المقالات

حشودنا فخرنا.. ترعبهم


عبد الحمزة سلمان     العراق بلد السلام والحضارة, رغم المعاناة والواقع المرير الذي يعيشه, تبقى أصالة شعبه, التي تجسدها الحشود الشعبية, التي تقسم إلى حشود تدافع عن الشرف والكرامة في ساحات القتال, لتحرير الأرض من دنس الكفر والإرهاب والخرافة, التي ساعدها الخونة لتخترق بلادنا من المنطقة الشمالية, وترتكز في المنطقة الغربية, بعد إحتلال مدينة الموصل, وحشود أخرى إنطلقت من جميع المحافظات, والدول المجاورة, التي نرتبط معها بالعقيدة, لتحيي ذكرى ثبات الدين الإسلامي, بعد إنتصار الدم على السيف, في واقعة الطف بكربلاء .
    إنطلقت حشود الزائرين من جميع المعمورة, لتجدد إحياء ذكرى إستشهاد الإمام الحسين وأصحابه (عليهم السلام), في واقعة كربلاء, وبمجاميع كبيرة تسير على الأقدام, تكاد الشوارع لا تحتويها لكثرة أعدادها, يسودها الخشوع والمعاناة, بعد أن قطعت مسافات طويلة لأيام وليالي, تتجاوز العشرة أيام لبعض منها, يتسابق لاستقبلها خدمة المواكب والحسينيات المتطوعين لخدمة هذه الحشود, وتوفر لها كافة المستلزمات, التي تتضمن الأكل والشرب, والعلاجات الطبية, وأماكن للراحة والمنام .
    تسير المجاميع أما بشكل عوائل يقودها رجل من أهلهم, أو تسير النساء يغطيها السواد والحشمة, بمعزل عن الرجال, وبشكل غير إرادي, تفرضه قدسية هذه المسيرة, وإرشاد وتوعية المرجعية ورجال الدين, وأنا من المشاركين والمراقبين لهذه الحالة, فلم أرى أو أشاهد على شاشات العرض التي نقلتها وكالات الأنباء, والقنوات التلفزيونية, وعدسات المصورين, أن هناك حالات إختلاط إنفرادية تقع بين الرجال والنساء, وفي حالات الإيواء في المواكب والجوامع والمساجد, تكون الأماكن المخصصة للرجال بمعزل تام عن الأماكن الأخرى, التي تكون مخصصة للنساء, وإن كان الرجل رب الأسرة لا يسمح له الدخول لحرم النساء, وهذه طبيعة ثابتة عراقية لإيواء الضيوف, ويكون الإهتمام أكثر تشددا, عندما يكون الضيف يحمل إسم زائر الحسين .
    يستهدف الإعلام المأجور لأعداء الإنسانية, المسير من الذين يبغضهم ذكر آل بيت الرسول (عليهم السلام), ويشعرون أن إنتصار الحق على الباطل هزيمتهم, فيتطاول أحد السفهاء المـأجورين, الذي يعمل مع المتخلفين, الذين تم زرع التسمم الفكري القديم في عقولهم, وأصبح معتاد عليه, لا يمكن للثقافات والتطور العلمي العصري الحديث أن يزيله من أدمغتهم الفارغة, من الإيمان والعقيدة التي تحملها الرسالة المحمدية, التي عمت البشرية, إلا أن شاء الباري أن يحرم سلالة جمع الشيطان منها .
    يرمون الناس الشرفاء والأطهار, وأصحاب المبادئ والرسالة بكلام وتهم عارية من الصحة, ولا ينظرون لأنفسهم وشعبهم وأسيادهم, الذين يعيش معهم وفي حجراتهم وبيوتهم, سبعة ألاف يحملون جنسيات أجنبية, لأيام وسنين طويلة, يصفونهم خدم, من المنطق جدا أن تكون لديهم نسبة الإنجاب الغير الشرعي كبيرة جدا, لكن صحيفة الشرق الأوسط تتجاهل هذا الموضوع, ولم تتطرق إليه في كتاباتها, وعلى من يتلفظ بما لا يليق بالعراقيين, أن ينظر لنفسه أولا .
    هل يوجد شعب على الكرة الأرضية كالشعب العراقي, يقاتل وتنزف دمائه لسنوات, ويمجد ويحيي الذكريات, وكل ما زاد ضنك العيش والحياة, يزداد قوة وتماسك وصلابة أمام الأعداء؟ من هذا الشعب تنطلق الحشود, لتدك أوكار الرذيلة والخرافات المسماة (داعش), وتطهر الأرض منهم شعارهم, هيهات منا الذلة, قالوها ورحلوا, لكنها تتجدد مع تجدد العصور والثقافات .
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1666.67
الجنيه المصري 93.02
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.95
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
عبد الله ضراب : ذلُّ السّؤال في أهل اليراع بقلم الشّاعرعبد الله ضراب الجزائري إلى الشّعراء والكتّاب والشّيوخ الذين كرّسوا ذلّهم ...
الموضوع :
كلمات إلى زينب سليماني
مواطن : مع هذا القرار ....... انتشر اخيرا فيديو لطفل في الاول الابتدائي والمعلمة اثرت تصويره على تهدئته لم ...
الموضوع :
التربية تبحث جملة موضوعات "مهمة"
مواطنة : عظم الله اجوركم ...
الموضوع :
ألقاب الزهراء(ع) تعكس مكانتها وتبيِّن تقصيرنا!
اياد عبدالله رمضان حسين علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ابي موظف عنده خدمه بالخمس وثلاثين سنه قبل داعش طلع للتقاعد وكان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
رسول حسن نجم : ليتنا نستفيد من التجربه الايرانيه وليت سياسيينا ومنظرينا يأخذوا هذه المسأله بجد ولا يألوا جهدا فيها لان ...
الموضوع :
إيران صراع مع الاستكبار لَن ينتهي، وضمانات البقاء هيَ القوٍَة
رسول حسن نجم : توضيح اكثر من رائع.. فعلا مشكلتنا الان هو عدم تمييز العدو من الصديق من قبل الكثيرين مع ...
الموضوع :
خذ الحكمة ولو من أفواه المنافقين..!
رسول حسن نجم : والله كلامك هذا في وسط الهدف ولم ارى فيه حرفا واحدا زائدا او انشاء وهي والله الحقيقه ...
الموضوع :
امريكا دولة مارقة لاتسمح باستقرار البلد !!!
الدكتور مسلم شكر : بارك الله فيك اجدت واصبت كبد الحقيقه ...
الموضوع :
كذبة حب الوطن..!
علي عبدالامير : الذي ينكر ما ورد بالمقالة عليه ان يقراء التاريخ ويدرس الجغرافية … اما تقول ان العراقيين اكديين ...
الموضوع :
من هم عرب العراق الحقيقيون
رسول حسن نجم : لافض الله فاك وجزيت خيرا.. فالشهادات(لاسيما في عراقنا الجريح) اصبحت مكمله للبدله الراقيه وباقي مستلزمات القيافه ولقد ...
الموضوع :
الشهادة العلمية والفخرية..هوس وموضة وأبتزاز 
فيسبوك