المقالات

قصة أحتراق كرسي!

1874 2014-08-11

يعرف العراقيون والعالم أجمع, مصير القائد العام للقوات المسلحة السابق, الذي سكن الجحور بعد القصور, فرغم بطشه وقهره للشعب العراقي, ألا أن قوته لم يستخدمها لمواجهة القوات المحتلة, بل كان يستعرض عضلاته على أبناء جلدته وشعبه, وحين إحتدمت المعارك مع قوات ألاحتلال بقيت البصرة تقاوم, لأكثر من 21 يوماً بينما القائد العام, وجدوه في حفرة!
محاولات عديدة من قبل رؤساء الدول, سبقت التدخل الأمريكي , من أجل أقناع رئيس النظام السابق أن يتخلى عن السلطة بشكل سلمي, ألا أنه رفض التنحي وأصر على البقاء, وأدخل العراق بعد رحيله بالقوة, في عهدة قوات أجنبية, وأدخل البلاد في طوفان من دم, وبعد ذلك كان مكانه جحر تحت ألارض.

كأن الكرسي, ومن يجلس عليه ملعون بلعنة أهل السماء والأرض, بل حتى لعنات الأساطير التي قرأناها في الحكايات صغاراً, حلًت على الكرسي, الذي يوصل من يجلس عليه لحتفه, فيهلكه هو وحاشيته, وحتى أفراد أسرته. قطع الشطرنج التي تهاوت واحدة, تلو الأخرى في المنطقة العربية, كانت خير دليل على مصير المتمسكين بالكراسي, عرش تلو آخر, وحاكم تلو أخر, كان من المفترض أن يكون مصير من سبق, عبرة لمن يصر على البقاء.
العراق اليوم, وبعد أن تخلص من نير حاكم جثم على رقاب الشعب لمدة أكثر من 35 عاماً, يحاول أن يبتعد قدر الإمكان عن تلك التجربة المريرة, ويسعى للتغيير, حتى يتسابق الرؤساء والقادة والوزراء, حين يدركون أن مصيرهم ترك المناصب لمن يخلفهم, لخدمة الشعب, وترك ذكرى طيبة في نفوس الناس, فيعمل المسؤول طوال أربع أو ثمان سنوات, أذا ما تم إنتخابه مرة أخرى, لولاية ثانية, قدر ألامكان لخدمة شعبه, حتى يترك بصمة طيبة, أو منجزٍ مميز يحسب له حين يسجل التاريخ ماله وما عليه.

الولايات المتحدة, لن تجدد للرئيس أكثر من ولايتين, فالكل يرحل, حتى تتاح الفرصة للدماء الشابة الجديدة, أن تأخذ دورها في صناعة التغيير, ويدلي كل بدلوه, فيخدم بلده ويرحل, أما مصحوباً باللعنات, أو مصحوباً بالمجد والعز.
أما العراق, فعلى ما يبدو وضع الساسة فيه مختلفٌ كثيراً, عن التجربة ألامريكية, فمن يجلس على كرسي ألامنيات, لن يتركه حتى يرحل عنه مجبراً, وكأنه الخاتم الملعون في أسطورة سيد الخواتم, من يمسك بالخاتم, لن يستطيع أن يتركه ألا بعد أن يلقى حتفه, فكذلك الكرسي, من يجلس عليه لن يغادره بإراداته, بل يخرج مرغماً, من قصره الى جحره! فنهاية الكرسي حفرة.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك