المقالات

عندما يشرق القبر..

654 2016-11-08

باسم العجري احتضنت الكرامة؛ وانحنت على رمز الشموخ، وصرخت واهتز العرش لصرختها، هدرت الدموع المحمدية، واحترقت القلوب العلوية، وأنينها صدى الفاطمية، بلغت حد الحزن، ووصلت إلى نهايته، واستحضرت الوعي الإلهي، فعلمت أنها لا مكان لها في هذا العالم المنافق المتهالك، النقطة التي وصلت لها بنت العصمة، لا تراجع عنها، خرجت من رحم الإيمان، إلى باب الرحمة والاطمئنان، فاختارت طريق الخلاص، الذي جعلته مرحلة البداية، للقرب من القلوب العاشقة، لأل محمد (صلوات ربي عليهم أجمعين(.
سماء صافية، وعين باكية، وقلبا حنونا على مدى الفضاء، وروحا مفعمة بالعطاء، لا تسكن من الآلام، ولا تنام على الهوان، تتمنى الموت، برعم عشق الروح، قصته الرحيل عن حياة، لم تعد تعشق الهواء، ونفس ريحانتها غادرت، إلى بارئها، تعجلت الموت، لتلتحق بملكوت السماء، لتعرج روحها مطمئنة، وتسكن عن الحركات، فتاة تعلقت بأبيها، وقبلاته على خديها، رحلت وهي تمزق ثياب الموت، وتخترق حاجزه عنوة، أحضان النبوة مزجتها بعطر الشهادة.
حلقت الأرواح، وسكنت النفس المطمئنة، بوجود الأحبة بين أحضان سيد المرسلين (صلوات ربي عليه وعلى آله)، وبين دموع سيدة النساء( عليها السلام)، إي نعمة هذه؟ وأي فوزا فازت به؟ هذه الملائكية، بنت الأكرمين، وأي مشاعر تحمل في طيات قلبها الطاهر؟ خمسة سنوات وقلبها احتضن العالم، واستشعرت الآخرة، وكرهت الدنيا، وهولها بعد تلك الفاجعة.
أدركت السخط الواقع على هذه الأمة، التي قتلت أبن بنت نبيها، فحلقت روحها إلى بارئها، رافضة الظلم والعيش بين أناس يشمون نفس الهواء الذي تشمه، رافضه الأحقاد والكراهية، مستنكرة كل أساليب العنف، رحلت بدون وداع، بصمت وهدوء، فارقت الأحباب، لتلحق بالأحبة، ضمت الرأس وامتزجت روحها بروح أبيها، وشعرت بان نفسها، لا يمكن أن تفارق رأسه(عليه السلام)، فقدمت روحها قربانا للشهادة.
الخط الحسيني؛ يقدم القرابين، تضحياته الثمينة سر وجوده، وامتداده بعمق الرسالة المحمدية، وطريق أهل البيت(عليهم السلام)، مفعم بالحب للخالق، ومن يريد الخلاص في الوقت الحاضر، ما عليه إلا أن يقدم نفسه، ويقاتل الزمر الداعشية، وطريق الجنة سهل الوصول، للذين يحملون نفس جهادي، وثوري، كالحسين وعائلته (عليهم السلام(.
في الختام؛ جاذبية رأس الحسين، آبى ألا يأخذ فلذة كبده، رقية (عليها السلام)، التحقت بحبيبها، فشرق قبرها، وهذا الوفاء بعينه، وكما قال الشاعر" بدمشق قبرك يا رقية يُشرق,,,, و به عظات بالحقيقة تنطق. 
bsm19670000@gmail.com
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 75.3
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
ابو الهدى الساعدي : سمعت ابيات لطيفة للغاية من احد السادة الأجلاء في مدينة الأهواز قبل اكثر من ١٥عاما تقول : ...
الموضوع :
ومعجم الامام الخميني (رض) السياسي
فرید خیرالله : الا ان حزب الله هم الغا لبون الهم اجعل وحدته فی قلوب المسلمین ...
الموضوع :
آمريكا تبحث عن "اندلسة" العراق
حيدر زهيره : دائما كنت اعتقد ان الشيء الوحيد الذي يصعب علي فهمه هو النظرية النسبية (للمغفور له اينشتين) ولكن ...
الموضوع :
خلف: مجلس الأمن الوطني خول القوات الأمنية باعتقال من يقوم بقطع الطرق وغلق الدوائر
حسين : التاريخ يعيد نفسه ومافعله البعض بالحشد الذي دافع عنهم خير مثال بدون مغالطات لكم التقدير ...
الموضوع :
هل الحسين (ع) دعا على العراق ؟!!!
حسن : ممتاز تقرير يثلج الصدور من جهه انفضاح امر ثورة اللواطين و الجراوي وانحسارها ومن جهه يجعلنا نترقب ...
الموضوع :
الأدلّة على فشل الجوكر الأمريكيّ في العراق
احمد : قام شركة كورك بإرسال رسالة الي جميع مشتركيها بأن نعبا رصيد 8000 دينار مقابل 800 دقيقة للشهر ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
اخواني انتباه وصلو هذا الخبر لكل قاءد : بسمه تعالى ،،،كل الجواكر الموجودين حاليا بللغوا باوامر بقطع الطرق واختراق البنايات الحكوميه تمهيدا لتسليم مواقعهم لمن ...
الموضوع :
في تحدي سافر لعشائر الناصرية عصابات الجوكر اللقيطة تحرق الاطارات وتقطع الطرق
عون حسين الحجيمي : احسنت بارك الله بيك...جعلك الله من خدام واتباع واشياع اهل للبيت عليهم السلام ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
اسماعيل احمد : ان اللواء الأول مشاة بقيادة هيثم شغاتي تنسحب من الشريط الساحلي الى عدن وهذه نتيجة الاستفزازات والمؤامرات ...
الموضوع :
إنتكاسة جديدة لعملية السلام في اليمن
حسام تيمور : انهض و خذ من نخيل الرافدين عكازا ... و من سلاح حشدك عصا ... و من دجلة ...
الموضوع :
بالحبر الابيض ... كسر القلوب ...
فيسبوك