ماأعظم قول رسول الله ص فيك حين قال بلسان عربي مبين:
(علي مع القرآن والقرآن مع علي .)
روى الهيثمي في مجمع الزوائد بسنده عن أم سلمة قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : علي مع القرآن ، والقرآن مع علي قال : رواه الطبراني في الصغير والأوسط ( 5 )
وذكره ابن حجر في صواعقه والشبلنجي في نور الأبصار ، وقالا أخرجه الطبراني في الأوسط .
ألست القائل ياسيدي:
( وآعلموا إن القرآن هو الناصح الذي لايغش ، والهادي الذي لايضل، والمحدث الذي لايكذب ،وما جالس هذا القرآن أحد إلا قام عنه بزيادة أو نقصان : زيادة في هدى أو نقصان في عمى ، وآعلموا إنه ليس على أحد بعد القرآن من فاقة ، ولا لأحد قبل القرآن من غنى فآستشفوه من أدوائكم ، وآستعينوا به على بلوائكم ، لأن فيه الشفاء من أكبر الداء وهو الكفر والنفاق والغي والضلال ، فآسألوا الله به ، وتوجهوا إليه بحبه ، ولا تسألوا به خلقه ،إنه ماتوجه العباد إلى الله بمثله.)
كيف لا وأنت الذي اهتديت بالقرآن حال سماعك أول آية من سوره البينات الواضحات من فم حبيبك الطاهر محمد ص فصار النور المتلألئ في فكرك وقلبك ووجدانك .. وتمشت آياته في دمائك الطاهرة النقية فأصبحت فعلا وحقا الناطق به في كل لحظة من لحظات حياتك ، فعبرت ببلاغتك المعهودة عنه في نهج بلاغتك لتقول عنه أيضا:
( كتاب الله نور لاتُطفأ مصابيحه . وسراج لايخبو توقده .. وبحر لايدرك قعره . ومنهاج لايضل نهجه . وشعاع لايظلم ضوؤه .وفرقان لايخمد برهانه .وبيان لاتهدم أركانه . وشفاء لاتخشى أسقامه .. هو معدن الإيمان وبحبوحته . وينابيع العلم وبحوره . ورياض العدل وغدرانه . جعله الله ريا لعطش العلماء ..وربيعا لقلوب الفقهاء ومحاج لطرق الصلحاء . ودواء ليس بعده دواء.)نهج البلاغة ص 398.- تعليق وفهرسة الدكتور صبحي الصالح إلى آخر هذا الكلام البليغ المتفرد الذي يأسر القلوب والأرواح في عمقه وثرائه .)
ألست القائل ياسيدي (المرء بأصغريه قلبه ولسانه والمرء بأكبريه عمله وإيمانه وما يغني أصغراه إذا خانه أكبراه).
ليت البعض ممن خانه أكبراه أن يتمعنوا بكلماتك، ويسلكوا طريق الحق الذي يوصلهم إلى النعيم الأزلي بدلا من الخطب الضلالية التي يلقونها في المساجد والساعات الطويلة التي يقضونها في الفضائيات لبث الفرقة والأحقاد بين المسلمين.
أليست أقوالك وخطبك سيدي في نهج البلاغة تصلح لأن تكون منهاج عمل للمسلمين بعد القرآن والسنة النبوية الشريفة لو حكموا عقولهم وتركوا ضلالاتهم وأحقادهم؟
سيدي يا أبا الفقراء والأيتام والأرامل.
ياصاحب نداء (فزتُ ورب الكعبة) الخالد في مسجد الكوفة حين تلقيت ضربة الغدر من ذلك الخارجي اللقيط.
سيبقى نهجك نوراً أزلياً لكل الأجيال
لتستقي من نبعك الثر الطهر والإيمان
وكأن لسان حالها يقول :
من شموخ علي أمير التقاة.
ينبثق النور وينطلق الحق الأبلج.
رغم كل قوى الظلم والجريمة والظلام .
أعداء أهل بيت النبوة الأبرار الغر الميامين.
تلك النفوس الطاهرة التي لم تحن رأسا
لأي أفاك وطاغوت .
سيدي أيها الصديق ويافاروق أمة رسول الله:
ماخاب من تمسك بكم ، وأمن من لجأ إليكم
ياليتنا كنا معكم فنفوز فوزا عظيما
بسم الله الرحمن الرحيم:
(وَمَنْ يُطِع اللًهَ والرًسُولَ فَاُوْلئِكَ مَعَ الًذيِنَ أَنْعَمَ اللًهُ عَلَيْهِم مِنَ آلنًبِيِّنَ وَآلصِّدِّيقِينَ وَالشُهَداءِ وَالصّالِحِينَ وَحَسُنَ أُوْلئِكَ رَفِيْقا) - النساء - 69 .
سيدي ياأبا الحسن:
أيها الزاهد التقي النقي الأبي .. ياصاحب المحجة البيضاء ، وياأمير التقى والبلاغة والإباء ، ويانبض الأمة الإسلامية البهي السنا والعطاء بعد رسول الإنسانية محمد ص حبيبك وأخوك وصفيك .
ياسيد المؤمنين الأبرار .. وياأبا الأحرار .. وياعلم الهدى .. وإمام المتقين .. وقائد الغر المحجلين . ياوزير ونجي وصفي رسول رب العالمين سيد البشرية الصادق الأمين ص .أيها البحر المتلاطم من القيم والفضائل البهية الساطعة أبدا في سماء الإسلام إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها من عباده المخلصين.
سيدي أيها الكرار غير الفرار. ياحامل سيف ذي الفقار .. في كل معارك الإسلام الفاصلة .. ياشهيد الخلق النبوي الأصيل الذي لن تزعزعه العواصف الهوجاء.. وحقد ثعابين الضلالة والنفاق والرياء.. أنت مدرسة كبرى .. ومعين أزلي للفكر الإسلامي المتألق .. ورائد في مناصرة المظلومين والمضطهدين والمستضعفين قبل أن تولد منظمات حقوق الإنسان بقرون ..
أنت رائد ورمز بهي للخلق الإسلامي الناصع الذي يتوهج مادامت الأرض والسماء ، وشعاع الحق والفضيلة والعدالة الإنسانية لاينطفئ ، ويانبراس الإيمان الطاهر الذي يتجدد عبر العصور.
https://telegram.me/buratha