معكم يا أهلنا في البحرين والجزيرة العربية

ما حقيقة الهجوم المسلّح على سجن “جو” في البحرين؟

318 2017-01-05

ثمة شيء مهم وغير مطمئن سيحدث في البحرين، فبعد أيّام على محاولة قوّات “آل خليفة” اقتحام منزل الشيخ عيسى قاسم في البحرين، خرجت وزارة الداخلية البحرينية برواية جديدة يشوبها الكثير من الغموض، معلنةً عن تعرّض “سجن جو المركزي إلى عمل إرهابي”، على حد تعبيرها، ما أدّى إلى مقتل أحد منتسبيها وهروب عدد من المحكومين في قضايا إرهابية مثل استهداف رجال الأمن وزرع عبوات لاستهداف مواطنين، وفق بيان الداخلية البحرينية. لم يكن الخروج من السجون في البحرين أمراً جديداً، ففي العام 2011 نجح 109 أشخاص من الذين اعتُقلوا خلال بدء الثورة من الفرار من سجد “الجاف”، وقد تم إلقاء القبض على معظم الفارين في اليوم نفسه. وقد تكرّرت الحادثة في العام 2012 حيث أعلنت وزارة الداخلية أن السجين رضا الغسرة (25 سنة) الذي اعتقل لأنشطة متصلة بالاحتجاجات هرب من سجن الحوض الجاف. العلميات السابقة تبنّتها بعض المجموعات التي تسعى للدخول في مواجهة خشنة مع “آل خليفة” بسبب فشل الحلول الناعمة معها ، منها “سرايا الأشتر” و”سرايا المقاومة”، إلا أن العملية الأخيرة لم تتبنّاها أي جهة حتى كتابة هذه السطور. وبالتالي، فإن الغموض الذي يلفّ الحادث، وما تبعه من تحرّكات من قبل النظام البحريني يؤكد وجود أيدي خفيّة خلف هذا الحادث الذي يريده الملك حمد بن عيسى آل خليفة ذريعة لاقتحام منزل  الشيخ عيسى قاسم واعتقاله، وفق بعض المصادر. لا يقتصر الغموض من رواية النظام البحريني عند هذا الحد، ولكن كما يقول المثل العربي، إذا عُرف السبب بطُل العجب، وهنا تجدر الإشارة إلى جملة من النقاط: أوّلاً: سارعت السلطات البحرينية التي تعيش حالة استنفار أمنية، سارعت إلى نصب العديد من نقاط التفتيش على مداخل المناطق وداخلها، والتضييق على سكّان مناطقها. النظام الذي يتعرّض لانتقادات واسعة خارجيّاً بسبب ممارساته الطائفية بات يمتلك اليوم حجّة دامغة لأي ممارسة يريدها تحت ذريعة مكافحة الإرهاب. ثانياً: لا ندري حقيقةً الجهة التي تقف خلف الحادث، فربّما يكون النظام البحريني نفسه عبر أيادي خفيّة، وربّما بعض  الجهات التي تفضلّ الموجهة الخشنة مع النظام (كالحوادث السابقة)، وربّما جهة ثالثة تريد “عسكرة” الثورة البحرينية السلميّة لضربها أمام الرأي العام العالمي، ولكن لماذا سجن جو تحديداً؟ ثالثاً: إن سجن جو المركزي يضم العشرات من السجناء السياسيين لا مرتكبي الجرائم كما حاول النظام البحريني الادعاء بالأمس (كشفت مصادر المعارضة البحرينية أن 10 أسرى سياسيين  تمكنوا من الهروب من سجن “جو” المركزي بالمنامة). فهذا السجن سيّئ الصيت كشف عورة النظام البحريني الحقوقيّة، خاصّة بعد الرواية التي أصدرت مؤخراً تحت عنوان رواية “جو” للمعتقل “جهاد” والتي شكّلت صدمة للكثيرين بسبب سوء الواقع الحقوقي والتدهور الخطير في السجون البحرينية، وما يضعنا أمام حقيقة  ما يحصل في تلك الغرف المظلمة، وهنا من حقّنا أن نسأل: هل أراد النظام البحريني أن يغسل عار هذا السجن بدم أحد أفراد الشرطة؟هل هناك نيّة على تضييق الخناق على الرموز المتواجدة في هذا السجن أمثال  الشيخ “عبد الجليل المقداد”، “الشيخ علي سلمان”، الشيخ محمد حبيب المقداد”، الشيخ ميرزا المحروس” و  الشيخ سعيد النوري”؟ والسؤال الأهم هل هناك نيّة مبيّته لدى النظام لكسر الخطوط الحمراء مع آية الله الشيخ عيسى قاسم على إثر هذا الحادث؟ رابعاً: بعيداً عن الهجوم الأخير، إن الإجراءات التعسفيّة  للنظام البحريني سواءً عبر الحكم على الشيخ على سلمان بالسجن 9 سنوات بدلاً من 4، وكذلك محاصرة منطقة الدراز لأكثر من 200 يوم ومحاولات التهجم على  منزل الشيخ قاسم، لا تترك للشباب البحريني سوى الخيار الخشن الذي ابتعدوا عنه لسنوات طويلة، فهل يريد النظام البحريني المضيّ نحو خيار المواجهة؟ خامساً: قد يتّهم النظام البحريني الشيخ عيسى قاسم، أو أحد مقرّبيه بالوقوف خلف الحادث بغية تبرير اعتقاله أمام الرأي العام العالمي، ولكن نؤكد للنظام البحريني بأن هذه الخطوة ستشعل الداخل بأكمله وتقطع “شعرة معاوية”، ونذكرهم بما قاله قائد الثورة الإسلاميّة في إيران من أن”التعرض لآية الله قاسم قد ينهي المسار السلمي للحراك في البحرين”، كما أن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، قد وصف خطوة إسقاط الجنسية عن الشيخ  عيسى قاسم بـ”بالغة الخطورة” فكيف بالتعرّض له؟، في حين قال قائد فيلق القدس في الحرس الثوري اللواء قاسم سليماني، في بيان إن “التعرض لآية الله قاسم تجاوز للخطوط الحمر، وسيشعل النار في المنطقة بأسرها”. سادساً: لا ينتابنا أي شكّ أن استمرار النهج السلمي للاحتجاج جعل النظام البحريني على حافّة السقوط، وبالتالي لا بد من تلطيخ هذه الثورة ولو بالدماء المفتعلة وإيجاد المزيد من الشرخ الطائفي والمذهبي،  فالنظام في البحرين قائم على التناقضات لا أكثر. النظام البحريني الذي منح قاعدة لبريطانيا يرى في زعزعة الاستقرار هذه  فرصة لتوطيد علاقاته مع الخارج.   المصدر: الوقت 
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
احمد حسن الموصلي : رجعنا الى المربع الاول ثانية وكاننا لم نقم باي عمل يذكر ضد داعش لانهم ظهروا ثانية في ...
الموضوع :
مسؤول محلي بديالى: داعش الارهابي يعيد انتشاره في ثلاث قرى على الحدود مع صلاح الدين
حسين طارق علي : بسم الله الرحمن الرحيم اني حسين طارق علي احمد الطائي من سكنة محافظة بغداد مواليد 1992/10/3 خريج ...
الموضوع :
جهاز المخابرات يشترط للتعيين فيه عدم الانتماء للاجهزة الامنية قبل 9 نيسان 2003.
العبادي : إخوانى مدير بلدية النجف الاشرف الموظفين هل تعلمون ان هناك عوائل لم تستفيد من الحكومة السابقة ولا ...
الموضوع :
بلديات النجف تفرز ( 6660 ) قطعة سكنية
ثامر قدري : كارثة حقيقية حتى السفير الفرنسي في العراق تعلم السرقة والنهب من السياسيين العراقيين . تبا لكم وتعسا ...
الموضوع :
اعتقال السفير الفرنسي السابق ببغداد وهو ينقل مبلغا كبيرا جلبه من العراق
زيدعلي : سرقه موظف وتم إسناده من قبل موظفين يدافعون عنه في دائره الصحه حتى شكلت له محاميه للدفاع ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
ابو علي : السلام عليكم احب ان اضيف شي على ذباح الناصرية دحام الغزي راجع المجرم قبل سبعة سنين واليوم ...
الموضوع :
ذباح في الناصرية يتحدث عن استتباب الامن فيها فتصاب الجالية العراقية في كندا وشمال امريكا بالذهول الكبير
فيسبوك