المقالات

لن يحافظ على سيادة العراق سوى نوري المالكي!

2537 2015-12-13

يتواصل مسلسل إنتهاك السيادة العراقية ,الذي يتخذ أشكالا مختلفة, فتارة عبر إقتحام مركز حدودي, واخرى عبر تحريك قوات عسكرية مدرّعة تتخذ مواقع لها في العمق العراقي, ومرة عبر الحديث عن ارسال قوات برية امريكية الى العراق.

وفي ظل هذه الإنتهاكات ترتفع أصوات نشاز تدّعي الوطنية والدفاع عن السيادة, فتوجّه إتهامات الى الحكومة الحالية والى شخص رئيسها واصفة إياه بالضعيف وإياها بالإنبطاحية , وأن العراق بحاجة الى رجل قوي ومن لها غير الحاج أبو إسراء المالكي , رئيس الوزراء السابق ونائب رئيس الجمهورية المعزول.

فهل تناسى هؤلاء بأن اول من ضحى بالسيادة هو نوري المالكي؟ وأنه المسؤول الأكبر عما يحصل في عراق اليوم؟ وكيف لمن ضحى بسيادة البلاد وعرضها في المزاد أن يحافظ عليها؟

فهل نسي هؤلاء ان حكومة المالكي وقّعت في العام 2007 إتفاقية أمنية مع تركيا تسمح لها بالتدخل العسكري في العراق تحت ذريعة محاربة حزب العمال الكردستاني؟ الا ان حزب الدعوة الذي يحتفظ المالكي بأمانته العامة يكذب ويفجر إرضاءا لنزوات زعيمه ,فينفي وجود مثل تلك الإتفاقية التي يؤكدها توقيع جواد البولاني عليها, ابان اشرافه على وزارة الداخلية خلال ولاية المالكي الأولى.

ويتناسى هؤلاء ان المالكي هو من وقّع على الإتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة, التي تسمح لها بالتدخل العسكري في العراق, والتي طبّل لها المالكي وإعلامه باعتبارها إنجازا عظيما له, ولطالما افتخر المالكي بدوره أثناء المفاوضات والذي أثار اعجاب الأمريكيين على حد قوله في احد اللقاءات التلفزيونية, حتى كاد ان يقول ان جواد ظريف تعلّم منه فنّ التفاوض خلال مباحثاته مع الدول الكبرى حول برنامج إيران النووي!

ونسي هؤلاء المرتزقة, ان المالكي هو أول من فرّط بالسيادة عندما خان الأمانة وفشل في إعداد جيش عراقي قوي يقف بوجه حفنة من الأوباش القادمين من وراء الحدود, الذين كادوا يدخلون قصره في المنطقة الخضراء لولا فتوى المرجع العظيم السيد السيستاني. لم يكن هم المالكي وعائلته وطاقمه حينها بناء الدولة العراقية, بل بناء الدولة المالكية القائمة على السرقة والمحسوبية والمنسوبية والجهل والتخلف, تاركا أراذل البشر يعبثون بسيادة العراق التي أضحت إضحوكة للأمم.

ونسي هؤلاء ان المالكي وبعد خسارته لإنتخابات العام 2010 استعان بالجارة الشرقية ايران للإحتفاظ بمنصبه, ولم يتذكّر حينها العراق ولا سيادته عندما تعلّق الأمر بكرسي حكمه , بل سارع الى الإستعانة بالخارج فداءا لذلك الكرسي الذي اطار صوابه.

فهل يستطيع مثل هذا الخائن ان يحافظ على سيادة العراق وهو اول من انتهكها؟ هيهات, ولكن مليارات العراق المنهوبة في عهد المالكي لازالت تُستَخدم لشراء الضمائر, ولازالت دولة المالكي معولاً هدّاماً داخل الدولة العراقية التي لن تستعيد سيادتها إلا بمحاكمة هذا الدعيّ الذي لن يتورع عن فعل اي شيء من اجل العودة الى سدة الحكم ولو بالتفريط بسيادة العراق او المتاجرة بدماء العراقيين وتضحياتهم, أو عبر استخدام أموال الدولة العراقية المنهوبة في عهده, لغرض إعادة تأهيله.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك