شابًّا قويًّا، ولم يتغيّر حبّه للبحر، فكان يقضي معظم إجازاته في البحر. وذات مرّة، وبينما كان يقوم برحلة بحريّة طويلة على متن زلّاجته، لم ينتبه لوجود صخورٍ ناتئة أمامه، فاصطدمت بها زلّاجته وتحطّمت ووقع عنها بشكلٍ عنيف، فوجد نفسه جريحًا وحيدًا في وسط البحر.

تمسّك أحمد بقطعة من حطام زلّاجته، وتفقّد جرحه فوجده بحالة سيّئة، وفجأة شعر بجسمٍ باردٍ يلمس قدمه، فتسمّر في مكانه من شدة الخوف، وبدأ ذلك الجسم بالصعود، فسمعه يصدر صفيرًا معهودًا! إنّه «صفير الأصدقاء»!

بعد الغروب،أقبل والد أحمد مسرعًا نحو الشاطئ،فوجد أحمد جالسًا على الرمال يتأمل المحيط والابتسامة على ثغره، سأله والده بقلق: «أين كنت؟ هل أنت بخير؟» ولكن أحمد لم يجبه وظلّ نظره مشدودًا نحو المحيط، فجلس الوالد بقربه ونظر إلى حيثما ينظر،فإذا به يرى دودو يقوم بحركاته البهلوانية المعهودة! عندها قال أحمد: «لقد أنقذني دودو يا أبي! سبحان الله،لم ينسَ فضلي عليه!».. ابتسم الوالد وقال وهو يربّت على كتف أحمد:"هل جزاء الإحسان إلّا الإحسان؟")).

شكراً للنواب المصوتين على القانون! شكراً للتحالف الوطني الحاضرين منهم! شكراً للسيد الحكيم! فقد كفيتم ووفيتم

،ورددتم الاحسان والجميل،وكنتم صادقين،فجزاكم الله خير الجزاء! والذل والخزي والعار للمعارضين،والمقاطعين،والمتغيبين عن الحضور عمداً.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 67.93
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
منى رحيم : هل يحق لزوجة الشهيد الموظفة منح الزوجية مع وجود تقاعد لبناتها القصر فقط تقاعد ابوهن الشهيد ...
الموضوع :
نص قانون التعديل الاول لقانون رواتب موظفي الدولة والقطاع العام رقم (22) لسنة 2008
Yasir Safaa : السلام عليكم زوجتي معلمه عدهه خدمه 14 سنه وتركت العمل كانت تتمتع باجازه سنتين بدون راتب وبعد ...
الموضوع :
قانون التقاعد الجديد يمنح الموظفة حق التقاعد بغض النظر عن الخدمة والعمر
عباس فاضل عبودي : السيد رئيس الوزراء المحترم م/ طلب تعين أني المواطن ( عباس فاضل عبودي ) ادعو سيادتكم لنضر ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
Mohamed Murad : اوردغان يبحث عن اتباع وليس عن حلفاء ... ...
الموضوع :
بغداد وانقرة .. تصحيح المسارات وترتيب الاولويات
Mohamed Murad : كل من يحاول ان ينال من الحشد الشعبي فهو يكون ضمن المشروع الامريكي السعودي الصهيوني ....#بخور_السبهان ...
الموضوع :
العصائب تهدد بمقاضاة قناة تلفزيونية تابعة لعمار الحكيم بتهمة "القذف"
سعد السعداوي : كيف تطلب مؤسسة تقاعد النجف الوطنية شهادة حياة المغترب والموجود حاليا في المحافظة. فلماذا لا يحضر المتقاعد ...
الموضوع :
هيئة التقاعد الوطنية في النجف الاشرف تعاني من ضيق المكان
علي حسين الشيخ الزبيدي : الله يرحمك عمي الغالي الشهيد العميد المهندس عماد محمد حسين علي الشيخ الزبيدي أمر لواء صوله الفرسان ...
الموضوع :
استشهاد آمر فوج في الشرطة الاتحادية وإصابة تسعة من عناصر الشرطة بتفجير جنوب الموصل
حسين ثجيل خضر : بسم الله الرحمن الرحيم امابعد اني المواطن حسين ثجيل خظر من محافظه ذي قار قظاء الشطرة قد ...
الموضوع :
العراقيون المتوفين في الخارج قبل 2003 شهداء..!
اميره كمال خليل : سلام عليكم اذا ممكن سؤال ليش استاذ مساعد ماجستير ممنوع يكون عميد كليه اهليه(يعنى لازم دكتوراه حسب ...
الموضوع :
مكتب قصي السهيل يعلن تثبيت موظفي العقود في مكاتب مجلس النواب في المحافظات
Bahia : تشخيص ف الصمم اللهم اصلح .موفقين باذن الله ...
الموضوع :
ثقافة التسقيط والتخوين
فيسبوك