المقالات

العراقيون يطلقون مثل :( البطانة اغلى من الوجه)


  حميد الموسوي تحدثنا عن الحواشي ..والحاشية ..والحوشية .. في عمود سابق وشخصنا الاضرار التي لحقت بالملوك والرؤساء والامراء والشيوخ جراء سلوكيات تلك الشريحة المقربة ومشورتها والتي كانت تنطلق من انانيتها وتصب في حفظ امتيازاتها ومراكزها غير عابهة بما ستؤول اليه الامور نتيجة مشورتها الغاشة وتصويرها الخبيث الذي ينطلي على المسؤول وان ادى ذلك الى خراب البلاد والعباد .
اليوم نتحدث عن البطانة والتي اخذت وتاخذ معان كثيرة ..
العراقيون يطلقون مثل :( البطانة اغلى من الوجه) .
كنايةعن تقديم المفضول على الفاضل ، وبمعنى آخر يكون قماش البدلات وقماش الموبيليات .. ومقاعد السيارات وما شابه هو الوجه والمفروض ان يكون ثمنه اغلى من القماش الداخلي الذي يبطنه ، وكذلك في باقي المواد والاثاث والسلع .. ولكن حين يحدث العكس في بعض الامور يضربون هذا المثل .
اما حين يصاب احدهم بمشكلة عويصة او يتعرض لحادث او خسارة كبيرة فيقول : [انكلبت على البطانة ].
البطانة التي نريد الحديث عنها هي بطانة الرجل .. والرجل ليس بالمعنى الذكوري بل نقصد صاحب المركز المرموق .. الزعيم .. القائد .. الامير .. الوزير .. المدير .. وحتى شيخ القبيلة ..
وفي عصرنا الكثير من النساء تصدت لأدوار قيادية وزعامات ورئاسة دول كبرى .. وادارة مؤسسات امنية وعسكرية وقضائية ومالية واجتماعية حساسة..
البطانة الصق بالمسؤول من الحاشية واعلى منزلة .. ولذا فهي اكثر تأثيرا واشد خطرا . وما اكثر الممالك والدول التي انهارت .. وما اكثر الملوك والرؤساء الذين سقطوا .. وما اكثر الخراب الذي حصل نتيجة الاطمئنان [ للبطانة ] وتسليمها الامور والعمل بمشورتها حرفيا ً.
نكرر النصح لكل القيادات العليا والمتوسطة والدنيا .. البطانة .. البطانة .. الحاشية .. الحاشية . الامانة مطلوبة .. النزاهة مطلوبة .. الاخلاص مطلوب الاقربون اولى .. رفاق السلاح اوجب. ولكن الكفاءة والتخصص فوق كل ما مر !.
من دون التخصص والكفاءة تحاول البطانة والحاشية ان تنفع فتضر . رأيناهم يلجؤن الى الاستعانة بموظفين ضعاف وغير كفوئين حتى لا يظهر ضعفهم وفشلهم .. يحاربون الجدير والكفوء الذي يتصادف وجوده في دوائرهم فيلجؤونه للاستقالة او النقل ..يكرهون المتميز ويعرقلون انجازاته حتى يفشلونها .. يخافون من المتعلم النبيه ويحسبونه منافسا لهم وقد يستحوذ على مكانهم يوما ..
قدموا لأقربائكم واصدقائكم ورفاق دربكم مالذ وطاب من القصور والاموال والسفر والسيارات .. عوضوهم ما فقدوا من شبابهم ايام الجهاد والنضال والغربة .. لهم كل الحق .. ولكن مرة اخرى .. ابعدوهم عن المناصب الحساسة والمراكز الخطرة .. الاّ من كان مختصا وذا كفاءة علمية او ثقافية او ادارية ، ففي ذلك حفاظ لهم وسلامة للعاملين الكفوئين ونجاح للمشروع ايا كان ووصول للاهداف المرسومة .           .
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
علي : لعد وين جنتوا قبل عن هيج قرارات تدعم المنتج المحلي وتساعد على تطويره ...
الموضوع :
الحكومة تمنع إستيراد مايُصنع في العراق
احمد السماوي : يعني محد كاعد يفتهم ويقرأ مابين السطور اخوان ابو عزام كان مصدر للامريكان وعندما كشف تم سحبه ...
الموضوع :
السيرة الذاتية للارهابي (ثامر زيدان خلف ) الملقب ابو عزام التميمي
احمد حسن الموصلي : كاريكاتير رائع جدا فقط كان يحتاج الديك ان يتم الباسه العكال السعودي وامامه قدح من بول البعير ...
الموضوع :
تفريخ الإرهاب
اركان عدنان : سلام عليكم اني اركان عدنان محمود ياسيد معالي الوزير اطلب من الله ومنكم سيادتكم الرجوع الي شركة ...
الموضوع :
المالية تطلق استمارة التعيين على موقعها الالكتروني
احمد حسن الموصلي : هل معقوله هؤلاء الدواعش هم ليسوا تحت مراقبة الجيش العراقي او الطيران العراقي حتى يتم دكهم وقصفهم ...
الموضوع :
اقتتال داخلي بين اقطاب داعش الارهابي في المطبيجة
احمد حسن الموصلي : لماذا تم اعدامه بعد 12 عاما في السجن ياكل ويشرب ويعالج ثم يتم اعدامه لماذا لم يعدم ...
الموضوع :
إعدام أردني مُدان بالارهاب في العراق
فيسبوك