المقالات

سخاء النفس لبائع النفس


مرتضى ال مكي

نزغ من الوفاء العراقي المعهود، يرتقي صهوة العشق ويلوي عنان المسير، ويشق أفواج المدن، ويتحدى الصعاب، ليصل الى المعشوق! ويتلذذ بصراخات الغرام لبيك داعي الله، لوحة ارتسمت على محيا الكرم واعطته دروساً في السخاء والعطاء، لوحة رسمت على شوارع المحافظات الاقضية والنواحي وراحت تمزج خواطر الولاء بعبق الشهادة، انها مسيرة العشق، مسيرة الإباء ومدرسة الأربعين.

أي فنان يستطيع رسم تلك اللوحة؟ التي رسمتها تلك العجوز! صنعت من محمل ثيابها السومري القديم، سنداً تقدم عليه ما تملكه لضيوف الله، على أمل ان تحضى بنظرة كريمة من معشوقها، وأي زليخة تضحي بما سهرت عليه لليالٍ طوال، مقابل خدمة زائري محبوبها، انها فتاة جمعت قوتها لسنة كاملة، لتقدمه بموكب كتب عليه موكب العشق الحسيني.

أي جنون يملكه تلك الصبية؟ الذين استدانوا مبلغ سيسددونه من مصروفهم اليومي، لينصبوا سردقاً كتب عليه فتية الحسين، نعم انهم أطفال قريتي النائية التي يمرها زائري أبا الاحرار، موكبهم خالص كبراءتهم صغير كعمرهم، لكنه يقدم خدمات قد تعجز عن تقديمها دول كبرى، انه مشروع لا يموت ولا تبور سلعه، قدم الكثير من الرجال وما زال يقدم، قدم الحياة مقابل دماء شهداءه.

سيل يتلاطم من كل اصفاع الأرض، وبركان ينطلق من اقصى مدن بلدي، يسير لاهباً في العشق يحث الخطى نحو المعشوق، في الطريق سرادق تحاول إطفاء حرارة البركان، لكنه لا يقف الا قليلاً ثم يعاود اللهب، لا أدرى هل هو موعد عند نحر الحسين؟ أم نار الثأر تلتهب وتواسي العقيلة.

نعم هي تلك مسيرة الولاء، المضرجة بدماء الشهادة، مسيرة انتجت ثورة، أزعجت سلطات وهزت حصون للإرهاب والالحاد، مسيرة انتجت حشدان، واحد يحارب أعداء الطف، واخر يروي العقول بجواهر العلم والتقى، لذلك امتزجت دماء العالم بدماء المتعلم، وتحقق النصر.

 

خلاصة القول: مسيرة الأربعين لم تكن مجرد مراسيم بل هي شعيرة ولد منها جيلاً لا تأخذه بالله لومة لائم.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1282.05
الجنيه المصري 76.39
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
sajjad : لم يذكر خضر السلمان بان ال حسيني من عشائر بني اسد انما هي عشيرة مستقلة ولها فروعها ...
الموضوع :
عشائر قضاء سوق الشيوخ عبر التاريخ.
عيسى العمارات : احسنتم على الطرح الجرئ في الانساب وهو خير معين لمن يريد اتباع الحقائق بالتاكيد ان خيكان تحالف ...
الموضوع :
عشائر قضاء سوق الشيوخ عبر التاريخ.
دعاء العامري : نداء عاجل وصرخة مظلومين الى السيد وزير التعليم العالي والبحث العلمي المحترم لدينا شكوى بخصوص دائرة البعثات ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
عباس المالكي : يجب أن تتولى جهة ما عملية فضح البعث حتى لا يضلل النشأ الجديد ...
الموضوع :
الشيخ الصغير يكتب..حينما كنت في الزنزانة وانتصرت ثورة الامام الخميني قدس سره الشريف بين دماء الجسد ودموع الفرح
ام السادة : ويلهم من عذاب الله .. احتقرت نفسي كثيراً عندما كنت اقرأ عن معاناتكم شيخنا الفاضل لاننا كنا ...
الموضوع :
الشيخ الصغير يكتب..حينما كنت في الزنزانة وانتصرت ثورة الامام الخميني قدس سره الشريف بين دماء الجسد ودموع الفرح
ابو علي : مع الاسف من المعيب على حكومة ومنذ اشهر بما فيها من اجهزة ومخابرات وامن وطني وجيش ان ...
الموضوع :
بيان صادر عن اللجان التنسيقيه للجامعات ذي قار الحكوميه والاهليه بعد الأحداث الأخيرة .
المهندسة بغداد : اضم صوتي الى صوتهم ..سيبقى السيدعادل عبد المهدي سطورا ً واضحة لاصحاب الاذهان السليمة ...
الموضوع :
خلية حكومية تودع السيد عادل عبدالمهدي بلافتة جميلة مكنوب فيها : شكراً لك بحجم الوطن
ابو علي : السيد عادل عبد المهدي الظاهر منه شخصية نزيهة ومحترمة ونظيفة وتصرف بما يتمكن لمواجهة ازمات معقدة جدا ...
الموضوع :
خلية حكومية تودع السيد عادل عبدالمهدي بلافتة جميلة مكنوب فيها : شكراً لك بحجم الوطن
ابو علي : للعلم فقط انه في اللغة الانكليزية ايضا عندما تذكر مجموعة كلمات في اخر كلمة منها تكتب الواو. ...
الموضوع :
ماذا تعرِف عن واو الثمانية؟!
ابو علي : الموضوع ليس بهذه البساطة انت امام وضع اجتماعي ناشئ وجديد يحتاج الى جهد كبير. تصور عندما يقوم ...
الموضوع :
نظرية القوات الامنية
فيسبوك