المقالات

لم نردها حرباً على المالكي.. إنما التغيير أردنا..!/ كاظم الخطيب

601 10:31:53 2015-01-01

كاظم الخطيب

وطن إعدم الإختيار، وسلب القدرة، وأريد له الأنكسار، وإحيط به من جميع الجهات، حتى بات عاجزاً كالطفل، لا يقدر أن يقف على قدميه.. وشعب يحتمل غير مريد، هفوات الساسة، ونزوات الحاكمين.

نزوات، وهفوات، وتصرفات غير مسؤولة، كان من أبرز نتائجها: إنكسار عسكري، وإقتتال طائفي، وإفلاس مادي، وإنهيار إقتصادي، وإحتلال لثلث أراضي البلاد.

اليوم.. وفي ظل حكومة شراكة الأقوياء، والتي لا يليق بها إلا الجرأة على ما يهابه الآخرون، يجب أن لا يسمح السيد العبادي، للظغوطات التي يمارسها عليه محازبوه، من قبيل المالكي ذاته، وباقي أعضاء الحكومة السابقة، أو بعض قيادات الحزب؛ ممن يخشون الضوء والصراحة، أن تجعله يجامل هذا أو ذاك، على حساب المصلحة العليا للبلاد.

لابد من العمل على إستئصال أذرع الإخطبوط الفاسدة، التي تغلغلت في مفاصل الدولة، ومؤسساتها، وعدم السماح لها بأن تعيد الكرة، مرة أخرى، فإن العراق لم يعد قادراً على أن يتحمل هدراً آخراً للموارد المالية؛ كما أهدرت ميزانيات السنوات العشر المنصرمة، والتي بلغت أقيامها 750 مليار دولار.

عشر سنوات من هيمنة الأفكار الإنغلاقية الضيقة، والمناظير الحزبية المظلمة، كفيلة ببناء أكبر المستعمرات الإدارية الفاسدة؛ فقد حرص المالكي، على إستبدال أغلب المناصب الخاصة- من درجة مدير عام فما فوق- لصالح حزبه ومؤيدي حكومته، والمطالبين له بولاية ثالثة.

يجب أن يكون أداء حكومة العبادي أداءً متوازناً، محايداً، وجاداً، يتوخى في حركاته، وفي توجهاته، الحرص على مراقبة إتجاهات مؤشر بوصلة مصالح الأمة، ومقتضيات المصلحة العامة للوطن والمواطن.

كما يجب أن لا يتصور السيد العبادي، إن هدف المرجعية، أو تيارشهيد المحراب، أو باقي القوى السياسية الأخرى، التي طالبت بالتغيير، أن يكون هو شخص المالكي وبطانته السياسية، وجوقته الطويرجاوية؛ كيما يختزل مشروعها الإصلاحي، في إجراءات محدودة، وينحصر في مديات ضيقة، توحي لمن يراقب المشهد عن كثب، أنها حرب بين العبادي والفلول المالكية ليس إلا.

إن تصويب حكومة العبادي، سهام الإصلاح بإتجاه المالكي، وزبانيته، ورجال دولته- ممن تعاظمت كروشهم، من فتات موائد السحت، وعقود مشاريع الوهم- والشروع بمحاسبتهم، إنما هو أمر غاية في الصحة، وإجراء قمة في الكمال.

بيد إنه يجب أن لا يكون ذلك، مجرد إجراءً تكتيكياً، تفرضه أو تستوجبه مفردات وآليات اللحظة الظاغطة، على حساب شمولية مشروع الإصلاح، وهدفية الدعوة إلى التغيير، أو أن يكون ذلك شافعاً في التغاضي عن محاسبة رموز الفساد ومؤسساته؛ التي باتت أقوى وأكثر تأثيراً من مؤسسات الدولة نفسها.

على السيد العبادي، أن يكون واقعياً، وأن لا يسبح في الفراغ، ولا يهيم مع الخيال، كما عليه توخي الحذر، من الإقدام على على طرح حلولاً وهمية، غير قابلة للتطبيق، وأن لا يعتمد فرضيات غير واقعية، بل عليه أن يلامس بنشاطه الإصلاحي، ومنهجه التصحيحي، صميم المشكلات الحياتية، وجوهر المنغصات التي يعاني منها الوطن والمواطن.

لابد من إصلاح إقتصادي، من شأنه أن يرفع الضغط عن أوداج المؤسسة النفطية، ليفتح أفقاً أوسع، ومديات أرحب، لواقع إقتصادي متكامل.

34/5/150101

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 70.03
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
ناديا : لدي اخ اسمه ( صباح سوري جعاز جياد المحمداوي) فقد في السعوديه منذ عام 1998 ولم نسمعه ...
الموضوع :
اسماء عراقيين قطعت روؤسهم و اخرى تنتظر قطع راسها في السعودية
sara : مقاله في الصلب ...
الموضوع :
فلذاتُ أكبادنا الى أين؟
عباس : كل التوفيق والنجاح استاذ حيدر ...
الموضوع :
التنظيم وبناء الأحزاب السياسية
Saffa abdul aziz hamoud al-maliky : السلام عليكم. انا احد. مشاركين الانتفاضة الاشعبانية خروجي. الى السعودية. عام. 1991 بعدها تم قبولي الى امريكا. ...
الموضوع :
ملبورن| محتجزي رفحاء : كيف احصل على أوراق ثبوتية؟ Bookmark and Share
ابو حسنين : للاسف الشديد نحن فالحين بالخطاب الانشائي فقط ونتبجح بثورة العشرين وعرين الامام (ع) ومدينة المرجعيه والحوزات وغير ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
عبدالباسط شكر محمود الربيعي : السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم . تم الاستيلاء على قطعة الارض العائدة لي في منطقة الفضيلية في ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
Bashar : نعم كلنا مع قدسية مدينة امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام كما نطالب تطبيق العقوبة ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم الع : احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم ...
الموضوع :
ماهو الفرق بين ليلة المبعث النبوي و ليلة الاسراء والمعراج
ثوره هاشم علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم رسالتي مستمده فقره من الدستور العراقي والذي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
فيسبوك