المقالات

الخلاف مع السلطة لا يبرر السقوط في الخيانة والانغماس في العمالة


حميد الموسوي اختلفنا، ومعنا كل احرار العراق الغيارى – على مر العصور والدهور – مع الانظمة والسلطات التي حكمت وتحكمت في رقابنا  بمختلف تركيبتها وتوجهاتها وايديولوجياتها  وسياساتها وبرامجها   :الضعيفة الهزيلة منها ...والرجعية العميلة .. والاستعمارية الدخيلة ...والتسلطية التعسفية ..والدكتاتورية.. والبوليسية القمعية .. والشوفينية ..والطائفية ...والفاسدة المفسدة ...تعاملنا مع كل لون منها بالاسلوب الذي يناسبه .. عالجناه بالدواء الذي يشفيه ( وكثيرا ما كان الكي ) .. وحاربناه بالسلاح الذي يردعه .
انتقدنا النظام الضعيف : شخصنا مكامن الضعف ..اشرنا مواضع الخلل ..وجهنا وارشدنا ونصحنا .ادوات نقدنا التنويري المقاوم كانت  / المقالة .. القصيدة .. القصة القصيرة .. الرواية ...اللوحة.. المسرحية.. الانشودة الاغنية ..المونولوج ....والفلم السينمائي والمسلسل التلفزيوني .
تظاهرنا ضد الحكومات الرجعية،والتسلطية والبوليسية والشوفينية..شجبا ..وادانة ..واحتجاجا ..وتحريضا ..تظاهرنا ...وتظاهرنا.. بعد ان استتفرغنا كل وسائل النقد التنويري المقاوم  ...
وثرنا ، وهاجمنا ، وانتفضنا، غاضبين حين جوبهت كل تلك الصرخات بالقمع والسجون والمطاردة والتشريد .
اكلت مقابر الاحياء الجماعية الالوف ....طحنت ثرامات الشعبة الخامسة عظام الالوف ... اذابت احواض الاسيد اجساد الالوف ...ومزقت سياط قصر النهاية لحوم الالوف .
حتى الذين فروا بجلودهم تتبعت بعضهم كواتم مخابرات المنظمة السرية ، وتلقفت البعض الاخر امواج البحار المتلاطمة .
ومع ذلك..مع كل فضائع تلك السلطات المتوحشة، تمسك الناجون من (هولوكوست ) سلطة المنظمة السرية بوطنيتهم، وذابوا عشقا بحبهم للعراق.
كانوا يتسمرون امام شاشات التلفزيون عندما يخوض المنتخب العراقي مباراة مع فريق اجني ويجوبون الشوارع محتفلين ، فرحين..جذلين  حتى وهم في المنافي....
وكانوا يتباهون، ويفتخرون، ويقيمون الندوات والمهرجانات  حين يحقق العراق انجازا علميا او ثقافيا او اقتصاديا ..لانهم على يقين ان الحكام زائلون وان العراق هو الباقي .
الذي قلب هذه المواجع ونكئ الجراح هوان بعض الاخوة المعارضين للحكومة الحالية والناقمين على عملية التغيير  استكثروا انتخاب العراق عضوا في مجلس حقوق الانسان في الامم المتحدة ! .. لابل احتجوا ونقموا وشجبوا  !!.مدفوعين بضغائن مختلفة : بعضها طائفية ..وبعضها فقدان امتيازات سابقة ..وبعضها عدم الحصول على مركز وظيفي في الوضع الجديد .. والبعض الاخر التباس الامر وغشاوة عدم  التمييز .المصيبة الموجعة ان هؤلاء البعض رحبوا بانتخاب السعودية رئيسا للجنة حقوق الانسان!. مع انها تسلط قمعي وراثي متوحش، راعية للارهاب العالمي، ومؤسسة للقاعدة وداعش ولكل عصابات التكفير الظلامية .سجلها حافل باضطهاد وقمع الحريات بما فيها حرية الكلام والتدوين..تجلد وتقطع رؤوس السعوديين وحتى المقيمين بسبب تغريدة على تويتر !!!.
اخيرا نقول ان العراق هو من البلدان المؤسسة لهيئة الامم المتحدة،  وان العراقي محمد فاضل الجمالي ( وزير خارجية العراق ) احد كتاب ميثاق هيئة  الامم في ثلاثينات القرن الماضي  يوم كان السعوديون يقلعون اعمدة التلفون والكهرباء التي باشرت بنصبها شركات التنقيب عن النفط الانكليزية  كونها من عمل ابليس !.، ويطاردون  سيارات الخبراء والعمال الانكليز ويرمونها  بالحصى معتبرينها مركب الشيطان!!..
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
احمد حسن الموصلي : رجعنا الى المربع الاول ثانية وكاننا لم نقم باي عمل يذكر ضد داعش لانهم ظهروا ثانية في ...
الموضوع :
مسؤول محلي بديالى: داعش الارهابي يعيد انتشاره في ثلاث قرى على الحدود مع صلاح الدين
حسين طارق علي : بسم الله الرحمن الرحيم اني حسين طارق علي احمد الطائي من سكنة محافظة بغداد مواليد 1992/10/3 خريج ...
الموضوع :
جهاز المخابرات يشترط للتعيين فيه عدم الانتماء للاجهزة الامنية قبل 9 نيسان 2003.
العبادي : إخوانى مدير بلدية النجف الاشرف الموظفين هل تعلمون ان هناك عوائل لم تستفيد من الحكومة السابقة ولا ...
الموضوع :
بلديات النجف تفرز ( 6660 ) قطعة سكنية
ثامر قدري : كارثة حقيقية حتى السفير الفرنسي في العراق تعلم السرقة والنهب من السياسيين العراقيين . تبا لكم وتعسا ...
الموضوع :
اعتقال السفير الفرنسي السابق ببغداد وهو ينقل مبلغا كبيرا جلبه من العراق
زيدعلي : سرقه موظف وتم إسناده من قبل موظفين يدافعون عنه في دائره الصحه حتى شكلت له محاميه للدفاع ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
ابو علي : السلام عليكم احب ان اضيف شي على ذباح الناصرية دحام الغزي راجع المجرم قبل سبعة سنين واليوم ...
الموضوع :
ذباح في الناصرية يتحدث عن استتباب الامن فيها فتصاب الجالية العراقية في كندا وشمال امريكا بالذهول الكبير
فيسبوك