الكاريكاتير

ريشة وقلم ..بلد المليون ( تكتك ) ...


علي عاتب ||   غزو غاشم لعجلات صغيرة من ثلاث أطارات ، تتحرك مثل حشرة كبيرة ، تحدث ضوضاءا واسعا وتزاحما في الأزقة وبين الدرابين ، وتتجرأ على الطرق السريعة بكل صلافة وبلا (رداد) .  وبدى واضحا تنافس بعض المدن العراقية مع مدينة (بومباي) الهندية بعدد (التكاتك) ومن مناشيء مختلفة ، تم إستيرادها من قبل تجار خلافا للضوابط القانونية بمساعدة بعض السياسيين المتنفذين . وباتت مصدرا لمعيشة الكثير من العوائل ، وحلت جزءا يسيرا من مشكلة بطالة الشباب ، وقد لاقت إقبالا كبيرا من قبل المواطنين لرخص إجورها ومرورها بين الكتل الكونكريتية بكل يسر ورشاقة .  وبعد سنوات من (الفوضى الخلاقة) وجدنا أنفسنا أمام واقعا جديدا لابد من التعايش السلمي معه ، والتخلي عن بعض حقوقنا في السير والتنقل لحساب عجلات يقودها صغار السن ، غير عابهين بالقوانين المرورية ، ضاربين بعرض الحائط شعار القيادة (فن ، وأخلاق ، وذوق).. ألمهم لديهم كيف يحصلون على قوت يومهم في ظل بطالة متفشية ، وعقم حكومي لإيجاد حلول ناجعة لاستيعاب الشباب في مشاريع إنتاجية ، وفشل لإعادة تدوير عجلة الصناعة ، وفتح المعامل المتوقفة منذ السقوط لحد الآن بلا أسباب مقنعة ، والتخلي عن دعم القطاع الزراعي والانتاج الحيواني ، أضاف  لإنهيار القطاع الخاص أمام فواتير الاستيراد الخاصة بمزاد العملة التي أغرق البلد بمنتوجات غير ضرورية قضت على المنتوج المحلي ، مما تسبب بتسريح آلاف العمال بعد إقفال مصانعهم ، لعدم صمود إنتاجهم مع المستورد ، وذلك للكلفة العالية للمنتوج المحلي ، والفارق بالجودة والنوعية ، وشحة مصادر التيار الكهربائي . التقصير الحكومي واضح مثلما تركت المواطنين يبعون ويشترون بالاراضي الزراعية والعامة لإنشاء عشوائيات بمساحات كبيرة ، كذلك كانت الجهات المعنية متفرجة على (الغزو التكتكي) الذي إمسى واقعا يصعب إجتثاثه .  

                        

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1449.28
الجنيه المصري 74.24
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
عبدالرحمن الجزائري : السلام عليكم ردي على الاخ كريم العلي انت تفضلت وقلت ان الحكومات التي قامت بإسم الإسلام كانت ...
الموضوع :
هذه بضاعتي يا سيد أبو رغيف
ابو هدى الساعدي : السلام عليكم ...سالت سماحة المرجع الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني دام ظله ..بشكل عام .....لماذا ينحرف رجل ...
الموضوع :
فاضل المالكي .. يكشف عورته
سليم : سلام علیکم وفقکم الله لمراضیه کل محاظرات الشيخ جلال لانها على تويتر تصلنا على شكل مربع خالي ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن الصحابة وما أُثير في وسائل الإعلام في شأن الحاج باسم الكربلائي
رأي : مشكلتنا في هذا العصر والتي امتدت جذورها من بعد وفاة الرسول ص هي اتساع رقعة القداسة للغير ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن الصحابة وما أُثير في وسائل الإعلام في شأن الحاج باسم الكربلائي
1حمد ناجي عبد اللطيف : ان أسوء ما مر به العراق هي فترة البعث المجرم وافتتح صفحاته الدموية والمقابر الجماعية عند مجيئهم ...
الموضوع :
اطلالة على كتاب (كنت بعثياً)
Ali : بعد احتجاز ابني في مركز شرطة الجعيفر في الكرخ .بسبب مشاجرة طلب مدير المركز رشوة لغلق القضية.وحينما ...
الموضوع :
وزارة الداخلية تخصص خط ساخن وعناوين بريد الكترونية للابلاغ عن مخالفات منتسبي وضباط الشرطة
يوسف الغانم : اقدم شكوى على شركة كورك حيث ارسلت لي الشركة رسالة بأنه تم تحويل خطي إلى خط بزنز ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
ابو حسنين : الى جهنم وبئس المصير وهذا المجرم هو من اباح دماء المسلمين في العراق وسوريه وليبيا وتونس واليمن ...
الموضوع :
الاعلان عن وفاة يوسف القرضاوي
يونس سالم : إن الخطوات العملية التي أسس لها الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلمو في بناءالدولة وتأسيس الدواوين ...
الموضوع :
الاخطاء الشائعة
ابو سجاد : موضوع راقي ومفيد خالي من الحشو..ومفيد تحية للكاتب ...
الموضوع :
كيف بدات فكرة اقامة المقتل الحسيني ؟!
فيسبوك