المقالات

الى سنة العراق:اسمعوا وعوا


قامت الاستراتيجية السنية بعد الاحتلال الامريكي، وتسلم الشيعة للحكم على هدف واحد بطرق مختلفة، الهدف هو افشال تجربة الشيعة الاولى في حكم العراق، طريق تحقيق الهدف قسم بين العمل السلمي تمثل بالمشاركة في الحكومة والتعطيل والمشاكسة، والمعارضة التشهيرية من خلال التصريحات لوسائل الاعلام وتضخيم اخطاء الحاكم واختلاقها، والعمل العسكري الذي يبيح كل شيء الدم والمال والعرض، هذه الاستراتيجية دعمت من دول الخليج وتركيا بشكل كبير، لاحرصا وحبا بأهل السنة في العراق، انما لاستخدامهم كأوراق تفاوضية والحصول على النفوذ. بعد اربعة عشر عام، دفع العراق ثمن باهض من ثرواته البشرية والمالية والاجتماعية، اتضح ان هذه الاستراتيجية جاءت بنتائج معاكسة بشكل كامل، فالشيعة اصبحوا القوة والرقم الاصعب اقليميا وربما دوليا، واصبحت لديهم قوة تخشاها الدول الكبرى ممثلة بالحشد الشعبي، والمرجعية الشيعية اصبحت صاحبة القرار الاخير في ادارة البلد، وتمكنت من كسب ورضى وقبول ابناء السنة الذي كانوا ادوات الاستراتيجية التي استخدمت لغرض افشال الشيعة في الحكم! من خلال رعايتها لهم كنازحين، وتسيير قوافل المساعدات لاماكنهم اينما كانوا، بالمقابل خسرنا كسنة الارض والعرض والمال، واصبح ساستنا اعدى اعداء جمهورهم بعد فشلهم في الحفاظ على وجودهم، واهمالهم ايام محنتهم، وتمكنت ايران من تجنيد كافة هؤلاء الساسة بلااستثناء، واصبحت ملجأهم الامن عندما تظهر فضائحهم ومشاكلهم، كذلك خسر المعارضين الجمهور الذي صفق لهم في البداية من على منصات التظاهر، بعد ان تركوه يواجه مصيره، وهاجروا مع عوائلهم الى الاردن وتركيا واربيل ودبي،  الان تدور معارك لاستعادة الموصل من تنظيم الدولة، ويشكل الحشد الشعبي قطب الرحى في هذه العملية، رغم صراخ الساسة والمعارضين والدول التي تدعي الحرص على السنة، فالقرار شيعي ايراني ولايمكن لأحد كسره! امام هذه الحقائق ماذا امام السنة في مفاوضات مابعد الموصل ان يختاروا؟ هل الانفصال عن العراق سيخدمهم ويحقق لهم الاستقرار والخلاص من حكم الشيعة؟ هل توجد في المحافظات السنية، هذا ان اتفقت فيما بينها، مقومات الدولة، من موارد بشرية ومالية، ومنفذ بحري، والانبار اكبر محافظة سنية تسميتها فارسية تعني "المخزن"، مما يعني ان الحديث عن ثروات في باطن ارضها مجرد اغراءات وادعاءات ليس لها اي نصيب من الصحة، هناك خيار اخر وهو الانضمام لاحد دول الجوار، السعودية بجلفها وصحراويتها وحكامها الذي يعيشون عصور ماقبل الحضارة، حيث لاتوجد لسنة العراق الا العيش اتباع يسبحون بحمد وشكر محمد السلمان وغيره، او الاردن المملكة التي تعيش على الاستجداء، او سوريا التي وان كان يحكمها حزب البعث ظاهرا، لكنها تدار عمليا من قبل حزب الله اللبناني والحرس الثوري، فضلا عن وضعها الحالي المتردي، اذا لم يتبقى الا الحصول على اقليم على غرار اقليم كردستان، هل ممكن للشيعة ان يسمحوا بأقليم سني يحصل على امتيازات الاكراد حلفائهم التاريخيين، مستحيل ان يحصل ذلك، وان حصل هل يمكن للانبار مثلا ان تسمح  للموصل ان تكون عاصمة للاقليم! وهل توافق صلاح الدين على الانضمام لاقليم قد يكلفها وجودها كمحافظة، ومن سيحكم هذا الاقليم؟ وهل ستقف معنا دول الخليج وتركيا مادام الاقليم سيحقق الاستقرار والتصالح في العراق؟ هذا هو الاخر مستحيل فهذه الدول كما اسلفنا تريد سنة العراق ورقة ضغط لاغير،اذن الخيار الاوحد امام السنة كشارع على الاقل البقاء والاصرار على العراق الواحد الموحد، المحكوم مركزيا، والاعتراف بما على ارض الواقع، وهو ان الشيعة هم الاغلبية السكانية، بيدهم ثروة البلد برمته، تسندهم دولة نووية تمكنت ان تحتل موقع عالمي، التصحر والبداوة التي دفعنا ثمنها، واستراتيجية افشال الحكم الشيعي ثبت فشلها، والتعويل على الاختلافات الشيعة هو الاخر اثبت فشله، بعد توحد القرار الشيعي سياسيا وعسكريا،فهل سيفكر عقلاء السنة بعقولهم، ويتعضوا من تجربة انتهت بتحولهم الى لاجئين يعيشون على المساعدات.      

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 66.49
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
أبوجعفر : السلام على الحسين وعلى اولاد الحسين وعلى اصحاب الحسين.. ...
الموضوع :
قصة وهب النصراني وكيف انظم للأمام الحسين عليه السلام
بومحمد : لا فض فوك ليس كل من ينتسب الى ال البيت معصوم عن المعصية هناك ابن نوح وهناك ...
الموضوع :
ظاهرة مثيرة للجدل اسمها السيد اياد جمال الدين
حسام العرداوي : السلام عليكم ورحمة ألله وبركاته السيد رئيس الوزراء المحترم. نحن من محافظة كربلاء قضاء الهنديه نشكو اليكم ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
ابو حسنين : اذا صح الخبر نعتبر السيد عبد المهدي اهل للمسؤليه والرجل المناسب لهذه المرحله لننتضر نتمنى ان يكون ...
الموضوع :
عبد المهدي يرفض تولي هوشيار زيباري وزارة سيادية
حمود صالح : اداوم في حشد وزاره الدفاع تبعا لقياده فرقه الرابعه عشر ونطلب من وزاره الدفاع العراقيه بصرف الرواتب ...
الموضوع :
جدول رواتب قوى الامن الداخلي الجديد الذي سيتم اقراره هذا الاسبوع
امل حس : السلام عليكم اني مواطنة كنت موظفة في وزارةالمالية سنة1994.تعرضت للاضطهاد السياسي لكوني احمل الجنسية التبعية اﻻيرانية وجدتي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
ساجد جميل كاظم : ساجد جميل كاضم خريح.ادارة واقتصاد قسم.ماليه ومصرفيه جامعة.القادسيه ...
الموضوع :
المالية تطلق استمارة التعيين على موقعها الالكتروني
بغداد : واحدة من امنياتي تحققت بقراءة هذا الخبر لاول مرة نشهد الية عمل علمية تواكب التطور ونسأل الله ...
الموضوع :
عبد المهدي يعلن خلاصة النتائج النهائية للترشيح على منصب وزير الكترونيا
مخلدنورالدين ابراهيم : سلام عليكم الى رىيس هيىه النزاهه وكاله الاستاذعزت /اني المواطن مخلدنورالدين ابراهيم اخوالشهيدمامون نورالدين ابراهيم واخوالمرحومه ودادنورالدين ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
أماني : مرحبأ... اني المواطنه اماني ولادتي العراق - بصره ذهبت مع زوجي الى برطانيا وأنجبت اصفالأ في برطانيا ...
الموضوع :
إطلاق موقع السفارة البريطانية في العراق – باللغة العربية
فيسبوك