المقالات

عاقر وولادة قيصرية!..

1782 2014-05-25

قيس النجم

مرحلة حرجة يمر بها العراق بسبب تخبطات القائمين عليه والضعف الواضح للبرلمان والتناحر الحزبي المقيت, والتسقيط السياسي, والمساومات الرخيصة بينه وبين السلطة التنفيذية, كلها على حساب الوطن والمواطن, مما جعلهما فاشلان؛ في هذه الدورة, التي ستودعنا, وفي طياتها كل معاني الألم والإحباط. 

للسلطة التنفيذية دور فعال, في إفشال العمل التشريعي في البرلمان, ولا ننسى دور رئاسة الجمهورية, التي أصبحت شكلية, ليس لها وجود في المعادلة, مما جعل من المعادلة غير عادلة.

كل الأطياف اشترك في إفشال العملية السياسية, وإضعاف العراق, والمواطن هو من يدفع ثمن هذا الفشل, وهو أيضاً من سيغير؛ لذا وضع ثقته بالوجوه الجديدة التي انتخبها, ودورهم هو محو الوجه القبيح للسلطة, خاصة بعد أن أثبتت الانتخابات, خسارة حزب الدعوة الحاكم, سياسياً, وشعبياً, رغم استغلاله كل ما هو مباح وغير مباح؛ ولكن الشعب أصبح على دراية واضحة, بالوضع السياسي المزري, مما جعل من بوصلة تفكيره, تتجه للتغيير نحو الأفضل والأكفأ.

أذن القادم هو وقت التحالفات, والتوافقات القوية المنسجمة, والتي تحمل الرؤى المشتركة, لصناعة دولة متكاملة دون تهميش أو إقصاء؛ وعدم صناعة أعداء, من داخل العملية السياسية, لغرض النهوض بواقع العراق نحو الأفضل, ولجعل الدولة قوية؛ لابد أن تكون متمثلة بالشركاء الأقوياء, وهذا يتطلب سياسيون ذوو خبرة, حريصون على وحدة العراق وأمنه.

جميع المكونات بدأت تتوحد, وتلملم جراحاتها, وأولهم الأحزاب الكردستانية؛ التي اجتمعت, وشكلت لجنة مشتركة, من أحزاب الكورد الفائزة, ولهم ما يعادل 55 مقعداً, وهذا عدد ليس بالقليل, وجميعهم اتفقوا على عدم التجديد للولاية الثالثة؛ واستغلال الخلافات والتناحر في الحكومة الاتحادية, والسعي إلى ضم كركوك, وأجزاء من الموصل, ومن بعدها إعلان (الكونفدرالية), وكذلك العمل الدؤوب, بين متحدون, والوطنية, والعربية, لغرض خلق إئتلاف قوي؛ يمثل السنة, ولهم ما يقارب 59 مقعداً أو يزيد, وتكون لهم كلمتهم الفصل, في تحديد رئيس الوزراء القادم, وعلى أن لا يكون المالكي.
اختيار رئيس الوزراء القادم, ليس بالأمر الهين, بسبب تمسك حزب الدعوة, الذي لا يتجاوز 15 مقعداً بمرشحه الأوحد؛ وهو جزء من دولة القانون, وبجعبته 92 مقعداً, والحل في تجاوز الأزمة, والتغيير: هو أن يكون التحالف الوطني تحالفاً مؤسساتياً, ذا نظام داخلي, مبني على أساس التوافق, واختيار الأنسب لمن يمثلهم, ويكون مقبولاً من الجميع؛ لكونه رئيس وزراء العراق, لكل الأطياف, وليس للشيعة وحدها.
الأغلبية متفقة, على عدم التجديد للولاية الثالثة, مما جعل الكرة بملعب التحالف الوطني, والاختبار أصبح صعباً, في اختيار البديل, لاسيما بعد تمسك دولة القانون, بمرشحهم الوحيد المالكي.

حكومة عاقر, وإذا أردنا تغييرها علينا ان نكون متهيئين, للعملية القيصرية الكبرى, لولادة قادة, يستطيعون أن يكونوا بحجم المسئولية التي انيطت بهم, وبإتحادنا نستطيع أن نقف بقوة, وبتفرقنا سنسقط إلى الهاوية؛ لذا لا نريد كثرة المعارف, ولا كثرة الكلام, بل القليل من المصداقية, للنهوض بنا من جديد, نحو بر الأمان.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك