الصفحة الإسلامية

رؤى أنسانية لنهضة الامام الحسين

666 2018-10-16

مهند ال كزار الحسين هو من سيصلح العملية السياسية في العراق..! في عصر تميز بالظلامية، والتدهور، ومكانً مملوء بالفقر والفاقة وصعوبة المعيشة، عصر تصارعت فيه الإمبراطوريات حتى سيطر الروم والفرس على العالم أجمع، وأخذت كل منهن تكتل القوى حول محورها لتكون لها الغلبة والقوة والسيطرة . كان هناك؛ العرب الذين عزلتهم الطبيعة القوية عن بقية العالم، حتى باتوا يغزون بعضهم بعضاً، الا أن التاريخ لم يكن يقبل أن يبقي الحال كما هو عليه، وبدأ بخطواته الظافره من عند الصادق الأمين حتى بات التغيير هو سيد المواقف. هذا التغيير أنجب شاب؛ يشهد التطور الحديث والدولة الجديدة، في بيت النبي عليه وعلى أله أفضل الصلاة والسلام، ويعاصر عرب الجاهلية في محيطها وتناقضاتها العامة، فكان الصادق الأمين أراد بذلك تدريبه، وتهيئته لتولي شؤون الدولة الجديدة من بعده . كان علي عليه السلام لا يراع أعداءه، ولا يداهن رقباءه، وهو على جانب عظيم من العلم والمقدرة، وتاريخه كتاريخ بنيه يشهد على ذالك، فشعر التضحية ذالك الشعور الشريف، كان في علي وبنيه ومن غرائزهم، ولا سيما في الحسين عليه السلام وما في الآباء ترثه الابناء . أن نجاح الأمة يعتمد على يد القائد لزمامها، وإصلاحها يتوقف على صلاح أمامها، ومن أعظم الخيانات هو ترشيح وتنصيب غير الأكفاء لأدارة أعمالها، وأي أمة اتخذت فاجرها إماماً، وجهالها حكاماً، فلا بديل لها من الانقراض والانتهاء، وهذا خطر محدق بكل أمة ما لم يصلحونه الناهضون المخلصون الذين يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر . كان هذا هو هدف الحسين عليه السلام، الثورة على القائد الفاسد، الذي غش الأفكار، ونصب الفجار، وبث الأموال في وجوه الأمة حتى أخرست الألسن، وأغمدت السيوف وكمت الأفواه، وصمت الأذان، حتى أوشك أن لا يحس أحد بمسؤوليته عن مظلمة أخيه، ومعارضة ظالميه، وأرجع الأمة الى سابق عهدها، من سيطرة العوائل والعصبية على مجمل شؤون الدولة. ذاك هو الشهيد، حسين الفضيلة، إذ ظن من قتلوه أنهم قد قتلوا دعوته، ونهضته التي أريد منها بناء المجتمع الصالح، والجماعة الصالحة التي وضع لبنتها الاولى في ال ٧٢ شخصاً، الذين رافقوه وبذلوا مهجهم، ودماءهم، دونه ودون القضية والعقيدة المحمدية، ولم يحترم فيهم ولا بجثثهم أي شعار ديني، أو أدب قومي . الامام الحسين عليه السلام، هو أكرم الخلق، وبلاؤه يمثل عصارة ما ابتلي به الأنبياء، وما خابت أمة تمسكت به وبمنهجه الذي خرج من أجله، وما نقله الامام الصادق مصداق لذلك حيث قال ؛ " أن في كتاب علي عليه السلام_ ان أشد الناس بلاء النبيون، ثم الوصيون ثم الأمثل فالامثل، وإنما يبتلى المؤمن على قدر أعماله الحسنة، فمن صح دينه وحسن عمله اشتد بلاؤه، وذلك ان الله عز وجل لم يجعل الدنيا ثواباً لمؤمن، ولا عقوبة لكافر، ومن سخف دينه وضعف عمله قل بلاؤه، وان البلاء أسرع الى المؤمن التقي من المطر الى قرار الارض ". ثورة عاشوراء هي النبراس الذي يجب أن نسير فيه، والطريق الذي نسلكه، وما نمر به من ظروف صعبة، وأنقسامات، وأرهاصات، هي بسبب أبتعادنا عن مضامينها والمبادئ التي نهض من أجلها سيد الشهداء، فتولية الفاسدين والجهلاء، وتعدد الولاءات، أبعدتنا عن المجتمع الصالح، والجماعة الصالحة التي أرادهما لنا الحسين عليه السلام . علينا أن نفهم أن نجاتنا بالتمسك بالحسين عليه السلام، بتعاملنا، بأختياراتنا المستقبلية، بسلوكنا العام، بتغليب مصلحتنا العامة على الخاصة، وهذا الأمور هي من ستغنينا عن النزاهة، والرقابة، والمفتشيات، التي أوجدتها الحكومات المتعاقبة، بسبب كثرة الفاسدين والمندسين ومن ساروا على نهج الذين حاربوا الإصلاح منذ وهلته الاولى .
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاكثر مشاهدة في (الصفحة الإسلامية)
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 73.86
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
قحطان عبد سلمان : السلام عليكم اني خريج منذ 2003 بكلوريوس تعليم تكنلوجي/قسم الهندسه الميكانيكيه ورب اسره مكونه من 7 اشخاص ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
احمد : عدلو رواتب الموظفين وخاصتا موظفين الصناعة والمعادن ...
الموضوع :
تعرّف على ما سيتقاضاه النواب والرئاسات وفقا لقانون إلغاء الامتيازات
علي الجبوري : احسنت استاذ وضعت يدك على الجرح النازف استمر رجاءا ...
الموضوع :
تهديم الدولة بجيوش الكترونية - الحلقة الاولى
علي عبدالله عبدالامير : أنا ابن الشهيد عبدالله عبدالامير شهيد المقابر الجماعيه وأنا اقدم ع وظيفه وماكو وماخليت مكان ماقدمت بي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
almaliky1990 : عندي مجموعة من الاسئلة اريد طرحها على سماحة الشيخ الصغير اعزه الله تتعلق بالشأن المهدوي فهل هناك ...
الموضوع :
بالفيديو .... الاسرائليون يعتبرون الامام المفدى السيد علي السيستاني بالعدو الخفي او الشبح
محمد : أفضل حل اعلان حكومة طوارئ برئاسة السيد عادل عبد المهدي مده 6 سنوات تجمد الدستور وتكتب دستور ...
الموضوع :
رسالة الى السيد عادل عبد المهدي
فاطمة خالد جواد : يسقط محمد بن سلمان وأبوه الفاسق الفاجر اليهود ي عبيد نتنياهو الدجال ويسقط الطغاة وتحيا دماء الشهداء ...
الموضوع :
نصح بن سلمان فمات في سجون السعودية !
أبو علي القره غولي : أحسنتم وفقكم الله تعالى أرى أننا اليوم قد مررنا بمحطة واحدة من محطات الإبتلاء والغربلة والتمحيص، ولابد ...
الموضوع :
(هل تكون قناة الشرقية اليهودية ملهمة الحراك في العراق)
رعد الموسوي : اخواني رجاءا توضيح ،،من هم الحواسم ؟ وهل هؤلاء خطرين ؟ انا اعيش في الخارج واحد الاخوان ...
الموضوع :
‏عبد الكريم خلف يعاتب أبناء الوسط والجنوب لمشاركتهم في حملة ضده ويؤكد: لن نسمح للحواسم بالعودة!
علي الجبوري : اروحنا فداء للسيد السيستاني هبة الله لاهل العراق في زمن عز فيه الناصر والمعين وكثر فيه العدو ...
الموضوع :
المرجعية ومعركة سرقة الفوضى !
فيسبوك