المقالات

مسرحية الاعتصام

1464 2016-04-16

الاعتصام حالة ديمقراطية حضارية ، تبين مدى رقي وتطور الأنظمة التي تسمح به ، ويعتبر دليل على ديمقراطيتها ، وتسامحها مع شعوبها ، الاعتصامات تعتبر المعيار الابرز في قياس دكتاتورية او ديمقراطية اي نظام 

مطالب المعتصمين عادة ما يتم تطبيقها ، نظرا ً لتمسكهم بها ، الامر الذي يجعلهم يذهبون الى حد الاعتصام ، ولا يمكن الكيل بمكيالين تجاه الاعتصامات ، كما فعل مختارنا مع اعتصامات الصدريين وموقفه من اعتصام البرلمانيين ، فقال عن الاول غير دستوري وغير قانوني ويجب إنهاؤه ، بينما يدعم الاعتصام الاخير لكونه يعطيه مبتغاه 

من مطاليبهم عزل سليم الجبوري رئيس البرلمان ، واستبداله بمشعان الجبوري ، وهذا لن يثير فتنة لأنهما من نفس العشيرة !! ، وهذا ما يمتاز به السيد المالكي من بعد نظر ، وكذلك اقالة العبادي رئيس الوزراء ، واستبداله بنُّوري المالكي ، وهذا أيضاً لن يثير حفيظة احد ، كونهما من نفس الحزب ، واما معصوم فأما يتم إبقائه او يتم تغييره بشخص كردي أيضاً ، وكل هذا للتخلص من المحاصصة المقيتة ! 

انها مسرحية مضحكة جداً ، فكل الخطوات تكرار لما سبقها ، ولن يجرءوا على ان يخطوا خطوة بأي اتجاه اخر ، وان كانوا صادقين في نبذهم للمحاصصة ، فليقدموا رئيس وزراء سني ، ورئيس برلمان كردي ، ورئيس جمهورية شيعي، ويغيروا المعادلات ، لإثبات صدق ادعائاتهم ، وهذا من المستحيلات ، لان أصهار المختار هذا ما حركهم وليس تغيير المعادلات 

أغلبيتهم الكاذبة لم تتجاوز ال131 نائب ، فهم اصلا لن يتمكنوا من عقد جلسة قانونية واحدة ، لعدم اكتمال نصاب الجلسة ، لتأتي جلسة يوم غد لتفضحهم ، ولكن تبريرهم موجود وجاهز ، فسيلقون اللوم على مقرر البرلمان بأنه هو من أخطئ في عد الحضور ! 

ابرز ما اثار حفيظتهم هي المادة الثامنة من مبادرة الاصلاح الوطني الخاصة ب( من أين لك هذا ) ، وهم غير مستعدين للإجابة عن هكذا أسئلة ، وهو نفس السبب الذي اخر العديد من القوانين داخل مجلس النواب منذ سنين ، وفي مقدمتها قانون الأحزاب ، الذي يجبرهم على بيان ماليتهم ومصادر تمويلهم ، وكل هذا هو محاولة للالتفاف على الاصلاح الحقيقي الذي يقتضي محاسبة الفاسدين قبل اي خطوة اخرى 

الاصوات المرتفعة دليل نقص حجة ، والعنف دليل فقدان الموضوعية ، والتهجم على الآخرين دليل عدم وجود ما يقدمونه من برامج خاصة بهم ، وختاماً لا صوت يعلوا على صوت الفتنة .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
زياد مصطفى خالد : احسنت تحليل واقعي ...
الموضوع :
مسرحية ترامب مع زيلنسكي والهدف الامريكي !!
ابو حسنين : انظرو للصوره بتمعن للبطل الدكتور المجاهد والصادق جالس امام سيد الحكمه والمعرفه السيد علي السستاني بكل تواضع ...
الموضوع :
المرجع الديني الأعلى السيد السيستاني يستقبل الطبيب محمد طاهر أبو رغيف
قتيبة عبد الرسول عبد الدايم الطائي : السلام عليكم اود ان اشكركم اولا على هذا المقال واستذكاركم لشخصيات فذة دفعت حياتها ثمنا لمبادئها التي ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
م خالد الطائي : السلام عليكم, شكرا لصاحب المقال, عمي مالك عبد الدايم الطائي: خريج 1970م، تخرج من كلية العلوم بغداد ...
الموضوع :
كلمة وفاء لإعدادية الكاظمية!!
ام زهراء : مأجورين باىك الله فيكم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
علاء عبد الرزاق الانصاري : الاهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك